sliderرمضانندوات

قيمة الكلمة وخطورتها في ملتقي الفكر الإسلامي بالحسين

بحضور د نبيل غنايم والإعلامي أحمد همام

برعاية أ.د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، أُقيمت مساء الاثنين 19 من رمضان الحلقة رقم 17 لملتقى الفكر الإسلامي الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بساحة مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، وكانت بعنوان “قيمة الكلمة وخطورتها“.

حاضر فيها كل من: أ.د محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم ــ جامعة القاهرة ، والإعلامي الكبير الأستاذ أحمد همام عضو مجلس النواب ، و د أشرف فهمي موسى مدير عام بوزارة الأوقاف ، بحضور فضيلة أ.د  أحمد علي عجيبة أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، و د محمـد عزت مدير عام شئون القرآن بالوزارة منسق الملتقى ، ود / كمال ابو سيف مدير عام المتابعة الفنية بالوزارة، وفضيلة الشيخ محمد خشبة وكيل مديرية أوقاف القاهرة، والسادة قيادات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ولفيف من شباب الدعوة والدعاة بالوزارة، وجمع غفير من الحضور رجالا ونساءً ، شبابًا وشيوخًا.

جهود الأوقاف

ملتقي الفكر الإسلامى

وفي بداية كلمته أشاد أ.د محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم ــ جامعة القاهرة بجهود وزارة الأوقاف في تصحيح المفاهيم الخاطئة، وبيان وسطية الإسلام الذي تميز بها، معربا عن سعادته بهذه الملتقيات الفكرية ، موجها الشكر لوزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على هذا الدور الكبير والاهتمام البالغ بنشر الثقافة الإسلامية بكل مجالاتها، وبكل جوانبها الفكرية لبيان صحيح الدين.

ليلة القدر

كما أشار فضيلته إلى أن الله (عز وجل) شرف ليلة القدر بكلامه سبحانه، فهي من التقدير والرفعة والتعظيم، فكلام الله أول نزول له كان في ليلة القدر على قلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وقد نزل جملة في هذه الليلة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الأولى.

أمين الوحى

ثم نزل متفرقًا على قلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن طريق أمين الوحي جبريل ( عليه السلام) عبر 23 سنة وبضعة أشهر فترة البعثة المحمدية ، فالقرآن الكريم هو كلام الله المنزل على قلب رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، المتعبد بتلاوته ، المنقول إلينا تواترًا، المُتحدى بأقصر سورة منه، وإذا وقفنا أمام ذلك لوجدنا أن هذا الكلام الرباني أساسه الكلمة ، ومنها كانت ليلة القدر، التي شرف الله بها أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال : ” إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ” ، وقد سماها ربنا سبحانه وتعالى الليلة المباركة ، فقال : ” إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ” .

قيمة كبيرة

كما أكد فضيلته أن للكلمة قيمة كبيرة، وأهمية عظيمة ، ولها خطورتها وتأثيرها الكبير على الفرد والمجتمع بأسره ، ويتضح أثرها من قول الله تعالى في سورة الحجرات: ” يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ” موضحا أن الكلمة الخاطئة والخبر الخاطئ قد يحدث أزمات بين الناس ، ومن ثم نرى خطورة الكلمة على الفرد والمجتمع .

الملتقى الفكرى

وفي كلمته أشاد الإعلامي أحمد همام عضو مجلس النواب بالدور الكبير الذي يقوم به د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في تصحيح المفاهيم المغلوطة، مثمنا هذا الملتقى الفكري الذي يعد احتفالا واحتفاءً بأيام وليالي شهر رمضان المعظم.

مبينا أن الكلمة الطيبة صدقة، يؤجر عليها العبد ويُثاب عليها يوم القيامة ، حيث يقول ربنا سبحانه :” يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ” .

الكلمة الطيبة

مشيرًا إلى أن الكلمة الطيبة التي نزل بها جبريل (عليه السلام) على قلب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) إنما هي لبناء أمة هي خير أمة أخرجت للناس ، وكان أول ما نزل من الوحي على قلبه (صلى الله عليه وسلم) قوله سبحانه : ” اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ” ، وفي طريق هجرته كان قول الله تعالى: ” إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ..” إلى أن قال سبحانه وتعالى : ” وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ” فكلمة الله دائمًا وأبدًا هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى .

كما بين أثر الكلمة الطيبة في الصلح بين الناس وبين المتخاصمين، فالخير كل الخير في إصلاح ذات البين، فبالكلمة الطيبة تُقام الأسر والمجتمعات السوية.

أهل الضوء

مشيرًا إلى قصة سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عندما مر على قوم يوقدون نارًا ولا يعرف أسماءهم فقال لهم : السلام عليكم يا أهل الضوء ولم يقل لهم : السلام عليكم يا أهل النار” تأدبًا في الحديث وتلفظًا بالكلمة الطيبة، وفي ختام كلمته قدم سيادته التحية والتقدير لوزير الأوقاف على ما يبذله من جهد كبير لنجاح هذه الملتقيات التي تبصر الناس بصحيح دينهم .

وفي كلمته أكد د. أشرف فهمي موسى المدير العام بوزارة الأوقاف أن الله (عز وجل) قد أنعم على الإنسان بنعم كثيرة لا تعد ولا تُحصى ، ومنها نعمة النطق والبيان ، فقال سبحانه: ” الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ” ، كما خلق الله سبحانه هذه الآلة التي من خلالها يستطيع المرء الكلام والتعبير عما يدور بنفسه ، وهي اللسان ، وجعلها من تعداد النعم التي أنعم الله بها على الإنسان ، فقال سبحانه : ” أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ “.

تعبيرات القرآن

كما أشار فضيلته إلى أن للكلمة أشكالا وألوانًا مختلفة، فمرة تأتي الكلمة بصيغة الأمر، فقال تعالى : ” وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ” ، ومرة تأتي بصيغة المصدر، فقال تعالى : ” وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا ”.

القول الطيب

مؤكدًا أن تعبيرات القرآن الكريم لقيمة الكلمة تدل على أن كل كلمة يقولها الإنسان سيحاسب عليها ، إما له وإما عليه ، ولهذا جاء الأمر من الله تعالى بالقول الطيب ، فقال سبحانه : ” يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ”.

وفي ذلك يقول أحد الحكماء : إن جسد الإنسان فيه ثلاثة أجزاء : القلب واللسان ، والجوارح ، وكل جزء له كرامة ، فالقلب كرامته توحيد الله ، واللسان ذكر الله وتلاوة كلامه ، والجوارح كرامتها الصلاة والصيام والعبادة وطاعة الله تعالى ، فكان لكل جزء رقيب فالقلب رقيبه الله ، ورقيب اللسان الحفظة من الملائكة الكاتبين ، ورقيب الجوارح الأمر والنهي من الله تعالى.  وفي ختام كلمته أشار فضيلته إلى أننا اليوم في أشد الحاجة إلى الكلمة الطيبة التي تعمر القلب بالمحبة والمودة ، وبخاصة ونحن في شهر الصيام ، فصاحب الكلمة الطيبة قلبه رحيم ، موصول بالله تعالى ، وصاحب الكلمة الخبيثة قلبه قاس منقطع عن حب الله والناس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات