sliderالمرأةرمضان

د: منى كمال مدحت: بعض الأسر ترفع شعار لا عازم ولا معزوم

الأستاذ بجامعة عين شمس تضع "روشتة اجتماعية رمضانية"

حوار : جمال سالم :

مع بداية الشهر الفضيل تنتشر كثير من السلوكيات والعادات الاجتماعية بعضها مباح اجتماعيا والآخر محظور بصرف النظر  عن موقف الشرع منها.

وللأسف أسهم التقدم المذهل في وسائل الاتصال في ترسيخ عادات وقيم اجتماعية مستحدثة فد تقلل إن لم تفسد الصيام.

من هنا تأتي أهمية الحوار مع الدكتورة منى كمال مدحت أستاذ الإجتماع بجامعة عين شمس.

** كيف ترين العادات الاجتماعية الرمضانية ؟

** لاشك أن رمضان شهر البهجة والفرحة علي الأسرة المصرية التي لها تقاليد متوارثة تختلف عن بقية الدول العربية مثل مظاهر الزينة والفوانيس الأكلات الرمضانية التي ليس لها مثيل.

صلة الرحم

وهذه جوانب إيجابية يجب دعمها لأنها تمثل الخصوصية المصرية الرمضانية ، وفي نفس الوقت هناك عادات إجتماعية إيجابية يجب تشجيعها مثل صلة الرحم والتزاور والسهرات الرمضانية سواء الطاعات أو الترفيه المباح أو الزيارات العائلية وهي أمور مطلوب للتخفيف من ما يشبه قطيعة الرحم طوال العام بسبب كثرة المشاغل.

وكذلك العبادة والترفيه المباح الذي يخفف من الضغوط النفسية ويجعل الإنسان أكثر انسجاما مع الحياة بما أحدثه فيها من تجديد للأفضل ، وكذلك تطبيق البعض لحكمة الصيام في إحساس الأغنياء بالفقراء حيث تكثر جوانب الخير والزكوات والصدقات ما ظهر منها وما بطن.

وسائل الاتصال

** إذا أردنا أن ننتقل إلى ما أحدثته تكنولوجيا الإتصال من عادات جديدة بعضا جيد وبعضها يجب الابتعاد عنه أو التقليل منه ، فما هي رؤيتكم لتأثير هذه الوسائل على حياتنا الرمضانية ؟

** أسهمت وسائل الإعلام وخاصة الفضائيات في جعل العالم قرية كونية صغيرة ، وقد انعكس ذلك على حياتنا التي أصبح نظام الحياة فيها سريعا.

ولكن من الأمور التي تعد سلاح ذو حدين ” الترفيه الرمضاني ” وخاصة الدراما التي بعضها إيجابي – وللأسف قليل – مثل بعض المسلسلات الإجتماعية الهادفة والتاريخية والدينية التي تسهم في نشر الوعي.

دراما هابطة

ولكن هناك دراما هابطة هدفها الربح الإعلاني وتستخدم في سبيل ذلك العري والألفاظ الخارجة والخادشة للحياء أحيانا وربط بعض المشروبات الكحولية والتدخين بحل المشكلات فنجد أبطال العمل الدرامي يكثرون من تناولها.

ولهذا أؤيد توجه بعض الجهات الرقابية لمراقبة هذه الأعمال والتعامل بشدة معها وفرض عقوبات قاسية عليها إذا لم تلتزم بقواعد القيم والأخلاق الإجتماعية الهادفة.

وفي نفس الوقت تقوم بعض المستشفيات باستغلال روج الصفاء الروحي الرمضاني لحث الناس علي التبرع في المشروعات الخيرية وهذا أمر طيب بشرط عدم المتاجرة به بفرض رقابة على ما يتم جمعه لهذه المؤسسات الخيرية.

العزومات الرمضانية

** تعد ” العزومات الرمضانية ” عادة متأصلة في نفوس الأسر المصرية في رمضان مهما اختلف مستواها الإقتصادي والثقافي ، فما هي ضوابطها الإجتماعية في ظل انتشار دعوة لمقاطتعها تحت شعار ” لا عازم ولا معزوم ” ؟

** العزومات الرمضانية في حد ذاتها أمر جيد دينيا واجتماعيا ونفسيا ،ولكن المشكلة في سوء التنفيذ ، حيث يتم الإسراف فيها فنجد مائدة الطعام عليها طعام بالجملة وغالبا ما يصيب متناوليه بالتخمة والسمنة الضارة صحيا.

أضف إلي ذلك تدمير ميزانية الأسرة التي تحمل نفسها ما لا تطيق حتى تظهر بمظهر الأكثر كرما وخاصة أن ” العزومات رايح جاي ” والمؤسف حقا أن غالبية هذا الطعام يكون مصيره ” سلة الزبالة ” وهذا ما جعل استهلاكنا حسب الأرقام الرسمية يتضاعف في رمضان ثلاث مرات رغم أننا نأكل وجبتين فقط بدلا من ثلاث في بقية شهور السنة.

وهذه معادلة خطيرة وعكس الحكمة من الصيام ، ولهذا لابد من التوسط في العزومات لأن خير الأمور الوسط لأن مقاطعة العزومات أمر مرفوض اجتماعيا

العصبية المقيتة

الدكتورة منى كمال مدحت

** تكثر العصبية الأسرية في رمضان لدرجة أن المشكلات الزوجية تكثر في رمضان ويصل بعضها إلى الطلاق ؟

* من المفترض أن الصيام يؤدي إلي هدوء الاعصاب والسكينة وليس العكس كما يفهم البعض حيث يتخذون منه وسيلة للعصبية المقيتة بدلا من أن يكون الصائم أكثر حلما حتى إذا استفزه أحد فليقل ” إني صائم ” ولهذا لابد أن يفهم الصائم الفريضة بشكل صحيح ويكون أكثر سلما وسلاما مع كل المحيطين به خاصة  داخل الأسرة التي يعيش فيها أغلب وقته.

تعطيل المصالح

** تعطيل مصالح الناس بحجة الصيام ألا ترين أنها عادة ممقوتة ؟

** بالطبع ، وخاصة أن البعض يطيل في فترات الوضوء والصلاة والاذكار بعد الصلاة وقت العمل ويأتي متأخرا وينصرف مبكرا بحجة أنه صائم ولست مبالغة اذا قلت أن مثل هذه السلوكيات يأثم صاحبها حتى وإن كان ظاهرها العبادة وهي في الحقيقة تعطيل لمصالح عباد الله.

الغيبة والنميمة

** من العادات النسائية المنبوذة كثرة الغيبة والنميمة ، فكيف نحد منها ؟

** الغيبة والنميمة تلفظها الفطرة السوية ، ولا يغرق فيها – من الجنسين – إلا من لا يدرك خطورته دينيا على ثواب الصيام بل قد يضيعه ، ولهذا فإن الوعي الديني عن طريق وسائل الاعلام والأسرة ورفاق الخير أهم وسائل الحد من هذه الآفة التي تنتشر بين أكثر النساء إلا أن مجتمع الرجال لا يسلم منها أيضا.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات