المرأة

الأرملة ومشكلاتها النفسية

بقلم د. أميمه عبدالله

ليس في الأرْملة ما ينقُص كرامتَها أو يقلِّل من مكانتها عند الله وعند الناس، وكلُّ ما يُثار في المجتمع من نظراتٍ متدنِّية للأرملة هو أقْرب إلى التصوُّرات الجاهليَّة منه إلى التصوُّرات الإسلاميَّة؛ لأنَّ وفاة الزَّوج هو قدر الله، وليس لها أيُّ ذنبٍ فيه، بل إنَّ كثيرًا من الأرامل يضربنَ المثل والقدْوة حين يقُمْن بتربية أولادِهِنَّ على أفضلِ ما يكون.

وقد تواجه الأرملة العديد من المشكلات التي تدفع بها نحو عديد من الأمراض النفسية، من أشهرها القلق والاضطراب الدائمان، وهذه الأمراض من أهم أسبابها التوابع الأولية لوفاة الزوج، وهي مواجهة الحياة بدون سند، فبعد أن كانت الزوجة تعتمد على زوجها في العديد من الأمور التي هي أصلا من واجبات الرجل، تجد نفسها مسئولة عن تأدية دورها ودوره معا.

وتتعرض أيضا الأرملة لفراغ عاطفي، وكذلك الأبناء نتيجة لغياب الزوج، ووفى الغالب تأتى هنا حاجة المرأة الأرمله إلى الزواج لتسد هذا الفراغ، وأحيانًا تواجه المرأة الأرمله حين ترغب في الزواج مشكلات نتيجة ضغوط المجتمع، والخوف على الأبناء  ، فتعيش في صراع بين حاجتها وخوفها على الأبناء  ، وقد يتغلب حب الأبناء والخوف عليهم على رغبتها في الزواج أو تتطور الصراعات داخلها إلى قلق وإحباط، واكتئاب، وينعكس ذلك كله على أبنائها، والمحيطين باعتبارهم السبب الذي يحول دون سعادتها، وعلى ذلك ينبغي على المجتمع أن يساعد المرأة الأرملة على الزواج إذا رغبت في ذلك، ولا يعد ذلك نكرانًا للشريك الراحل، أو جحودًا منها، والأبناء والأقارب أولى الناس بذلك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات