sliderالمرأة

عقيدتى تحاور أول خبيرة أزياء محجبة

نسرين محمود كامل:"رمضان" بداية انطلاقى لتأكيد الخصوصية الحضارية

الأزياء العالمية.. بنكهة مصرية

المرأة المصرية تعيش أزهى عصورها الإبداعية

مصطفى ياسين

أكدت نسرين محمود كامل- أول خبيرة أزياء محجبة- أن مصر صاحبة حضارة وريادة فى كل مجالات الحياة، وبالتالى فإن من حقِّها التميّز فى ملابسها وأزيائها، وأن يكون لها ما يتناسب وقيم وحضارة شعبها من الملابس، بل من واجبها التفوّق على كل بيوت الموضة والأزياء العالمية.

أشارت إلى أن كل الإمكانات والظروف الحالية تسمح بإبراز نجاحات المرأة فى مختلف المجالات، خاصة فى ظل القيادة السياسية التى تدعمها وتوفِّر لها كل مقوّمات “التمكين” والقيادة والنبوغ.

وفيما يلى نص الحوار الذى أُجرى معها، حول مشروعها الخاص بتصميم أزياء وفاشون عالمى ولكن بـ “نكهة” مصرية.
  • ما الذى دفعك للاتجاه نحو هذا المجال؟

** علي مر التاريخ، مصر تُبهر العالم بمُبدعيها في كافة المجالات، ولاسيما في مجال تصميم الأزياء، ولعلَّ تجربتي في هذا المجال المُمتد لأكثر من سبعة عشر عاما، وتواجدي خارج القُطر المصري، وما حملته من خبرات، دفعني للعودة إلى حُضن الوطن الذي تعلَّمنا منه منذ نعومة أظفارنا، كيف يكون الحب لهذ البلد الذي تشرَّبنا منه الخبرة؟! ونهلنا من تعاليمنا حتي وإن سافرنا للخارج، وعملنا في بيوت الأزياء العالمية، نجد الحنين لهذا الوطن الذي يسير نحو التقدّم في كافة المجالات.

دعم المرأة

نسرين كامل خبيرة الأزياء
  • هل تشعرين أن الوقت حاليا ملائم لمثل هذا المشروع؟

** بكل تأكيد، فما تقدّمه القيادة السياسية من دعم للمرأة في كافة المجالات يُشجِّعنى وغيرى كثيرات على الإبداع واقتحام كل المجالات، وبالفعل نحن بصدد إقامة معارض لتصميماتنا الجديدة تُضاهي التصميمات العالمية.

وبدوري أقولها بكل ثقة: إن النماذج المصرية العاملة في المجال أثَّرت في ثقافات الشعوب الأصلية فى جميع أنحاء العالم، والمصريون كانوا دائمًا مصدرا لدُور الأزياء لاقتباسهم التصميمات من تراث مصر التي أصبحت نكهة مُمَيَّزة عالميا فى الأسواق.

القلاع الصناعية

  • لكن ماذا عن الإمكانات والخامات المطلوية لهذا المشروع؟

** لعل الإمكانيات التي تتميّز بها مصر في مجال المنسوجات والأقطان، ووجود قلاع صناعية على أرقى مستوى وتباري أفضل المستويات العالمية، بل تفوْقها، ومن ثَمَّ بعد أن استقررت في مصر بخبرتي في المجال، ومعي زميلاتي وهن من دول عربية شقيقة مقيمات في مصر، قُمنا ببلورة فكرة إقامة مؤسَّسة تعليمية ومركز لتعليم التصميمات والموضة.

خطة طموحة

  • وما هى خطَّتك لتحقيق هذا المشروع؟

** لدى خطة طموحة بل هى خطوة هامة لدعم تلك الصناعة وتطويرها في مصر، وهو مشروع طموح ضمن بنية أفكارنا من منطلق وطني للكشف عن جيل من المُبدعات المصريات، نتطلع للبدء في بناء خط أزياء عربي مصري في عالم الموضة، والوصول بالتصميم أو “الديزاين” المصري كتصميم مُعتَرَف به في عالم الموضة، كما لمعظم الشعوب خطوط موضة وأزياء خاصة بها، مثل بيوت الأزياء الفرنسية، ودول شرق آسيا كما في الهند والصين وباكستان لهم خطوطهم التي تُميّز ملامح الشخصية التي تنتج التصميمات بطابعها وثقافتها وخاماتها التي تتلاءم مع البيئة التي تُنشأ منها بما يتناسب مع البيئة المصرية ونصدِّره للخارج.

خط أزياء مصرى

  • هل سيكون هناك تصميم أو “فاشون” مصرى مائة فى المائة؟

** لعل الفكرة التي نحن بصدد تنفيذها، إقامة خط أزياء مصري بحت بألوانانا وقُطننا وخاماتنا وأسعارنا التي تتناسب مع المواطن المصري بتصميمات تُضاهي التصميمات والماركات العالمية، في ظل الارتفاع المهول في أسعار الماركات العالمية.

أُسس الشراكة

  • وما هى الخطوات والأُسس التى تعتمدين عليها؟

** الخطوة الأولى والأهم تعتمد علي الشراكة مع القائمين علي صناعة الملابس الجاهزة والوصول بالمنتج المصرى إلى مستوى المنتج العالم، من خلال بيت الخبرة لمدِّهم بأحدث التصميمات، وهناك بالفعل مجموعة من المصانع بدأت اللجوء إلينا ومدّ أواصر التعاون فيما بيننا لتقديم تصميمات عالمية بنكهة مصرية مميزة، وكذلك تأهيل وتدريب المُبدعات المصريات في مجال التصميم من خلال الأكاديمية.

جيل كوادر

  • ما الذى تطمحين إليه من وراء مشروعك؟

** كُلِّي أمل في إعداد جيل من الكوادر المصرية على أحدث أساليب الإنتاج العالمية وتدريبهم علي إخراج قِطَع فنية، وتوفير هذه الكوادر للمصانع العاملة داخل قطاع الملابس وتصدير تلك التصميمات للسوق العالمية، ونحن إذ نُقدِّم تلك الفكرة فمن مُنطلق أن الريادة المصرية في كافة المجالات وذلك بعد إعداد جيل من المُصمِّمَات المصريات فى مجال التصميم وعالم الأزياء، لإحياء تلك الصناعة ونقل خبراتنا وتوطينها لجيل المُصمِّمَات بأحدث التكنولوجيا العالمية داخل مصانعنا المصرية.

خطَّة مُستقبلية

  • وهل هناك خطة مستقبلية؟

** نستهدف مستقبلا العديد من الشراكات والعلاقات الاستراتيجية مع دولنا الشقيقة من خلال العديد من الفعاليات، ليعرف المجتمع العربي وبيوت الخبرة العالمية أن مصر “ولادة” وتستطيع طالما كانت لدينا الإرادة الحقيقية في إنشاء مركز تدريب عالمي للتصميات والأزياء على المستوى العالمي.

والتصميمات والموضة في مجال تنفيذ وتصميم الأزياء، تبعا لاتجاهات الموضة العالمية باستخدام الكمبيوتر والملابس التراثية، وصولا للمستهلِك بأسعار تناسب الجميع، نتطلع لكُلِّ مُحبّي “الفاشون” وتصميم الملابس أن نُصقلهم بالدراسة لنعلِّمهم أصول وأسرار المهنة التى أحببناها ونريد ان نشجِّع كل ما هو مصري، نساهم في تجميل صورتنا خارج مصر بما يعود علينا بالتقدّم والازدهار.

التغلّب على المعوِّقات

  • هل هناك مشكلات تعوق تحقيق مشروعك؟

** لعل هناك جُملة من المشاكل تواجهنا ولكن بقدر الإمكان نحاول التغلّب عليها لنُقدِّم “كورسات الفاشون” بأسعار تناسب الجميع من المُتطلِّعين للعمل في هذا المجال من خلال بيت الخبرة الخاصة بنا فى مصر.

ولعل ضلوعي في نقل خبرتي بعد عملي لسنوات خارج مصر لأني قرَّرت الدخول فى مجال تصميم الأزياء الذى أعشقه لتعليمه فى مصر، بعد حصولي على العديد من الدورات التدريبية بالخارج، وبعد عودتي من الإمارات الشقيقة صاحبة الفضل في إمدادي بالخبرة في هذا المجال، قررت تقديم ما تعلّمته للمُبتدِئات فى مجال الأزياء والهُواة لتعليمهم أساسيات المهنة.

اكتشاف مبدعات

علاوة على تواصلي مع الأماكن الأخرى لاكتشاف جيل المُبدعات بتصميم الأزياء داخل ورش الباترون والتفصيل وتصميم الأزياء وتعليم كيفية رسم المانيكان بنسب فنية صحيحة وكيفية عمل اسكتش سريع من المانيكان والتصميم، وتلوين المانيكان والملابس بأكثر من تقنية ورسم الملابس بالصورة التخيلية لها ولمَلْمَسها وتدريبهم بكيفية ابتكار موديل جديد مُطابق للمقاييس الفنية السليمة والتطبيق عليه بالرسم ومراحل إعداد التصميم والتشكيل على المانيكان بالأقمشة، ودراسة جميع أقسام تصميم الأزياء، ومعرفة اتجاهات الموضة ودراسة جميع أنواع الأقمشة المتواجدة فى الأسواق نوعها وملمسها وأسمائها وخصائصها ما يتناسب وفصول السنة الأربعة والملابس المناسبة، وكيفية اختيار التصميم المناسب لكل جسم، علاوة على التعرّف على الألوان وحرارتها وبرودتها ومدى تأثيرها على الموديل واللون المناسب للموديل.

تواصل الاكتشافات

  • وكيف تتواصلين مع الجهات المختلفة لاكتشاف وإبراز المُبدعات؟

** لعلَّ دعوتي لكل من تجد في نفسها القُدرة علي الإبداع في مجال تصميم الأزياء، أن تتواصل معي من خلال لقاءاتي التليفزيونية ومقالاتي، لأنني مؤمنة بقُدرة المصريات علي تقديم كل ما هو جديد في هذا المجال، وذلك من أجل إرضاء جميع الأذواق وتوفير المتطلَّبات المختلفة بما يتناسب مع الذوق العام.

أزياء رمضانية

  • هل تشعرين بالنجاح نوعا ما فى تحقيق حلمك؟

** لعل الإقبال الكبير علي بيت الخبرة الخاص بي من خلال تشكيلة جديدة سوف أقدّمها منتصف رمضان المقبل- أعاده الله علينا بالخير- سيُشكِّل نُقلة نوعية في عالم الموضة، كونها من الصيحات الراقية والجديدة في عالم الأزياء، بما يتناسب والبيئة المصرية العربية في ساحة الموضة النسائية، ما يضاهي الصيحات العالمية حيث تتسم تصميماتها بمواكبة الموضة وتحقيق الأناقة المطلوبة في مختلف المناسبات، وكلها تعبِّر عن البيئة المصرية واللَّمسة المصرية في مجال الأزياء ولكنها بنكهة عالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات