sliderالفن رسالةرمضان

بيشوي المسيحي ينشد الإبتهالات الإسلامية في ساحة الأوبرا

الشعب المصرى نسيج واحد إلى الأبد

شاهد التجربة: جمال سالم

لا يكاد يمر يوم إلا يؤكد فيه الشعب المصرى – مسلمون ومسيحيون – أنهم نسيج واحد عصي على التشرذم والوقوع فريسة للمؤامرات الخارجية والداخلية.

ويعد الوعي الفطري والتسامح الذي يتصف به المصريون أهم أسلحة الوحدة الوطنية لدرجة أننا نجد مسيحيون يحفظون القرآن والأحاديث النبوية، ويحفظ بعض المسلمين الإنجيل وبعض الأقوال المأثورة عن السيد المسيح عليه السلام ، ولهذا صدق المجاهد الكبير مكرم عبيد حين قال ” أنا مسيحي الديانة .. مسلم الثقافة “.

دار الأوبرا

بيشوي

مازال أحفاد مكرم عبيد يتواجدون في المجتمع المصري ، وقد قابلت منهم علي غير موعد في مدخل دار الأوبرا الشاب بيشوي سامي من خلال مبادرة مبدعة لاكتشاف المواهب في الطريق العام ابتكرها مثقف ألماني ولد في الولايات المتحدة لأبوين فرنسيين ويدعي ” بنوا موبري” وأسس مؤسسة فنية دولية غير هادفة للربح لتنفيذ هذه الأفكار المبتكرة وأطلق عليها  “talk here” أو ” أتكلم هنا “.

من خلال تجميعه لأجهزة الراديو والمسجلات القديمة وصنع منها ” مسلة” طولها أربعة أمتار ونصف – باعتبارها رمز للحضارة المصرية القديمة – مع توصيل سماعات جميع الأجهزة ببعضها بميكرفون يستمع فيه المارة لصوت الموهبة ويشجعونها ويتفاعلون معها مع إمكانية توصيل السماعات – وعددها 500- بأجهزة المحمول عن طريق البلوتوث ليعرض فيه المارة ما لديهم من تسجيلات يظنون أنها يمكن أن تسعد جمهور المارة في مدخل الأوبرا أمام ” قصر الفنون ” هذا ما أوضحه لنا ” الدكتور هيثم نوار ” مدير مهرجان القاهرة الدولي للفنون الالكترونية ” كايروترونيكا” الذي تتم هذه المبادرة ضمن فعالياته تحت عنوان ” مستقبل متعدد الاحتمالات “.

موهبة فريدة

لفت نظرنا الشاب بيشوي الذي يدق الصليب علي ذراعيه بأحجام مختلفة وهو يغني بإبداع واندماج كامل ابتهالات وأناشيد وموشحات إسلامية وسط إعجاب واستغراب من المستمعين.

اقتربت “عقيدتي ” منه وسألته عن موهبته وسر اختياره للإسلاميات فقال : أنا اسمي بيشوي سامي في منتصف العشرينات من العمر، وطالب بكلية الحقوق ، منذ صغري أحب سماع الابتهالات الدينية الإسلامية وخاصة الشيخ نصر الدين طوبار ، ومثلي مثل أي مسيحي يعايش المسلمين في كل مناسباتهم الدينية والاجتماعية ونتزاور وأصدقائي من المسلمين كثيرين ، ولهذا ليس بمستغرب أن اعشق بعض ما اسمعه من التراث والثقافة الإسلامية

وأضاف بيشوي :بدأت الموهبة وهواية الإنشاد الديني الإسلامي عندي وأنا طالب في المرحلة الثانوية ووجدت إعجابا كبيرا من المحيطين بي من المسلمين والمسيحيين علي حد سواء مما يشجعني علي الاستمرار والإبداع وحفظ المزيد والاستماع بغناء تلك الابتهالات والأناشيد والتواشيح الإسلامية

نسيج واحد

أوضح بيشوي أن أسرته شجعته علي ذلك ولم يجد منهم أي معارضة لأنها أسرة متفتحة تتصف بالتسامح والتعايش السلمي مع إخواننا المسلمين وإيماننا جميعا بإله واحد ولكل كل حسب تعاليم دينه وكلنا حريص علي خدمة وطنه التي وصفها الراحل البابا شنودة بأنها ” وطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه ”

ويظهر قوة النسيج الإسلامي المسيحي وقت الأزمات حتى أن المسلمين مستعدين لفتح المساجد للمسيحيين لأداء صلواتهم إذا نجح الإرهاب – لا قدر الله – في إغلاق الكنائس ، والعكس صحيح بمعنى أن المسيحيين مستعدين لفتح الكنائس لإخوانهم المسلمين للصلاة فيها إذا نجح الإرهاب – لا قدر الله – في إغلاق المساجد ، ونرى التلاحم بين المسلمين والمسيحيين حقيقة متجسدة عبر التاريخ في مقاومة الاستعمار وطرد المستعمرين ، وفي الحياة اليومية من خلال الجيران والزمالة والصداقة والشراكة في كل شئ وكل مكان

عشق من الصغر

ويكشف بيشوي مزيدا من علاقته بالإنشاد الإسلامي قائلا : بدأت موهبتي تخرج للنور عندما شجعني المدرسين في مدرستي الثانوية علي أدائها في طابور الصباح حيث كنت أقوم بأداء ” أسماء الله الحسني ” ثم بعد ذلك انطلقت أعشق حاليا أداء ” مولاي ” للشيخ سيد النقشبندي بالأسلوب القديم ، وماهر زين بالأسلوب العصري ، وكذلك ” قمر سيدنا النبي ” وغيرها ، وأنا حاليا أقوم بتجهيز أغنية خاصة بي أسمها ” محلى الذكر ” تأليف نادرة أبو باشا ولم استقر على الملحن حتى الآن ، أي إنني يمكن أن ادخل الموضوع باحترافية وليس مجرد هواية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات