sliderالمسلمون حول العالم

” الموساد” مستمر فى اغتيال العقول العربية والمسلمة

"البطش" أحدث ضحاياه:

طارق عبدالله

استعاد اغتيال عالم الهندسة الكهربائية الفلسطينى “فادى البطش” إلى الأذهان عمليات الاغتيال التي طالت علماء مسلمين وعرب على يد جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، الذى يسعى إلى تصفية العلماء العرب والمسلمين بهدف تعطيل أى مشروع علمى للنهوض بأى دولة مسلمة، خاصة فى المجال العسكرى لاسيما النووى، لمنع تمكين بلدانهم من الحصول على القنبلة النووية أو تجاوز القدرات التكنولوجية لـ “إسرائيل”، كان آخرهم- قبل البطش- مهندس الطيران التونسي محمد الزوارى، الذي اغتيل في 2016  بسبب مشاركته في تصنيع طائرة بدون طيار لصالح حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)!

لكنهم لم يكتفوا فقط بسياسة اغتيال العقول المسلمة، فاتجهوا إلى تدمير المنشآت العلمية، وهو الأمر الذى سمح للكيان الصهيوني باجتثاث البرنامج النووي العراقي في السبعينيات والثمانينيات، وأيضاً مشروع المدفع العملاق على سبيل المثال.

الكفاءات المسلمة

أيضا لا يستهدف الصهاينة علماء الذرة المسلمين فقط، بل كل الكفاءات المسلمة التي يمكن أن تؤدى إلى تطوير بلدانها فى أي مجال من المجالات العلمية والفكرية، وأمامنا قائمة طويلة من العلماء المسلمين الذين تم اغتيالهم في فترات مختلفة ومتلاحقة هم:

– د. اسماعيل أحمد أدهم، المولود 1911 من أب مصري ذي أصول تركية وأم ألمانية، حاز عام 1931 وهو في العشرين من عمره الدكتوراه في الفيزياء الذرية من موسكو وقام بالتدريس في جامعاتها وكان عضوا في مجمع علومها ثم مدرِّسا في جامعة أتاتورك التركية قبل أن يستقر في مصر منتصف الثلاثينيات ويعرفه الناس عبر العديد من مؤلَّفاته الأدبية والعلمية.

وفي عام 1940 بدأ جمع كبار علماء الذرة في العالم للبدء في مشروع «منهاتن» الأميركي لصنع القنبلة النووية وفي نفس العام كانت طائرات هتلر تغزو بريطانيا وقوات رومل تكتسح شمال افريقيا وتدق أبواب الاسكندرية التي هجرها أهلها وانتقل اليها بالمقابل الدكتور الشاب إسماعيل أدهم ليستقبل كما قيل الجنرال رومل حال وصوله وينتقل من هناك إلى برلين التي كان على تواصل معها للمشاركة في المشروع النووي النازي.

المقال القاتل

وفي العدد 366 من مجلة «الرسالة» المصرية الشهيرة الصادر في 8/7/1940 ينتقل د. أدهم من الكتابة الأدبية المعتادة الى مقال احتل 4 صفحات مليء بالمعادلات الفيزيائية المعقدة والمعلومات العلمية أسماه «الذرة وبناؤها الكهربائي» وقد كتبه الدكتور ــ لسوء حظه ربماــ بالإنجليزية كذلك THE ELECTRICAL STRACTURE OF THE ATOM ذكر ضمنه أن ما وصل إليه العالم الألماني «هينزنبرج» قد أثبته هو في معامل البحث العلمي في موسكو قبله بسنوات، وأن ما أعلنه البروفيسور الروسي «سكوبلزن» عام 1938 ينسجم مع مبادئ الفيزياء الحديثة التي أثبتها د. أدهم عام 1933.

لم يمر على ذلك المقال «القاتل» إلا أيام قليلة حتى أعلن عن وفاة د. إسماعيل أحمد أدهم غرقا على ساحل «جليم» بالاسكندرية وهو لم يبلغ 29 عاما.

– د. سميرة موسى، أول عالمة من ضمن العلماء العرب وهي عالمة ذرة مصرية ولُقِّبت باسم ميس كوري الشرق، أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، بعدها سافرت إلى الولايات المتحدة ولقت حتفها في ظروف غامضة، ولكن المراقبين يرجّحون احتمال اغتيالها على يد الموساد الإسرائيلي، لمحاولتها نقل تكنولوجيا الذرة من أمريكا إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.

اغتيال الصباح

– د. حسن كامل الصباح، عالم لبناني من نوابغ المخترعين وكبار المكتشفين ورائد من رواد العلم البارزين على مستوى العالم، أُولع بالرياضيات والطبيعيات، أول من صنع جهازا للتلفزة يخزن أشعة الشمس ويحولها ﺇلى تيار وقوة كهربائية، سجل اختراعاته في 13 دولة منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأستراليا، والهند، واليابان، وأسبانيا، واتحاد دول أفريقيا الجنوبية، بالإضافة إلى العديد من النظريات الرياضية في مجال الهندسة الكهربائية، لذلك لقب بـ”أديسون الشرق”، اغتيل الصباح في الولايات المتحدة، وأحاط حادث اغتياله الغموض إلى يومنا هذا.

– د. يحيى المشد، هو واحد من أهم عشرة علماء على مستوى العالم في مجال التصميم والتحكم في المفاعلات النووية، كان هدفا للمخابرات الإسرائيلية بعدما وافق المشد على العرض العراقي للمشاركة في المشروع النووي الذي وفرت له العراق كل الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي، أول ما نسبوه للمشد أن الموساد استطاع اغتياله عن طريق مومس فرنسية، إلا أنه ثبت عدم صحة هذا الكلام؛ حيث أن “ماري كلود ماجال” أو “ماري إكسبريس” كشهرتها -الشاهدة الوحيدة- وهي امرأة ليل فرنسية كانت تريد أن تقضي معه سهرة ممتعة، أكدت في شهادتها أنه رفض تماماً مجرد التحدث معها، وأنها ظلت تقف أمام غرفته لعله يغيّر رأيه, حتى سمعت ضجة بالحجرة. ثم اغتيلت أيضاً هذه الشاهدة الوحيدة.

– د. رمال حسن رمال، جاءت وفاة العالم المسلم اللبناني الجنسية د. رمال حسن رمال يوم الجمعة 31 /5/1991م في فرنسا، في ظروف مريبة حيث حدثت في المختبر ووسط الأبحاث العلمية التى تحدثت عنها فرنسا، كما جاءت الوفاة عقب وفاة عالم مسلم آخر هو د. حسن كامل صباح الذي كان يعمل أيضا في مجال الفيزياء.

ويعد رمال حسن أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان، التي قالت أيضا إنه مفخرة لفرنسا كما تعتبره دوائر البحث العلمي في باريس السابع من بين مائة شخصية تصنع في فرنسا الملامح العلمية للقرن الحادي والعشرين.

الأقمار الصناعية

– د. سعيد السيد بدير، تخصص في مجال الاتصال بالأقمار الصناعية والمركبات الفضائية خارج الغلاف الجوي وتوصل من خلال أبحاثه إلى نتائج متقدمة جعلته يحتل المرتبة الثالثة على مستوى 13 عالما فقط في حقل تخصصه النادر في الهندسة التكنولوجية الخاصة بالصواريخ ، فقد قتله الصهاينة في 14 يوليو 1989 بالإسكندرية في واقعة يصفها الكثيرون أنها عملية قتل متعمدة

-العالمة اللبنانية عبير عياش، نجحت في تطوير علاج وباء الالتهاب الرئوي اللانمطي “سارس”، وكان بلاغا من وزارة الخارجية اللبنانية لأهلها أنه تم العثور على جثتها في شقتها إثر تعرّضها لحادث مرور، دون إعطاء أية تفاصيل بعد أسبوع على وفاتها، لكن عائلتها شكَّكت في ذلك، سيما وأن عياش عملت في مستشفى “روتيل ديو وجورج بومبيدو” في باريس, مرجِّحين اغتيالها من قبل الموساد الإسرائيلي أو أجهزة استخبارية غربية.

وكشفت مصادر مطلعة أن الطبيبة اللبنانية أبلغت بعض زملائها وزميلاتها في باريس قبل العثور على جثتها أنها توصلت إلى تركيب دواء يسهم بفعالية وإلى حد كبير في معالجة داء الالتهاب الرئوي الحاد سارس، الذي يزداد عدد ضحاياه.

– د. سلوى حبيب، الأستاذة بمعهد الدراسات الإفريقية كانت من أكثر المناهضين للمشروع الصهيوني، وصبَّت اهتمامها في كشف مخططات القادة الإسرائيليين نحو القارة الإفريقية وربما كان كتابها الأخير “التغلغل الصهيوني في أفريقيا”, والذي كان بصدد النشر, مبرِّراً كافياً للتخلص منها، حيث عثر على جثتها وهي مذبوحة في شقتها وفشلت جهود رجال المباحث في الوصول لحقيقة مرتكبي الحادث، خاصة أن سلوى حبيب كانت نموذجاً أقرب لنموذج د. جمال حمدان فيما يتعلق بالعزلة وقلة عدد المتردِّدين عليها.

صناعة الصواريخ

– أردشير حسن بور، عبقرى صناعة الصواريخ في إيران، حيث أعلنت تقارير استخباراتية في 5 فبراير 2007 مقتل العالم الإيراني أردشير حسن بور في ظروف غامضة، وأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”  يقف وراء الحادث، وأردشير يعتبر من أفضل العلماء في الحقل العسكري في إيران حيث كان يدير مركز الدراسات الكهرومغناطيسية النووية الذي أسِّس في عام 2005 كما شارك في تأسيس مركز البحوث النووية في أصفهان.

وفاز العالم الإيراني الراحل بأرفع جائزة إيرانية في مجال البحوث العلمية العسكرية عام 2004 كما فاز أيضا بالجائزة الأولى لمهرجان الخوارزمي الدولي الذي تشارك فيه العديد من المؤسسات العلمية العام الماضي.

– د. نبيل أحمد فليفل، هو عالم ذرة فلسطيني, أصبح عالماً في الذرة وهو في الثلاثين من عمره، وكان ينوي الاستمرار في دراسة مادة القرن الواحد والعشرين, وتمكن من القيام بدراساته كاملة، وكان يلتهم كل ما تقع علية يده من كتب الذرة.

وعلى الرغم من أنه كان من مخيم “الأمعري”  في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد رفض كل العروض التي انهالت عليه وفي الخفاء وعن طريق الوسطاء للعمل في الخارج, وكان يشعر أنه يخدم وطنه بأبحاثه ودراساته العالمية، وفجأة اختفى ثم في يوم السبت الموافق 28 ابريل 1984 عثر على جثته في منطقة “بيت عور”، ولم يتم التحقيق في شيء.

– العالم نبيل القليني، الذى اختفى منذ عام 1975 وحتى الآن، كان قد أوفدته كلية العلوم في جامعة القاهرة إلى تشيكوسلوفاكيا للقيام بعمل المزيد من الأبحاث والدراسات في الذرة. وقد كشفت الأبحاث العلمية الذرية التي قام بها عن عبقرية علمية كبيرة تحدثت عنها جميع الصحف التشيكية، ثم حصل على الدكتوراه في الذرة من جامعة براغ، وفي صباح يوم الاثنين الموافق 27 يناير1975 دق جرس الهاتف في الشقة التي كان يقيم فيها، وبعد المكالمة خرج ولم يعد حتى الآن.

عالم ذرة

– د. سمير نجيب، يعتبر عالم الذرة المصري من طليعة الجيل الشاب من علماء الذرة العرب، فقد تخرج في كلية العلوم بجامعة القاهرة في سن مبكرة، وتابع أبحاثه العلمية في الذرة، ولكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة، وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم تتجاوز الثالثة والثلاثين, وأظهر نبوغاً مميزاً وعبقرية كبيرة خلال بحثه الذي أعده في أواسط الستينات -خلال بعثته إلى أمريكا- لدرجة أنه فرغ من إعداد رسالته قبل الموعد المحدد بعام كامل.

بدأ أبحاثه الدراسية التي حازت على إعجاب الكثير من الأمريكيين، وأثارت قلق الصهاينة والمجموعات الموالية للصهيونية في أمريكا. وكالعادة بدأت تنهال على الدكتور العروض المادية لتطوير أبحاثه، ولكنه خاصة بعد حرب يونيو 1967 شعر أن بلده ووطنه في حاجه إليه. وصمم العالم على العودة إلى مصر وحجز مقعداً على الطائرة المتجهة إلى القاهرة يوم 13 اغسطس 1967.

وفي الطريق العام فوجئ د. سمير نجيب بسيارة نقل ضخمة، ظن في البداية أنها تسير في الطريق شأن باقي السيارات، حاول قطع الشك باليقين فانحرف إلى جانبي الطريق لكنه وجد أن السيارة تتعقبه، وفي لحظة مأساوية أسرعت سيارة النقل ثم زادت من سرعتها واصطدمت بسيارته التي تحطمت نهائيا ولقي مصرعه على الفور, وانطلقت سيارة النقل بسائقها واختفت، وقُيّد الحادث ضد مجهول!!.

– د. سامية ميمني، طبيبة سعودية درست في جامعة الملك فيصل، عملت جاهدة على ترتيب معايير الإصابات الدماغية وطرق علاجها وقد استفاد العالم كله من أبحاثها الطبية واختراعاتها التي جعلت الطب في تطور مستمر، وجدت ميمني مقتولة في منطقة PALM PEAC بالولايات المتحدة، وهي في مقتبل عمرها، ارتكبت بحقها جريمة بشعة دون أن ترتكب أدنى فعل يستحق ما حدث لها، كان لميمني اكبر الأثر في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب، كما أنها جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة جراحات بسيطة سهلة بالتخدير الموضعي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات