sliderالمرأة

الزواج المبنى على الماديات يفشل.. ونحتاج إلى تغيير ثقافة الأسر

د. راوية خليل.. صاحبة "مشروع العفة" فى أول حوار لها:

الأخلاق والدين.. أساس نجاح الحياة الزوجية

التكَلُّف والمُغالاة.. يُصيب المجتمع بـ”الركود” الزوجى!

حوار- خلود حسن:

طالبت د. راوية خليل- صاحبة “مشروع العفة”، أستاذ مساعد الآثار والفنون الإسلامية، عضو الاتحاد الدولي للآثاريين العرب،

عضو الاتحاد الدولي لشباب الأزهر، عضو الجمعية الدولية للفنون الإسلامية- الفتيات والأسر بضرورة التمسّك بالقيم الدينية

والأخلاق وتربية الأبناء- ذكورا وإناثا- على تحمّل المسئولية فى بناء بيت المستقبل، حتى لا نزيد من نسبة ارتفاع حالات

الطلاق.

وأكدت أن “مشروع العِفَّة” يهدف لتوفير فرص زواج حقيقية قائمة على حسن الاختيار، لضمان حياة زوجية مستقرة.

وفيما يلى نص أول حوار يُجرى مع صاحبة المشروع.

ما الهدف من هذه المبادرة؟

** الهدف هو الأخذ بيد المرأة والعبور بها إلي برِّ الأمان من خلال غرس الثقافة لديها في كثير من أمور حياتها الخاصة والعامة، والمساعدة علي توفير فرص الزواج.

حوارات هادفة

د راوية خليل
د راوية خليل
وما هي الخدمات التي قدمتموها للمرأة منذ إطلاق المبادرة؟

** الخدمات التي قُدِّمت للمرأة هى فتح الباب أمامها بإجراء حوارات هادفة بحيث تعبِّر بكل وضوح وشفافية عما يدور بخلجات نفسها، وتعريفها بما لها وما عليها من حقوق وواجبات.

الأفكار الجديدة

ما هي الأفكار التي لدي مشروع العفة في الفترة المقبلة؟

** الأفكار الجديدة لدي مشروعي المتواضع هو إعطاء محاضرات تشمل علي المفاتيح المتعلقة بالسعادة الزوجية والتي أستقيها من بيت النبوة ولنا جميعا في رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لا مشكلات

ما هي المشاكل التي تواجه هذه المبادرة؟

** الحمد لله لم تواجهني أي مشكلة تتعلّق بهذا المشروع منذ بدايته من ست سنوات.

هل تم الحصول علي الدعم من أي جهة؟

** ليس هناك أي دعم مادي لهذا المشروع، كما أن العمل كله خالص لوجهه الله الكريم دون أي مقابل.

المُطلَّقات والأرامل

 ما هي المشاكل التي تواجه هؤلاء المطَلَّقات والأرامل؟

** من أسوأ الأشياء التي واجهت وتواجه الكثير من المطلَّقات هي نظرة المجتمع إليهن، فنظرة المجتمع إلى المرأة المطلَّقة قاسية بلا رحمة ولا عطف ولا هوادة، فيجب أن تتغير هذه النظرة القاتلة للمرأة المطلَّقة، فمن حقها أن تعيش مرة أخرى مع شريك حياتها وتسعد بحياتها وتهنأ ولا يحكم عليها المجتمع بالفشل، وأود لو أن هذه النظرة تتغير، خاصة بعد ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع، فأصبحت الكثير من فتياتنا مطلَّقات وعلى أبسط الأسباب والأشياء، وبعد حياة زوجية قصيرة بعضها لم يتجاوز الثلاثة أشهر.

نظرة المجتمع

هل نحن بحاجة إلى تغيير نظرة المجتمع لهن؟

** النظرة القاسية للمطلَّقة تختلف الآن عما مضى، فالطلاق فى الماضي كانت له أسبابه القوية التي يتعذَّر معها الاستمرار في الحياة الزوجية، مثل الخيانة وإهانة الأهل وعدم احترام الزوج أو الضرب للزوجة أو الزوج أو تناول المخدرات والمُسكرات أو عدم تلبية الاحتياجات الأساسية أو غيره من الأسباب القوية التي قد تُلام الزوجة عليها أو الزوج فيقع بذلك الطلاق الذى هو أبغض الحلال عند الله، وقد أحلَّه الله للضرورة ليحل به كثيرا من المشاكل التي قد تحدث أو تنشأ نتيجة عدم الطلاق، وحتى الغرب بدأوا يأخذوا به ليحلّوا مشاكلهم ويعيشوا في الحلال والنور.

ثقافة الزواج

هل الأُسر تحتاج إلي تغيير ثقافتها في الزواج؟

** بالتأكيد، لكن تغيير ثقافة الأسرة نحو الزواج وتيسيره هذا الموضوع يحتاج للرجوع إلى السُنَّة النبوية التي يغفل عنها الكثير، حيث كان المعيار الأساسي في الاختيار هو الأخلاق، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من تَرْضَون دينه وخُلُقَه فزوِّجوه…) ولهذا يجب الرجوع الى السُنَّة النبوية ومعرفة أسس الاختيار من قول الرسول (تحَرَّوا لنُطَفِكُم فإن العِرْقَ دسَّاس” وكذلك “… تُنْكَح المرأة لأربع… فاظفر بذاتِ الدين تَرِبَت يداك).

كثرة الطلاق

في الفترة الأخيرة ارتفعت نسبة الطلاق، لماذا؟

** الطلاق أصبح ظاهرة منتشرة بين الزوجات الصغيرات في السن، من ليس لديهن الخبرة الحياتية في الزواج ومتطلباته وواجباته، ولم توجد لديهن التوعية الكافية في تعلّم كيفية احترام الزوج أو كيفية معاملته، مما يؤدى لكثير من الخلافات والمشاحنات بين الأزواج، وخاصة في الشهور الأولى، وهذا في اعتقادي تقصير من الأهل واهتمامهم بالناحية التعليمية فقط لبناتهم، ونسوا أن هذه الفتاة ستكون أُمًّا لأولاد وزوجة لرجل في المستقبل، والجميع يحتاجون لرعايتها وحبِّها وحنانها كي تستمر هذه الحياة الزوجية، والرجل أيضا سيكون أَبًا مسئولا عن أسرة بأكملها ومُلزم بها من جميع النواحي المالية والنفسية والصحية وغيرها.

أول حوار

هل هناك دعم من المؤسسات الدينية؟

** ليس هناك أي دعم من أي مؤسسة دينية أو اجتماعية، كما أنه ليس هناك دور للإعلام في الترويج عن مشروعي، فهذه المرة الأولى التي أتحدث فيها عن مشروعي.

المعوِّقات التي تواجهكم، كيف تتعاملون معها؟

** المشروع ناجح، وخاصة أن العمل كله خالص لوجهه الله تعالى، وبالنسبة لاقتراح صندوق تيسير الزواج، هو من الأشياء المُلِّحة في الوقت الحالي، وهو طفرة اجتماعية، ودورنا نحن من خلال حلقات العلم داخل المساجد والندوات بتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة.

“الخاطبة” العصرية

هل أصبحت مكانة “الخاطبة” في المجتمع المصري مماثلة لمكانتها في الماضي؟

** دور الخاطبة في المجتمع اختلف وأصبح أفضل، وذلك لأنها في الماضي كانت غير متعلِّمة وتتنقل من بيت لآخر، وليس لديها من العلاقات مثل ما نملك الآن خاصة وأن التعليم أصبح عنصراً مهماً في توصيل المعلومة، بالإضافة أن علاقات الخاطبة في الماضي كانت تقتصر علي ابن الجيران والمناطق المحيطة، أما الآن فشَبَكة العلاقات الكبيرة تجعلني أوفِّر المهندس والدكتور والضابط وغيرها من المهن التي تمثِّل أهمية بالنسبة للبنات.

جوهر المَثَل

ما رأيك في مَثَل “امشي في جنازة ولا تمشي في جوازه”؟

** هذا المثل غير صحيح، فبمجرد نجاح زيجة كنت السبب فيها تغمرني فرحة كبيرة لكوني كنت سبباً في إسعاد شخصين، مثل الزرعة التي تراها تنمو أمامك يوماً بعد يوم وتفرح بعد اكتمال نموها، ولكن هذا بشرط أن تمشي في زواجة بناء علي معلومات صحيحة عن الطرفين وتضمن لك نجاحها.

الزواج من اللاجئات

ما رأيك في زواج المصريين بالنساء السوريات أو غيرهن من اللاجئات فى مصر؟

** مشكلة كبيرة الآن لأنهم يطلبوهن نظراً لطلباتهن القليلة وبساطتهن وهو ما لم يجدوه في النساء المصريات.

نصائح غالية

في النهاية، ما هي نصيحتك للمرأة؟

** نصيحتي لكل بنت هي جعل الجانب المادي آخر اهتمامها، والتركيز بشكل أكبر علي القبول وذلك لضمان الزواج السعيد، ويجب أن تتسم بالأخلاق والدين وحسن المعاملة والرضا بما كتبه الله لها هو أكثر ما يلفت نظر الرجال، وأيضاً ما يضمن لها الحياة الزوجية السعيدة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات