sliderندوات

إعداد مشروع قانون متكامل لحل مشكلة الغارمات

مؤتمر "الغارمات والقانون" يدعو:

متابعة : جمال سالم :

طالب المشاركون في مؤتمر ” الغارمات والقانون ” الجهات المعنية بقضية الغارمات التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها في إعداد مشروع قانون متكامل وتقديمه لمجلس النواب لحل مشكلة الغارمين من الجنسين وليس النساء فقط .. وطالبوا بتعاون الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير في مساعدة الفقراء لمنعهم من العوز واللجوء إلي إيصالات أمانة مع إحداث تغييرات تشريعية منصفة مع الاستفادة من تجارب الدول الأخرى والاتفاقيات الدولية التي تدعو الي استحداث عقوبات بديلة لمن تم الحكم عليهم بفترات قصية وليسوا من مجرمين

استعرضت النائبة الدكتورة إليزابيث شاكر ، عضو مجلس النواب ، مقترحها بمشروع قانون قدمته لمجلس النواب بشأن الغارمين والغارمات ومعاملتهم معاملة خاصة وفق تصنيف محدد لتتحول العقوبة إلى العمل في منفعة عامة بدلًا من الحبس، مع التأكيد علي الحاجة لتعديل تشريعي لمنع هذه الحالة في الأسر المصرية.

وأضافت ،أن الغارمين يتم معاملتهم وفقًا لقانون العقوبات، وخضوعهم للمواد الخاصة بخيانة الأمانة في عدم سداد الدين، وهناك بعض المقترحات الخاصة بتعديل بعض مواد قانون العقوبات كما أن الظروف الاقتصادية الصعبة وحالات المرض تضطر فيها الأم إلى الاستدانة لسد عجز الأسرة، مما يؤدي إلى آثار قانونية في حالة عدم السداد، وإصدار أحكام بالحبس بحق الغارمين والغارمات كما أن المنفعة من عدم توقيع عقوبات سالبة للحريات بحق الغارمين، والتحول إلى الاستفادة من طاقاتهم في أعمال المنفعة العاملة مقابل أجر، يمكنه أن يسهم في الدفع بعجلة الحياة الاقتصادية.

وتطرقت إليزابيث شاكر، إلى إمكانية قيام مختص من وزارة العدل بدراسة الحالة للغارم أو الغارمة وقت توقيع إيصالات الأمانة وتحديد حالته الاجتماعية والاقتصادية، ليتم تحديد إمكانية معاملته معاملة المدين وليس الغارم.

أشادت الدكتورة هدى بدران ، رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر، بدور التمثيل النسائي في مجلس النواب، وتقديمهم عدد من مشروعات القوانين، التي أثبتت جدارتهن بثقة الناخب المصري وضرورة التكاتف مع نائبات البرلمان في مختلف القضايا لتحقيق دفعة في صالح المرأة المصرية.

استعرضت الجلسة الأولى ورقتين بحثيتين للدكتورة سوسن فايد، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتورة ماجدة عمارة الأستاذة في الفلسفة اليونانية والإسلامية ، وقدمتا مجموعة من التوصيات الخاصة بعلاج تحجيم ظاهرة الغارمين والغارمات بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية مع المطالبة بإلغاء جريمة خيانة الأمانة فيما يتعلق بالغارمين من خلال إيصالات الأمانة، وطرح إطار تشريعي بشأن قانون الاقتراض العادل، وإعداد قوائم سوداء للعاملين في السوق غير الرسمي والثانوي للائتمان الشخصي، وكذلك إدماج السوق غير الرسمي للائتمان الشخصي في السوق الرسمي، كما طالبت بدعم وتنمية الجمعيات العاملة في مجالات العمل التنموي.

وتمت الإشادة بدور الدكتور علي جمعة، من خلال مؤسسة “مصر الخير”، وما قدمه من حلول وعلاج للمشكلة من خلال إنشاء شركة قابضة للسلع ومنتجات تجهيز العرائس، تعتمد في السداد على نقاط في نظام بطاقات التموين وهو ما لقي قبول من وزارة التضامن الاجتماعي .

تجربة رائدة

عرضت الكاتبة الصحفية نوال مصطفي ، رئيس جمعة رعاية أطفال السجينات لتجربة جمعيتها التي بدأت عام 1990 ، وأسهمت في الإفراج عن عدد كبير جدا من الغارمات ورعاية أبنائهن وخلق فرص عمل حقيقية لهن تأهيلهن لشوق العمل والعمل على إزالة الآثار السلبية للوصمة الاجتماعية المدمرة لأسرة السجينة وتؤدي إلي طلاقها وتشرد أبنائهن ، ويتم حاليا إنشاء صندوق خاص لسداد ديون الغارمات بعد تشخيص أسباب وجذور مشكلة الغارمات، وكيف يمكن مواجهتها على المستوي القانوني والاقتصادي والثقافي، وتبصير الرأي العام بالمشكلة وحجمها وآثارها.

وأشارت نوال مصطفى ، إلي أن هذه الجهود للجمعية أهلتها إلي الفوز بجائزة ” صانع الأمل ” على مستوى الوطن العربي التي يقدمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اعترافا بالجهود الميدانية والنظرية للجمعية في خدمة الغارمات ودعمها لإصدار تعديلات تشريعية من خلال الحصول علي توقيع 60 عضو والتنسيق مع الدكتور إبراهيم عبد العزيز حجازي ، عضو مجلس النواب ولا مانع من التنسيق مع مع الجهات العاملة علي إحداث تعديل تشريعي

تعديلات تشريعية

قالت المستشارة نجوى صادق نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ممثلة وزارة العدل، إنه يمكن استبدال عقوبات الحبس بعقوبات أخرى، دون تمييز ووفق اتخاذ تدابير أخرى وفقًا لمبادئ الأمم المتحدة كما أن نصوص القانون الجنائي الصادرة عام 1937 غير ملاحقة الظواهر الجديدة التي تظهر في المجتمع المصري، وضرورة استصدار قانون جديد يستطيع مواكبة هذه الظواهر ولكن وفق محاذير هامة تتضمن النسق العام للدستور المصري والقوانين المختلفة.

ولفتت المستشارة نجوى ، إلى أن بعض المشاريع القوانين المقترحة بشأن علاج مشاكل الغارمين والغارمات، يوجد عليها، لمخالفتها مبدأ دستوري وقانوني في عدم التمييز بين الرجال والنساء في العقوبات، مؤكدة أن استبدال عقوبة الحبس بأعمال المنفعة العامة يجب أن يحدد بعدد ساعات محدد ولفترة محددة يوضحها القانون وليس اللوائح التنفيذية ،  ولابد من التفرقة بين جريمة خيانة الأمانة، والدين المدني، وأنه يجب الفصل بين الجرائم وعدم الربط بينها، مشيرة إلى أن كافة المدانين ممن يؤدون عقوبات الحبس يتم إعادة تأهيلهم في اتجاه عام يتم تطبيقه.

أكدت راندا حنا، ممثلة وزارة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تستهدف التخفيف عن كاهل الأسر الفقيرة، وتقديم المساعدات، مشيرة إلى الترحيب بكافة المشروعات التي من شأنها أن تسهم في تلك القضية لأن الغارمين والغارمات، مشكلة تتعلق بالأسرة ككل وليس الفرد الذي يتم حبسه فقط، موضحة أن مشروع “تكافل وكرامة” يستهدف القضاء على مشاكل الفقر فيما يتضمن علاج مشاكل الغارمين.

قال عماد عبدالله، المستشار القانوني لجمعية مصر الخير، أن أول تعامل للجمعية مع قضية الغارمات كان الإفراج عن 45 غارمة من السجون ومن هنا بدأت الرحلة حيث تسعى مؤسسة مصر الخير إلى أن يكون للغارم أو الغارمة مصدر دخل بعد خروجه من السجن ودورنا كمؤسسة تنموية عمل مشروعات يتم بها تسديد الدين وأجر للمدين وربح لصاحب المشروع وبدأت المؤسسة بإنشاء مصنع سجاد يدوي بأبيس، بالإضافة الي رعاية العديد من المشروعات المتوسطة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات