sliderندوات

مصر ترفض مخططات تهجير الفلسطينيين وتدعم وحدتهم

مؤتمر "القدس المحتلة ومستقبل القضية الفلسطينية "يؤكد:

متابعة : جمال سالم :

شهدت فعاليات المؤتمر الدولي لقسم اللغة العبرية وآدابها بكلية الآداب- جامعة عين شمس، بعنوان “القدس المحتلة ومستقبل القضية الفلسطينية” مناقشات ساخنة حول العديد من القضايا الشائكة في الملف الفلسطيني والعربي والدولي والإسرائيلي وعلاقاتها وانعكاساتها على القضية الفلسطينية وفي القلب منها قضية القدس.

وكان للباحثين رؤى وآراء متنوعة وصل بعضها إلي درجة الاختلاف الذي لم يفسد للود قضية وكان هناك شبه إجماع علي تحول المجتمع الإسرائيلي إلي اليمين المتطرف ولم يعد به صوت مؤثر لجماعات السلام، ورفض مفهوم الدولتين، ووجود مخططات صهيونية لإعادة تشكيل المنطقة وتهجير الفلسطينيين إلي مصر والدول المجاورة .

وهو ما رفضته مصر، ومتاجرة إيران بالقضية لمصالحها، وتهويل الغرب لقوتها لابتزاز العرب وخاصة دول الخليج، وضرورة التصدي للمد الشيعي الممول من الدولة الإيرانية، وضرورة وجود إستراتيجية عربية متكاملة للتعامل مع تطورات القضية ومخططات الصهاينة والغرب لتغيير الواقع وفرضه ، وأهمية تقوية ووحدة الجبهة الفلسطينية الداخلية والدعم العربي لذلك وفضح تواطؤ بعض الأنظمة العربية مع الصهاينة سواء بشكل علني أو خفي.

الشخصية الإسرائيلية

جانب من حضور المؤتمر
جانب من حضور المؤتمر

أكد الدكتور فتحي الشرقاوي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب ، ضرورة الاهتمام بالدراسات المستقبلية التي تستهدف تحليل ودراسة الشخصية الإسرائيلية بعيدا عن الجانب السياسي، وضرورة التعرف على ما فشلت الدراسات السابقة في فهمه وتحليل الآخر الإسرائيلي الذي يدعي قبوله للرأي الآخر، لأن ما أثبتته الدلائل التاريخية هو محافظته علي نفسه فقط دون مراعاة سلم و أمن الآخر فهو كيان غاصب محتل يبحث مصلحته فقط ويسخر الدين لخدمة سياسته.

وأشارت الدكتورة سوزان القليني، عميد الكلية، إلي أننا أصبحنا اليوم في حاجه إلي إقامة مراكز للدراسات المستقبلية لاستشراف المستقبل ووضع تصورات واضحة المعالم ترسم خطي المستقبل، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي هي عصب المشكلات التي تشهدها المنطقة العربية ولهذا فإن مصر عبر مر العصور كانت ولا تزال هي البلد الأول لكل العرب، تتحمل علي عاتقها مسئولية التصدي لأي عدوان علي أرض فلسطين العربية.

مؤامرة ترامب

د حنان كامل متولي

وكشفت الدكتورة حنان متولي، رئيس قسم العبري ورئيس المؤتمر في بحثها وعنوانه” السلام وحل الدولتين.. قراءة في الواقع الإسرائيلي ” أن أولى محاولات تقسيم فلسطين إلي دولتين ظهرت على يد حكومة الانتداب البريطاني عام 1922، ولم تخرج إلي حيز التنفيذ نتيجة الرفض الفلسطيني القاطع وما لبثت أن تجددت المحاولة مرة أخرى عن طريق عصبة الأمم المتحدة عام 1947، إلا أنها تم رفضها من جميع الأطراف العربية في مواجهة الدول الغربية واليهود أصحاب المصلحة ، وتكرر الحديث عنها بعد أن احتلت إسرائيل 87% من الاراضي الفلسطينية في حين تشغل الدولة الفلسطينية 22% علي أن تضم الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس الشرقية ، ولكن ما فعله الرئيس الأمريكي ترامب نسف كل هذه المحاولات وأشعل الصراع من جديد رغم الانقسام الداخلي العربي والإسرائيلي حول هذا الحل أصلا.

إستراتيجية متكاملة

أشار الدكتور عامر الزناتى ، مقرر المؤتمر، إلي أن الأبحاث تستهدف مناقشة الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تشهدها فلسطين المحتلة للوصول إلى إستراتيجية واضحة المعالم خلال الأعوام القادمة تضمن حقوق المواطن الفلسطيني في أرضه العربية المحتلة منذ عام 1948، وإثبات عروبة القدس عبر مناقشة الرؤيتين العربية والصهيونية من خلال النصوص التي يستند إليها كل طرف من الطرفين مع الدعوة لتبني رؤية جديدة في قراءة تاريخ فلسطين عبر العصور باعتباره هو الأصل والمركز وليس مجرد رد فعل لتاريخ بني إسرائيل.

د عامر الزناتي
د عامر الزناتي

وأوضح الدكتور الزناتي، أن المؤتمر يهدف إلى مناقشة الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تشهدها فلسطين المحتلة للوصول إلى إستراتيجية واضحة المعالم خلال الأعوام القادمة تضمن حقوق المواطن الفلسطيني في أرضة العربية المحتلة منذ عام 1948.

وأكد الدكتور محمد شهاب الوهيب من كلية الآداب جامعة الكويت خلال كلمته نيابة عن المشاركين غير المصريين في المؤتمر، أن الأزمة التي تشهدها المنطقة العربية ويساهم بها قلة مندسة في قلب العالم العربي بأسماء متنوعة وهي مليشيات مسلحة تستهدف زعزعة استقرار الوطن العربي وجعله منشغلا عن القضية الفلسطينية بالعديد من الأزمات التي تبثها قوي الشر قي أوطان العرب.

أبحاث هامة

تناول الباحثون خلال جلسات المؤتمر علي مدار يومين مختلف جوانب القضية الفلسطينية ابتداء من عصور ما قبل التاريخ حتى اليوم بل واستشراف آفاق المستقبل والتطورات المتوقعة للقضية ،فتناولت الجلسة ستة أبحاث هامة.

 قضايا شائكة

في اليوم الثاني ناقشت الجلسة الخامسة بحث ” طلاب وشيوخ لواء القدس في رواق الشوام بالأزهر ” للدكتور مجاهد الجندي ، وبحث القضية الفلسطينية في اهتمامات أطراف الحركة الوطنية الجزائرية خلال الفترة من 1930-1954″ للدكتور ميسوم بلقاسم.

أما الجلسة السادسة فناقشت بحث ” الفتح الثاني لمدينة بيت المقدس من خلال الفتح القدسي للعماد الكاتب الأصفهاني 583هجرية” للدكتورة وصال حمدي ، وبحث” من التعايش إلي الاستيطان.. قراءة في كتاب يهودا ماجنيس ومارتن بوبر وحدة العرب واليهود ” للدكتور علاء حلمي، وبحث” صورة القدس في يوميات بروفيسور ديفيد يلين” للدكتور أحمد فؤاد.

وناقشت الجلسة السابعة بحث ” تداعيات الانتفاضة الثانية في رواية- مهمة مسئول الموارد – للأديب يهوشواع ، ورواية –ألم- للأديبة تسرويا شاليف ” للدكتورة مريم جمال الدين ، وبحث” ذاكرة القدس بين المحو والإثبات في الشعرين العبري والفلسطيني المعاصر ” للدكتورة داليا عزام .

وناقشت الجلسة الثامنة بحث ” أورشليم في ضوء التفاسير الدينية اليهودية ” للدكتورة عبير الحديدي” وبحث” القدس في كتابات القرائين من القرن التاسع حتى القرن الحادي عشر الميلادي ” للدكتور محمد حسني ، وبحث ” الأحكام الدينية التلمودية المتعلقة بأرض فلسطين بين النظرية والتطبيق دراسة فقهية ” للدكتور علاء تيسير ، وبحث” موقف الإعلام القبالي من تشييد الهيكل الثالث ” للدكتورة فاطمة مختار ، أما الجلسة التاسعة فناقشت بحث ” الصراع حول القدس في التصور اليهودي ” للدكتور عبد الكريم زهرة، وبحث” البعد المقرائي في الشعر الإسرائيلي ” للدكتور هاجر مصطفي، وبحث آراء الإسرائيليين على صفحات التواصل الاجتماعي بالعبرية علي الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ” للدكتور السيد عبد الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات