sliderالمسلمون حول العالم

مؤتمر عالمي حول العنف العِرْقي والديني بـ”بلجيكا”

فيصل بن معمَّر: الدين جزء من الحل فى الصراع بين الحضارات

مصطفى ياسين

فيصل بن معمّر يتوسّط المشاركين فى مؤتمر بلجيكا
فيصل بن معمّر يتوسّط المشاركين فى مؤتمر بلجيكا

أكد فيصل بن معمَّر-الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد”- أن التنوّع العِرقي والديني، والاختلاف، دائمًا ما يرمزان إلى هوية المنطقة التي تحتضن الديانات الثلاثة، والمجموعات الدينية المتنوِّعة، داعيًا إلى الحفاظ عليهما؛ لبناء السلام، وتحقيق العيش المشترك تحت مِظَلَّة المواطنة المشترَكة، وتجاوز مفهوم التسامح إلى التعايش الحقيقي.

جزء من الحل

ودعا “بن معمر” إلى توحيد الجهود لجعل الدين جزء من الحل وليس سببًا للمشكلة؛ والسعي دائمًا للاحتفاء بالتنوّع والاختلاف دون تردّد أو خوف.

دعم لا محدود

مُشيدا بالدعم اللامحدود الذي تقدّمه الدول المؤسِّسة ومجلس إدارة “كايسيد” المكوّن من قيادات دينية متنوِّعة؛ ما منحه قيمة مضافة ليكون المركز العالمي للحوار الذي يجمع بين القيادات الدينية المتنوِّعة والمساندة لصانعي السياسات.

مؤتمر بلجيكا

جاء ذلك خلال مشاركته فعاليات (المؤتمر الدولي الثالث على المستوى الوزاري حيال ضحايا العنف العِرقي والديني في الشرق الأوسط)، الذي احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسل، امتدادًا لمؤتمر باريس، الذى عقد عام 2015م، ومؤتمر مدريد الذى عقد عام 2017م؛ لدعم وتعزيز العمل من أجل الاندماج والتسامح والعيش المشترك ومكافحة العنف ودعم الحوار والتعليم واحترام التنوّع الذي يساهم في ترسيخ العيش المشترك بين المجموعات الدينية المتنوّعة، التي حدَّدتها خطة عمل باريس؛ وخطة أولويات عمل مدريد، بحضور مشاركين وممثلين لأكثر من (56) دولة ومنظّمة دولية.

أسلوب حياة

ولفت “بن معمر” إلى ضرورة الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي؛ ليكون الحوار أسلوب حياة وطبع مشترك عبر التعليم ووسائل الإعلام لبناء مساحات متنوّعة للحوار بين الشباب؛ والعمل على بناء منظومات شبابية للأصوات المعتدلة والحاضنة للقبول واحترام الآخر ومكافحة الكراهية والتعصّب، جنبًا إلى جنب مع إطلاق منصَّات الحوار ترسِّخ العمل المؤسَّسي لبناء الجسور بين الجماعات الدينية ليكون جزءًا من مساندة العيش المشترك.

مِنَصَّات متعدِّدة

مشيرًا إلى منصَّات المركز العالمي للحوار التي أسَّسها في أوروبا وأفريقيا وآسيا والدول العربية، خاصة منصَّة الحوار والتعاون العربية بين المسلمين والمسيحيين التي تم إطلاقها مؤخرًا لمساعدة الأفراد والقيادات والمؤسَّسات الدينية ومساندتهم لصانعي السياسات.

المواطنة المشتركة

وثمَّن “بن معمر” الجهود الساعية والمبذولة والمسانِدة لمكافحة التطرّف والإرهاب من أجل تكوين مجموعات مؤمنة بالتعايش والمواطنة المشترَكة، داعيًا إلى بناء المعرفة الواسعة لقيم التعايش لمكافحة الخوف الذي يولِّده الجهل بالآخر.

جهود قيّمة

وأشار “بن معمر” إلى جهود المركز العالمي للحوار في فيينا ومبادراته التي أطلقها بدعم رئيس من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز- حفظهما الله- والشركاء في تأسيس المركز: جمهورية النمسا ومملكة إسبانيا والفاتيكان، ومساندة أعضاء مجلس الإدارة من المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والهندوس، مؤكدا حرص المركز على تفعيلها من خلال العمل التعاوني  وتفعيل الشراكات مع المنظمات العالمية، مثل: الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها من المنظمات الدولية المتخصصة في الحوار، وتطبيقها على أرض الواقع.

مبادرة فيينا

ونوَّه “بن معمر” إلى مبادرة فيينا التي أطلقها المركز في هذا الخصوص، التي تركَّزت على ثلاثة مبادئ لترسيخ الحوار والتعايش بين المجموعات الدينية: تعزيز مفهوم التعليم في بناء المعرفة والتعاون عن الآخر عن طريق أدوات التعليم المتنوّعة؛ وبناء شبكة لمؤسسات التعليم للأديان المتنوّعة للعيش المشترَك والتفاهم المتبادل عن طريق أدوات التعليم المتنوعة؛ وتكريس الحوار الشامل والتفاهم المتبادَل لمواجهة خطابات الإقصاء والتطرّف للمجموعات المتنوّعة وبناء ثقة متبادلة للسلام والعيش المشترك تحت مظلة المواطنة المشتركة وتفعيل أماكن العبادة والمدارس والإعلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات