sliderندوات

لغة القرآن تتعرض لمؤامرة داخلية وخارجية يروج لها الإعلام

الشاعر فاروق جويدة في مجمع الخالدين:

متابعة : جمال سالم

أكد الشاعر الكبير ، فاروق جويدة ، أن هناك مؤامرة عالمية علي لغة القرآن والثقافة العربية والإسلامية بوجه عام ويتم هذا بالتنسيق مع أنصار لهذه المؤامرة بالداخل لضرب العربية في عقر دارها ولابد من قرارات قوية من السلطة لوقف هذه المؤامرة التي تتعدي قدرات الأفراد بعد أن ظهرت كل خيوط المؤامرة الشاملة.

جاء ذلك الندوة الختامية من البرنامج الثقافي لمجمع اللغة العربية بعنوان “اللغة العربية في الإعلام”

في بداية الندوة أوضح رئيس المجمع الدكتور حسن الشافعي ، أن هناك قانون شامل لحماية اللغة العربية أعده المجمع وصاغته وزارة العدل وهو الآن داخل أورقة مجلس النواب ووقع عليه حتى الآن أكثر من ستين نائبا.

ومن المنتظر تضاعف هذا العدد ليأخذ مشروع القانون طريقه إلي النور مثلما فعلت مملكة الأردن التي أصدرت قانونا شاملا لحماية اللغة العربية ، ولاشك أن صدور قانون في مصر ستكون له نتائج ايجابية علي مختلف الدول العربية التي ستحذو حذو مصر

تحديات وأزمات

مجمع الخالدين

تحدث الشاعر فاورق جويدة ، فأكد أن اللغة العربية تقف أمام تحديات وأزمات كبيرة أكثر من أي وقت مضى ، لدرجة أننا يمكن أن نقول أنها تعيش في “محنة ” لا يستطيع الأشخاص فرادي مواجهتها بل لابد من تكامل جهود كل محبي لغة القرآن، واتخاذ قرار سيادي من السلطة وإرادة حقيقية في حماية العربية من الحرب الشعواء التي تتعرض لها من الداخل والخارج على حد سواء لدرجة تجعلنا نؤكد أن هناك مؤامرة حقيقية مكتملة الأركان ليس علي اللغة العربية في حد ذاتها بل لأنها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية والتراث العربي والإسلامي ، ووعاء حضارتنا وهويتنا التي يعمل الأعداء في الخارج وأنصارهم في الداخل علي القضاء عليها بترويج مزاعم وأكاذيب ، وللأسف تلعب وسائل الإعلام دورا كبيرا في ذلك

هجوم الجهلاء

تعجب الشاعر فاروق جويدة ، من الجهلاء وأنصاف المتعلمين الذين لا يجيدون الحديث بالعربية ولا يجيدون قراءة آية من القرآن ،وليس لديهم قدر من الثقافة ومع هذا فهم يهاجمون العربية ويطالبون باستبدال حروفها بحروف لاتينية في حين يطالب آخرون باستبدال الفصحى بالعامية ، وتزامن هذه مع الدعوة إلي إلغاء النحو ، واتهام العربية بأنها لغة معقدة وصعبة ولا تواكب العلوم الحديثة ، وتم هذا بالتنسيق مع من يهاجمون القرآن حتى وصل الأمر إلي الدعوة إلي تجميد 300 آية من آياته ، والهجوم الضاري علي السنة النبوية ممثلة في كتب الحديث وعلي رأسها الإمام البخاري ، والتطاول علي الصحابة ، ويحتضن الإعلام المنفلت كل هؤلاء المعادين للعربية بعد أن سيطر على الإعلام رجال أعمال هدفهم الربح فقط حتى ولو عن طريق الهجوم علي الإسلام وضرب الأخلاق ومنظومة القيم في مقتل ، ولا نجيد مذيع واحد شهير يجيد الحديث بالعربية في أمر يمثل مأساة بكل ما تعني الكلمة

تيار الحداثة

أشار الشاعر فاروق جويدة ، إلي أن “تيار الحداثة ” يحاول تقويض التراث الأدبي للأمة وضرب الشعر العربي الأصيل في مقتل والترويج لأشباه الأدباء واحتضانهم ومنحهم الجوائز في الداخل والخارج ،ويحتل الحداثيون مقاليد الثقافة في العديد من الدول العربية مما يمثل تحديا صعبا للعربية في عقر دارها ولهذا فإن الحل هو قرار سيادي يتم تنفيذه لحماية العربية بقوانين رادعة تحمي الذوق العام من الفن الهابط الذي وصل إلي ” بحبك يا حمار ”  بعد ان كانت شعوبنا العربية تنتظر أغاني أم كلثوم التي تتغنى بأجمل الأشعار العربية لكبار الشعراء العرب ، ولهذا إذا نهضت مصر وتمسكت بلغتها نهضت كل الشعوب العربية والعكس صحيح ، لأنها بمثابة القلب من الجسم العربي رغم أنف المشككين في عروبة مصر أصلا

هدم الرموز

انتقد فاروق جويدة ،تدني مستوى الحوار بين المختلفين عبر وسائل الإعلام بعد أن انقسمنا إلي فصائل يخون بعضها بعضا ، دون الاهتمام بمصلحة الوطن والأمة العربية والإسلامية ، حتى وصل الأمر إلي تسلق بعض عشاق الشهرة إلي التطاول على رموز الأمة مثل صلاح الدين الأيوبي ووصفه بأبشع الصفات من غير المتخصصين في التاريخ رغم أنني قرأت خلال سنتين كل ما كتب عن صلاح الدين منها 120 كتاب لمؤلفين غربيين وتمت ترجمت الكثير منها ولم أجد فيها الاتهامات التي روج لها الإعلام علي ألسنة المتسلقين غير المتخصصين

بل أنه عند وفاته فتحوا خزائنه فلم يجدوا فيها سوى ثلاثة دنانير وقيل دينار ثلاثة دراهم ، وحفنات من تراب ومعها ورقة مكتوب فيها ” جمعت هذا التراب من أرض كل معركة شاركت فيها فإذا مت فانثروها هلي قبري لعل الله يرحمني بها ” هذا هو صلاح الدين الذي يتم الهجوم عليه من الجهلاء الذين وصل بهم الأمر إلي نفي عروبة وإسلامية القدس والتأكيد علي يهوديتها وصهيونيتها .. ألست هذه مؤامرة داخلية وخارجية ؟!.

مفارقات مفجعة

تعجب الدكتور عبد الحميد مدكور ، الأمين العام لمجمع اللغة العربية، من طعن العربية بأيدي أبنائها الذين يصرون علي قتلها بأيديهم قبل أيدي أعدائها ،وبجوارنا أحي الصهاينة  الإسرائيليين لغتهم العبرية من موات ، أليست هذه مفارقة مفجعة ؟!

وطالب الدكتور أحمد عبد العظيم ، عضو مجمع اللغة العربية ، بتضافر جهود كل محبي اللغة العربية للتصدي للهجمات التي تتعرض لها في الداخل قبل الخارج ، والسعي لدي أولي الأمر لتقنين وسائل الحماية ولتكن البداية بإصدار القانون الشامل للغة العربية وحث الأسر علي تربية أولادها علي حب لغتهم بدلا من البحث عن وسائل تعلم اللغات الأجنبية للأطفال منذ نعومة أظفارهم إهمال اللغة العربية

وتحدث فى الندوة الشاعر فاروق جويدة، وأدارها الأستاذ الدكتور أحمد عبد العظيم عضو المجمع بحضور جمع من أساتذة اللغة العربية في مصر، ونائب رئيس المجمع الأستاذ الدكتور محمود الربيعي والأمين العام للمجمع الأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات