ندوات

انطلاق أولى‭ ‬نـدوات‭ ‬‮‬عقيدتي‮ ‬‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الأوقاف‭

الرد‭ ‬على‭ ‬شبهات‭ ‬الإرهابيين‭ .. ‬وإرساء‭ ‬قيم‭ ‬ومبادئ‭ ‬الدين‭ ‬الحنيف‭ .. ‬إنصــافا‭ ‬لرسـول‭ ‬الله

د. عبد الله النجار:  ليس من حق أحد  أن يصنف الناس  إلى مؤمنين وكافرين

لواء عادل الغضبان:  ما تم إنجازه  فى عهد الرئيس السيسي   لم يتحقق منذ 50 عاماً

د. الشحات الجندي: لابـد مـن العــمل بالقيــم الإســـلامية ..  لنبدد مخاوف الغرب  من الإسلام

د. محمد أبو عاصي: الاعتداء على المصلين باسم الإسلام كذب وافتراء  على الله ورسوله

أدار الندوة: إبراهيم نصر

متابعة: محمد الساعاتي

تصوير: سيد على

انطلقت أولى الندوات التى تنظمها وزارة الأوقاف بالتعاون مع جريدة عقيدتى من مدينة بور سعيد الباسلة فى إطار احتفالات المحافظة بذكرى المولد النبوى الشريف، فى حضور اللواء عادل الغضبان محافظ بور سعيد، وثلاثة من كبار علماء الفقه واالتفسير والشريعة الإسلامية هم: الدكتور عبد الله النجار أستاذ الفقه بجامعة الأزهر عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور محمد الشحات الجندى أستاذ الشريعة بجامعة حلوان أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سابقاً، والدكتور محمد سالم أبو عاصى أستاذ التفسير وعلوم القرآن العميد السابق لكلية  الدراسات العليا بجامعة الأزهر الشريف.

الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف يبارك انطلاق الندوات
الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف يبارك انطلاق الندوات

عقدت الندوة فى السابعة والنصف مساء يوم الخميس الماضى بحديقة مركز شباب استاد بور سعيد وسط حضور كثيف من الأهالي، ولفيف من علماء الأزهر والأوقاف بقيادة فضيلة الشيخ صفوت نظير المرسى وكيل وزارة أوقاف بور سعيد، والشيخ محمد الغرباوى مدير عام الوعظ بالمحافظة، وقيادات من وزارة الشباب والرياضة على رأسهم على أبو سمرة وكيل وزارة الشباب والرياضة فى بور سعيد، وعبد الرحمن بصلة رئيس مجلس إدارة مركز شباب استاد بور سعيد، وعادل عمر مدير المركز، وخضر خضير عضو مجلس إدارة المركز، كما حضر النائبان بالبرلمان عن بور سعيد: احمد فرغلي، ومحمود حسين.

فى البداية  دعا إبراهيم نصر الحضور للوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء الذين اغتالتهم يد

دقيقة حداد
ندوة بورسعيد دقيقة حداد

الغدر فى مسجد الروضة بمدينة بئر العبد شمال سيناء، ثم رحب اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد بالحضور قائلاً: أرحب بأساتذتى أعلام الدعوة فى مصر الذين ننهل من علمهم، ولا أبالغ حين أعلن قمة سعادتى بالجلوس إلى جوار الأستاذ الدكتور عبد الله النجار، والدكتور محمد الشجات الجندي، والدكتور محمد سالم أبو عاصي، الذين ملأوا الدنيا علماً، كما أرحب ترحيباً خاصاً بجريدة «عقيدتي» الغراء فى بور سعيد، ولا أنسى أهالينا أبناء المحافظة.. بور سعيد الباسلة، ولا أرى أعظم من مناسبة ذكرى المولد النبوى الشريف لنجتمع فيها، ورغم اعتزازى بدينى الإسلام.. دين الفطرة.. إلا أننى لن أستطيع التحدث ومعنا هؤلاء الأساتذة العظام، الذين ننهل من علمهم ومن نهج سيدنا محمد ـ

دقيقة حداد
دقيقة حداد ندوة بورسعيد

صلى الله عليه وسلم ـ على أيديهم.

أضاف المحافظ: فى الفترة الماضية لاحظنا لغطاً غير طبيعي، وشاهدنا من يتاجر بدينه بحجة أنه حامى حمى الدين، وهؤلاء أهالينا فى بئر العبد يتعرضون للإرهاب الخسيس داخل مسجد من بيوت الله، فيه أطفال وشباب وشيوخ يقتلون بدم بارد، ويتم إرهاب الأهالى وقتلهم.. عمر الدين ما قال بهذا، فرغم أنهم يتكلمون بالدين  إلا أن الدين بريء منهم، ونحمد الله أن بور سعيد من أولى المحافظات التى واجهت الإرهاب.

إنجازات غير مسبوقة

أكد المحافظ أن حجم الإنجازات التى شهدتها مصر، ومحافظة بور سعيد فى أقل من ثلاثة أعوام لم تتم منذ خمسين عاماً، مشيراً إلى وجود مشاكل مازالت تعانيها المحافظة، قائلاً: نعم عندنا مشاكل، ومادام فينا نفس يتردد سنواجه بالمشاكل، وهذا أمر طبيعى يحدث فى جميع دول العالم، ولعلنا نذكر فى عام 2011 كنت متواجداً فى نفس المكان وشاهدنا جميعاً أن الوطن كان غير آمن، الموظف والمدرس والطلبة والطالبات.. لا أحد يذهب إلى عمله، لأننا كنا فاقدون لنعمة الأمن. وبعد مرور سبع سنين ينعم الله علينا بهذه النعمة التى كنا قد فقدناها، ومن نعم الله علينا أن توجد عندنا قوات مسلحة عظيمة تحافظ على الأرض والعرض، وعندنا شرطة مدنية عظيمة تؤمن الجبهة الداخلية، بعدما افتقدناها فى 2011.

ويتساءل اللواء عادل الغضبان: هل كنا نستطيع أن نجلس هذه الجلسة منذ ستة أعوام؟.. هذا المكان يشهد بأننا تبدل حالنا إلى الأفضل،والحمد لله رب العالمين على نعمة الأمن والأمان، وبحمد الله استطعنا أن ننشئ عشرين ألف وحدة سكنية من أجل تحقيق طموحات أولادنا الشباب فى تملك مسكن مناسب، وقد أوصانى أحد الحضور وأنا داخل إلى الندوة بقوله: خلى بالك من الشباب. وأنا أقول لهم: الشباب هو نور أعيننا، وأؤكد لهم أننا لا ننام من أجل تأمين مستقبل الشباب.

اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد
اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد

وعن الإنجازات التى شهدتها المحافظة يقول: نحمد الله على نعمة أننا نقوم بتعمير بلدنا.. بورسعيد هى قاطرة التنمية لمصر إن شاء الله تعالي، عندنا فى شرق بور سعيد أكبر ميناء محورى يتم تجهيزه حالياً سيتم افتتاحه إن شاء الله تعالى خلال 2018، وعندنا أكبر منطقة لوجستية على مساحة 30 مليون متر مربع سيتم افتتاحها أيضا 2018، ولدينا أكبر منطقة صناعية فى الشرق الأوسط موعدها أيضا منتصف 2018، وكنا نحلم بمجموعة أنفاق تربط بور سعيد برفح وشمال سيناء سنسعد بافتتاحها إن شاء الله العام القادم، بالإضافة إلى مشروع حقل ظهر بالغرب، ومنطقة الاستثمار التى تصدر 42٪ من صادرات مصر من الملابس الجاهزة،  وذلك بالتوازى مع مشروعات فى جميع قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والطرق، ونجاح الأجهزة التنفيذية بالمحافظة فى القضاء على عشوائيات مناطق أبو عوف والقنال الداخلى والقابوطي.. بالإضافة إلى تطوير المنظومة الصحية مما نتج عنه اختيار المحافظة كأول محافظة على مستوى الجمهورية لتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل وقيام القوى العاملة بتشغيل أكثر من خمسة آلاف شاب بالمصانع والشركات خلال الفترة الماضية.

ناشد المحافظ شباب بور سعيد للإقبال على العمل والتدريب المستمر من أجل إعلاء شعار «صنع فى مصر»، مشيراً إلى أنه بعد سنة من الآن أو أقل ستأتى إلينا الكيانات الاقتصادية العملاقة من أمريكا وسنغافورة ومن كل قارات العالم لإقامة مصانعها هنا على أرض بور سعيد، وبالتأكيد سيحتاجون إلى عمالة، ونحن إذا لم نتدرب من الآن ستضيع علينا الفرص.

الجوانب الإنسانية  فى حياة الرسول

ثم تحدث الدكتور محمد سالم أبو عاصى عن الجوانب الإنسانية فى حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم،مؤكداً أنها لا تحصى ولا تعد، قائلاً: قبل أن نتكلم عن جوانب العظمة الإنسانية فى حياة رسولنا الكريم ينبغى ان نعلم أن كل الجوانب الإنسانية فى حياة رسولنا الكريم إنما هى نابعة من النبوة، نابعة من الوحي، حتى لا يقال إن هناك الكثير من العظماء عندهم من الجوانب الإنسانية الكثير لكن الذى يفرق سيد الخلق عن كل العظماء وعن كل الفلاسفة ان الجوانب الإنسانية عنده إنما هى ثورة من ثمار نبوته ومن ثمار الوحى إليه.

الدكتور محمد سالم ابو عاصي
الدكتور محمد سالم ابو عاصي

أضاف د.أبو عاصي: دعونى فى هذه الدقائق أن أطوف بكم حول المعانى الإنسانية فى السيرة النبوية وأستحضرها الآن أو أستحضر بعضها، فقد كان أبو مسعود البدرى يضرب غلاماً له والنبى من ورائه يقول: اعلم أبا مسعود، ولكن أبا مسعود لم يلتفت لشدة الغضب، والنبى من ورائه يقول: اعلم يا أبا مسعود، يقول: فالتفت فإذا بالسوط الذى كان يضرب به الغلام يقع من يده لهيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام. المصطفى عليه الصلاة والسلام يلفت أنظارنا جميعاً إلى ان القوى الذى يستقوى على الضعيف فليعلم أن الله أقوى من الكل، فقال أبو مسعود: أفلا أعتقه يا رسول الله؟.. كفارة عن الضرب، قال الرسول: لو لم تفعل لمستك النار. هنا المصطفى يعلمنا الرفق بالخدم، الرفق بالضعفاء، وانك حين تستقوى على الإنسان الضعيف، فإن الله عز وجل من فوقك وإن الله يقول: «كما تدين تدان» ، وفى منطق التاريخ وفى منطق الحياة أن القوى لا يبقى قوياً، وأن الضعيف لا يبقى ضعيفاً والله يقول لنا فى البيان القرآني: «وتلك الأيام نداولها بين الناس».

وقال الدكتور محمد سالم أبو عاصي: إن الجهاد فى أصل الشريعة هو الحوار والدعوة، إنما الجهاد بالقتال لم يبدأ إلا حينما قامت الدولة بالمدينة المنورة، وأصبح لها دستور، وكان للدفاع عن الإسلام والمسلمين، موضحاً أنه ليس من حق أى فرد أو جماعة أن تقوم بالجهاد بالقتال، وإنما يكون من خلال الدولة وبإذن من الرئيس.. والجماعات التى تقوم بالجهاد اليوم لتعتدى على المصلين فى بيت الله باسم الإسلام إنما هو كذب وافتراء على الإسلام وعلى الله ورسوله، والذين يرفعون السلاح علينا ليسوا منا.. إنما هم عملاء وأجراء وإرهابيون يريدون القضاء على البلاد.

الرفق بالمرأة

والنبى عليه الصلاة والسلام فى غزوة من الغزوات وجد امرأة مقتولة، فقال: من قتل هذه؟ وهذا استفهام يفيد التعجب من قتل هذه؟ قالوا يارسول الله إنها كانت مع جيش العدو وكانت مع المحاربين، قال: من قتل هذه؟! ما كانت هذه لتقاتل فيمن يقاتل.

وهنا ينبغى أن  نقف وأن نستبين بأن فقهاء الشريعة الإسلامية يقولون: العلة فى الجهاد فى الإسلام درء الحرب. أى شرع الجهاد عندنا لنصد عدوان المعتدين.. والله يقول فى سورة (البقرة): »وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا«.

فقد شرع الجهاد لكى نرد المعتدين على بلادنا وعلى أرضنا وعلى ديننا وعلى مقدساتنا، لم يشرع الجهاد فى الإسلام لإزالة الكفر من الأرض فالله يقول لنا فى القرآن الكريم: »لكم دينكم ولى دين« ويقول: »لا إكراه فى الدين« فلو كان الجهاد مشروعاً من أجل أن نعتدى على الآخرين ما كان ذلك يتسق مع قول النبى عليه الصلاة والسلام: »ما كانت هذه لتقاتل فيمن يقاتل«.

ينبغى أن نقف عند قضية الجهاد وعند قضية التكفير وعند قضية الحاكمية وعند قضية الجاهلية، هذه المفاهيم التى اختلطت وينبغى أن نعلم أن الجهاد فى أصله فى الشريعة الإسلامية لم يكن قتالاً، الجهاد فى الأصل إنما كان حواراًَ فالله عزوجل يقول لنا فى سورة »الفرقان ــ المكية« ولم يشرع القتال فى مكة ــ يقول: »وجاهدوهم به جهاداً كبيراً وجاهدوهم به ــ أى بالقرآن ــ أى بالحوار، فالجزء الأساسى للجهاد هو الحوار، الدعوة وهذا مكلف به كل إنسان كما يقول الفقهاء.. هذا مندرج تحت الحكم التكليفى هناك الجهاد الذى شرع فى المدينة عندما تكونت المدينة دولة بدستور وأرض وشعب.

الجماهير خلال الندوة
الجماهير خلال الندوة

كان الجهاد مشروعاً للدفاع عن الدولة وأعتقد أن دساتير العالم تقول بإن أى دولة معتدى عليها فمن حقها أن تدافع عن نفسها لم يكن الجهاد مشروعاً فى المدينة من أجل ان المسلمين قد قويت شوكتهم و من ثم لابد أن يقاتلوا الناس وهذا الجهاد والقتال فى الإسلام لا يمكن أن يقوم به فرد أو أن تقوم به جماعة، هذا لابد أن يكون تحت إشراف الدولة، تحت اشراف وزارة الدفاع وبأمر من رئيس الدولة ولا يجوز لأى إنسان أن يخرج ويعلن الجهاد بنفسه.

من هنا نبين أن هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة التى تخرج علينا باسم الجهاد هذا كذب لأن الجهاد شرع ضد العدو الذى يعتدى على أرضه وعلى بلدك وعلى عرضك وعلى مقدساتك، لم نسمع أن هناك جهاداً شرع ضد المسلمين ولم نسمع أن هناك جهاداً شرع ضد الدولة الإسلامية فالنبى عليه الصلاة والسلام يقول: »ما كانت هذه لتقاتل فيمن يقاتل« هذه امرأة ولو كانت مع المحاربين فإن هذه المرأة لم ترفع السلاح (فمن قتل هذه) من الذى يجرؤ على بيت الله؟ وعلى المصلين فى بيت الله؟ أن يعتدى على المسلمين وأن يعتدى على المسالمين؟ وأن يعتدى على المصلين باسم الجهاد؟ هذا كذب، وهذا دجل، وهذا افتراء على الإسلام وعلى شريعة الإسلام وعلى الله ورسوله.

أوضح د.أبوعاصى أن الدعوة إلى الله لا تكون بالإكراه، الدعوة إلى الله لا تكون بقتل الناس، الداعية ينبغى أن يكون مع الناس كالمرهم يضع المراهم على الجروح، الداعية ينبغى أن يكون ستاراً على عباد الله، الداعية الحقيقى الذى يتمثل فى الأزهر والأوقاف والذين عكفوا على دراسة الشريعة لابد أن يأخذوا بأيدى الناس إلى طريق الله بالتربية، بالتصوف الحقيقى الذى هو تزكية النفس، أهل الله يفتحون أيديهم للناس يأخذ بأيديهم رغم معاصيهم وكلنا معاصى لسنا أنبياء ولسنا ملائكة، كل منا لابد أن يعصى لكن يعود إلى باب الله هكذا يكون الداعية. الذى يرفع السلاح علينا ليس منا كما قال صلى الله عليه وسلم: »الذى يريق دماء الأبرياء كاذب فى ادعائه الإسلام، كاذب فى ادعائه أنه يدعو إلى الله«، هذا ميزان الشريعة الإسلامية فى القرآن الكريم وفى السنة النبوية، لكن هؤلاء لم يدرسوا فقهاً ولم يدرسوا قرآناً ولم يدرسوا سنة هؤلاء عملاء أجراء، إرهابيون يريدون أن يقضوا على هذا البلد وعلى أمنه وعلى وحدتها وعلى شعبها، ولن ينالوا ذلك بإذن الله ثم بوحدتنا وبقوتنا.

الجوانب الحضارية

وعن الجوانب الحضارية فى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الدكتور محمد الشحات الجندي: فى الحقيقة أرى أن الأمم الآن تتنافس بقولهم: إن هذا المجتمع أو هذه الدولة دولة متحضرة أكثر من غيرها وهنا أطرح سؤالاً: بماذا تقاس الحضارة؟ وأجيب: تقاس الحضارة بالرقى المادى والإنساني، لا يمكن اطلاقاً إذا أردت أن تقيم حضارة، هذه الحضارة يمكن أن تبدأ من الصغر وتحقق  كل ما يصبوا إلى الإنسان من سعادة فى الدين والدنيا وهذه هى حضارة الإسلام، حضارة الغرب التى نراها الآن هى حضارة الجانب المادى فقط أما الجانب المعنوي، الجانب الإنسانى فهذه الحضارة نفتقدها ولذلك فإننا إذا أردنا أن نعلم منبع القيم الحضارية والتقدم الحضارى الذى حققته الأمة الإسلامية فعلينا أن نعترف بأن شخص النبى محمد صلى الله عليه وسلم كان الاساس فى هذه الجوانب الحضارية التى نستعرض البعض منها فنقول: لو أردنا أن نتكلم عن مثال الإنسان فنتكلم عن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم  الذى كان يتمتع بالصدق والأمانة والرحمة والعدالة والتعايش مع الآخرين والتسليم بحق الآخرين فى الإيمان أو الكفر وكذلك فإنه أراد أن يخلق أمة، هذه الأمة تحمل مسئولية تصحيح الإيمان بالله سبحانه وتعالي، وهذا يكفى بأن هذا الدين العظيم جاء بمقومات الأديان السماوية جميعاً، ولذلك فإن الدين عند الله واحد لأن الإسلام جمع المسيحية وجمع اليهودية وجمع دين سيدنا إبراهيم عليه السلام وجمع ما جاء به الأنبياء والمرسلين كما جاء فى سورة “الشوري”: “شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه”.

الدكتور محمد الشحات الجندي
الدكتور محمد الشحات الجندي

فالدين واحد، هذه هى الرسالة التى تجمع الناس إننا فيما نقول: نحن كلنا لو اجتمعنا واتفقنا على أن نتعايش وعلى أن نؤمن بالقيم الحضارية فإننا كلنا أصحاب دين واحد وينبغى أن نلتف حول هذه المعانى الحضارية التى جاء بها سيد المرسلين.

أضاف: إذا أردنا أن نستعرض بعض الجوانب أو بعض الإطلالات السريعة نقول على سبيل المثال أنت تقدر إنساناً إذا علمت أن هذا الإنسان صادق فى أقواله وأفعاله، إذا علمت أن هذا الإنسان عادل فى الرضا والغضب هذا هو ما شهد به الأعداء أو ما شهد به أهل الجاهلية قبل مبعث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكلنا يعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يلقب بالصادق الأمين.

يكفى أن نعلم أيضا جانباً من الجوانب الحضارية لنتأمل فى أن إنساناً يؤذيني، هذا الإنسان دائم التربص بى وهذا الإنسان يحاول دائماً أن ينال مني، ماذا أفعل؟ بالتأكيد سأرد عليه، حتى أن القرآن الكريم يقول: »فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم« فقد كان يهودى جاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان دائم الإيذاء له، كان يضع كل القاذورات أمام بيت الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الرسول افتقد هذه الأشياء ذات يوم لم ير هذه القاذورات التى تلقى أمام بيته فسأل عن اليهودي: فقيل له: إنه مريض، هنا لابد لنا أن ننظر لو حدث هذا معى أو مع واحد منا سأقول: ربنا يريحنا منه، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ذهب إليه ليواسيه ودعا له بالشفاء مما جعل هذا اليهودى يتأمل فى هذه العظمة المحمدية وهذا المعنى الحضارى وهذا المعنى الإنسانى وقال له: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. هذه قيم نريد أن نستدعيها الآن نريد أن نبدد المخاوف من هذا الدين الذى ظلم نريد أن يكون سلوكنا سلوكاً طيباً وعظيماً، فلماذا الخوف من الإسلام؟

هذا الدين دين السماحة.. هذا الدين دين العدل.. هذا الدين دين الرحمة.. هذا الدين الذى يتواصل مع الناس والذى دائماً يقدم كل ما هو خير ويريد دائماً أن تعلو الأخلاق على سائر الصفات الأخرى للإنسان، وللأسف هذه الأمور نفتقدها فى المسلمين الآن أو نفتقدها فى الأمة الإسلامية، فلم نعد نحترم قيمة العمل، قيمة دقة الاتقان فى العمل لابد لنا أن نعلم أن العمل هذا هو الذى يمكن أن يرفع الأمة الذى يمكن أن يأخذ بيدها إلى آفاق عالية مما سيجعلنا لا نحتاج إلى الآخرين ولا نتسول من أوروبا ولا من أمريكا ولا غيرهما حتى لا تتحكم فينا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال: »إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه«.. نريد أن نستدعى هذه المعاني، ونحن هنا لا نتكلم عن هذه القيم الحضارية فى الشخصية العطرة شخص الرسول، ليس فقط لأننا نريد أن نرددها لكن المهم أن نحييها مرة أخري، أن نحييها فى أخلاقنا، أن نحييها فى قيمنا، أن نحييها فى سلوكنا مع بعضنا البعض ومع المجتمع ومع من نعرف ومن لا نعرف، فهذه هى القيم التى أراد الإسلام وأرادت شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم أن تبعث بها إلى المسلمين ولذلك دائماً المسلمون بإذن الله يحملون لواء الرسالة الإسلامية ولا يمكن إطلاقاً لأحد أن يشكك فى أن هذا الدين باق وهذا الدين بإذن الله سيكون له دائماً النصر فى النهاية، وأن الريادة دائماً بإذن الله ستكون لبلد الأزهر، مصر التى حمت أرض العروبة والإسلام، مصر التى ردت التتار، ومصر ردت الصليبيين، مصر التى استعادت القدس الشريف، ولذلك كل هذه المعانى علينا أن نستند عليها وأن نستعيدها مرة أخري، لأن هذه الأمور إن لم نترجمها فى حياتنا العادية ليبدأ كل منا بنفسه، أنا فى عملى أعمل بقدر الإمكان على أن أنهض فى هذا العمل وارتقى به وأؤدى حق المجتمع والوطن فيه. ليس فقط لأننى أتكلم وإنما علينا أن يكون هذا هو سلوكنا وعلينا أن يكون هذا هو منهجنا لأننا بهذا المنهج وبهذا المسلك بإذن الله يمكن أن نصل إلى ما نصبو إليه من أجل إعادة بناء وطننا لتكون مصر دائماً كما أرادها الله سبحانه وتعالى حامية العروبة والإسلام.

جريمة حمقاء نكراء

ثم تحدث الدكتور عبدالله النجار قائلاً: ذكرى مولد الرسول – صلى الله عليه وسلم – تأتى هذه السنة ونحن نعانى مرارة كبيرة، وحسرة أكبر بسبب هؤلاء المارقين الذين شوهوا سنة النبى – صلى الله عليه وسلم –  بارتكابهم تلك الجريمة الحمقاء النكراء فى مسجد الروضة، فملأوا هذه المناسبة الطيبة بالكدر والحزن، وكأنهم بهذه الجريمة الحقيرة يريدون أن يقدموا للعالم وللإنسانية كلها صورة مشبوهة عن ذكرى سيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم للأسف يرفعون شعارات الإسلام ويرددون عباراته.. إننا ندعو الله تبارك وتعالى فى هذه الأيام المباركة على أن يجعل كل قطرة من دماء الشهداء التى سالت بسبب غدر هؤلاء الجبناء أن تكون تلك القطرة لعنة عليهم، اللهم اجعل دماء الشهداء لعنة عليهم يارب العالمين وانتصر لهم يارب العالمين وانصر من ينتصر لهم يارب، فقد كدروا حياتنا بهذه الجريمة الغادرة وأساءوا إلى الإسلام وأساءوا إلى المسلمين وأساءوا إلى الدنيا كلها، والواقع أن جوانب العظمة فى حياة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم متعددة، إذا نظر الإنسان إلى أى زاوية من زوايا حياة النبى صلى الله عليه وسلم يجد فيها من العطاء ما يعجز عن تقديمه بالصورة التى تليق به ولكن حسب الإنسان فى هذه المناسبات الكبيرة أن يشير إشارات تدل على المضمون من هذه المواقف العطرة فى حياة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا سأتبع فى كلمتى هذا المنهج، سأشير إلى مواقف ومعالم من سيرته العطرة عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

الدكتور عبد الله النجار
الدكتور عبد الله النجار

الرحمة المهداة

النقطة الأولى التى أريد أن أقف عندها هى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان رحمة مهداة، والله تبارك وتعالى قصر مهمته فى الرحمة ولخصها فيها فقال عز من قائل: »وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين« وقال النبى صلى الله عليه وسلم عن نفسه: »إنما أنا رحمة مهداة«، هذه الرحمة المهداة تستحق من كل مسلم بل من كل إنسان على ظهر الأرض أن يفرح بها وأن يسعد وأن يحتفي، وهذا الاحتفاء بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان أمراً منطقياً تفرضه ظروف الحياة وواقع الأمر، إلا أن الله تبارك وتعالى قد أرشد المسلمين وأرشد الدنيا كلها أن تحتفى بمولد هذا النبى الكريم وذلك بالنص فى القرآن الكريم حين قال الله تبارك وتعالي: »قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون«.

إن الله تبارك وتعالى أراد أن يبين مصدر الاحتفاء بهذه المناسبة نصاً وذلك ليرد على هؤلاء المتنطعين المتشددين الذين يثيرون خلافات فارغة حول مدى مشروعية الاحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم أو عدم الاحتفال به ويقول إن الإسلام ليس فيه إلا عيدان فقط ولا يريدون أن يحتفلوا بكل مناسبة جليلة عظيمة على النفس يستطيع المسلمون والإنسانية كلها أن تأخذ منها العبرة فى سبيل أن ترسل مستقبلاً سعيداً لحياتهم ولذلك يقول الله تبارك وتعالي: »قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون« فإذا كان النبى هو الرحمة المهداة كما قال عن نفسه وهو الرحمة التى بعثها الله للعالمين فإن الآية الكريمة تتضمن النص على هذه الرحمة واختصاصها بالاحتفاء والاحتفال وذلك فى هذا القول الواضح من كتاب رب العالمين سبحانه وتعالي.

الأمر الثانى أن التشدد ليس من دين محمد صلى الله عليه وسلم، التشدد فى الدين ليس أصلاً فى الدين، وإنما هو اعوجاج وطبع فى بعض الناس وهذا الاعوجاج كان موجوداً منذ بداية عهد النبى صلى الله عليه وسلم وأن من مهمة هذا النبى الكريم أنه كان حريصاً على أن يبين خطأ هذا المسلك ويدل المسلمين على أن الوسطية والاعتدال هى أساس دينى وهى منهج دعوته.

تذكرون جميعاً فى بداية الدعوة الإسلامية حين جاء نفر إلى بيت النبى صلى الله عليه وسلم يسألون أزواج النبى صلى الله عليه وسلم عن عبادته وهم يريدون أن يقتدوا بسنته صلى الله عليه وسلم فى العبادة فلما أخبروا عن عبادة النبى صلى الله عليه وسلم أبدوا ما يشبه الاستهزاء كأنهم تقالوا هذه العبادات – أى عدوها قليلة – وراحوا يلتمسون الدليل لأنفسهم بعيداً عن سنة النبى صلى الله عليه وسلم بالمخالفة لمنهجه، فقال أحدهم: وأين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه بعكس ما جاء فى سنة النبى صلى الله عليه وسلم فهم لا يريدون أن يلتزموا بمنهجه ولكنهم يريدون أن يخلقوا منهجاً لهم فى العبادة يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وراحوا يفخرون بأنهم يشددون على أنفسهم فقال أحدهم: أننى أقوم الليل ولا أركض وقال الثاني: وأن أصوم الدهر ولا أفطر وقال الثالث وأنى لا أتزوج النساء فسمع النبى صلى الله عليه وسلم كلامهم الأعوج – المعوج فخرج عليهم وقال لهم: أنتم الذين قلتم كذا وكذا وكذا؟ قالوا نعم يا رسول الله قال لهم: والله إنى لأتقاكم لله وأشدكم خشية له ولكنى أقوم الليل وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس مني.. لقد أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يصحح هذا الخلل ولكن الذين فى قلوبهم مرض لم يكتفوا بما رأوه من سنة النبى صلى الله عليه وسلم فشددوا على أنفسهم تشديداً ليس من الدين.

بالرحمة.. لا بالعمل

إن الذين يشددون على أنفسهم لا يثقون فى رحمة الله عز وجل، كأنهم بهذا التشدد وبهذا الإسراف على النفس يريدون أن يمسكوا بمفاتيح الجنة فى أيديهم وما هم بماسكيها لأن الله لا يدخل الجنة بعمل الإنسان وإنما يدخله برحمته وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: »لم يدخل أحدكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته« فنحن ندخل الجنة برحمة الله تبارك وتعالى وبفضل الله لا بعدله لأن الله إذا عاملنا بالعدل فلن نستطيع نجاة، فمنذا الذى يستطيع أن يوفى الله حقه؟

إننا ندعو الله جميعاً أن يعاملنا الله بالإحسان لا بالميزان وبالفضل لا بالعدل، لكن هؤلاء المتشددين يريدون أن يضمنوا على الله الجنة، وأن يحاجوا الله تبارك وتعالى بعملهم ولهذا كان فى التشدد أسلوب لا يليق بالأدب مع الله تبارك وتعالى وكان اليسر والتيسير والوسط والاعتدال أساساً من أسس دعوة النبى صلى الله عليه وسلم ومن معالم رسالته الطيبة التى فتحت بها الرسالات.

النقطة الثالثة هى أن النبى صلى الله عليه وسلم ربط بين الدين والوطن ربطاً لا يقبل الفصل  لا يمكن أن يقوم دين من غير وطن – أرض يقوم عليها – نظر النبى صلى الله عليه وسلم إلى مكة وهو خارج منها خروجاً اضطرارياً كان لا يرغب فيه ولا يوده ولكن المشركين أرغموه عليه، فلما وجد نفسه مضطراً للخروج من مكة لما بعد عنها عدة أميال كان قلبه يتمزق ويعتصر ألماً لأنه قد أبعد عن بلده الذى نشأ فيه وولد على أرضه وتربى فى أحضانه فوقف على مشارف مكة وأخذ يناديها فى الحديث الصحيح: »يا مكة الله يعلم أنك من أحب البلاد إلى الله وأنك من أحب البلاد إليّ ولولا أن قومك أخرجونى ما خرجت« هذا الحديث الشريف يدل على مدى ارتباط هذا النبى العظيم بالأرض التى نشأ عليها وأن للمكان تأثيراً فى شخصية الإنسان فى أنه عندما دخل المدينة دعا ربه قائلاً: اللهم حببنا فى المدينة واجعل حبها فى قلبنا كحبنا مكة أو أشد، هذا الحب الذى يدل على أن هناك ربطاً أصيلاً بين الدين والوطن وأن الذين يفضلون الدين عن الوطن هم واهمون خاسرون.

إن أحكام الله عز وجل لا يمكن أن تنفذ فى خفاء ولا يمكن أن تطبق فى الهواء، لكنها لابد أن تطبق على أرض نعيش عليها.

يحاربون الله.. قبل الوطن

فالأرض أيها الأحباب أو الوطن هو الأساس لتطبيق معالم الدين، فنحن نصلى عليها، نحن نعبد الله تبارك وتعالى على الأرض وكلما كان الوطن آمناً سالماً غانماً فى سخاء ورخاء كانت الدعوة إلى الله صحيحة وكلما كان إيمان الناس بالله أقوى فتوجههم إليه فى العبادة أصح، لأن العبادة تحتاج إلى النية، والنية تحتاج إلى الأمن والطمأنينة، والأمن والطمأنينة لا يمكن أن يوجدا إلا إذا كان الوطن الذى يعيش فيه الناس يتمتع بالأمن والطمأنينة والسكينة ولذلك كان هؤلاء الذين يؤرقون أمن الوطن ويريدون أن يعتدوا على حرماته ويؤرقوا الناس هم إنما يحاربون الله قبل أن يحاربوا الوطن، كل إنسان يحاول أن يؤرق آمناً فى وطن أو أن يزعزع أمنه هو إنسان مارق عن حدود الله عز وجل ويريد أن يحارب دين الله لا يحارب أوطان الناس، ولذلك كان من واجبنا أن نحمى أوطاننا وأن نحمى بلدنا وأن يكون كل إنسان منا حارساً لهذه الأرض.

كنا نقول إن الأمن هو مهمة الجيش ومهمة الشرطة. الآن أنا أرى أن الحاكم الشرعى قد تحول وأصبح الدفاع عن أمن الوطن ليس فرض كفاية تقوم به الشرطة ويقوم به الجيش ولكنه فرض عليه على كل إنسان.

أصبح كل إنسان منا لابد أن يكون حارساً للوطن فى الشارع فى المدرسة فى النادى فى أى مكان فيه تجمعات يجب أن يكون الإنسان أميناً وعيناً لحارسة الأمن مع دولته، وأن يكون معيناً لجيشه وشرطته ثم المحافظة على أمن هذا الوطن.

المسألة الأخيرة التى أريد أن أتكلم عنها هى مسألة التكفير، فليس من حق أحد أن يكفر أحداً.. إن أمر الإيمان والكفر بيد الله تبارك وتعالي، الإيمان والكفر محله القلب ومن يقرأ القلوب هو الله تبارك وتعالي، والبشر حينما يقحمون أنفسهم فى قضية التكفير هم فى واقع الأمر يرجمون بالغيب ويريدون أن يتخذ من ذلك مدخلاً للفوضى والاعتداء على حرمات الله تبارك وتعالي.

وأخيراً.. يقول د. عبدالله النجار: إننا يجب أن نعمل أكثر مما نتكلم ومشكلتنا أننا نتكلم كثيراً ونعمل قليلاً – هذه مشكلة فينا – يجب أن تتغير ثقافتنا ليكون العمل ترجمة لما نقول – نحن أكثر الناس كلاماً  – بل أكثر الناس كلاماً عن المبادئ، عن القيم وعن إتقان العمل وعن الإجادة وعن حب الوطن.. ولكننا للأسف لا نترجم هذه المعانى الجليلة وهذه الكلمات الكبيرة إلى عمل، نحن نتكلم ولا نعمل وهذه نقيصة يجب أن نتحرر منها، وإذا كان الإرهابيون مقصدهم أن يشككونا فى بلدنا وأن يشككونا فى جيشنا وأن يشككونا فى شرطتنا وأن يشككوا فى رئيسنا سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، فأنا من هذا المكان أعلن: لن تستطيع قوة فى الأرض أن تزعزع ثقتنا فى جيشنا الباسل، جيشنا على رأسنا وشرطتنا على رأسنا وسيادة الرئيس على رأسنا، هذا الرجل هو أعظم هدية أهداها الله لنا ولن نفرط فيه فهو رئيسنا وهو الذى أنقذ بلدنا بعد الله تبارك وتعالي.

فإذا كان الإرهابيون، وإذا كان هؤلاء الخونة الذين يتغنون فى التليفزيونات المأجورة التى يتقاضون منها إذا كانوا يظنون أننا سنفقد الثقة فى الجيش أو الشرطة أو فى رئيسنا هم واهمون فالرئيس والشرطة والجيش فى قلوبنا نحن من ورائهم نصدق أقوالهم ونسد عنهم ونقف بجوارهم خطوة خطوة ويداً بيد والله معنا.

الجماهير خلال الندوة
الجماهير خلال الندوة
توزيع نسخ عقيدتي على جماهير الندوة
توزيع نسخ عقيدتي على جماهير الندوة
ضيوف الندوة قبل اللقاء
ضيوف الندوة قبل اللقاء

مقالات ذات صلة

إغلاق