كلام من القلب

مسيرة العودة في يوم الأرض

كلام من القلب..بقلم: أحمد شعبان

عادت أنظار العالم مرة أخرى للاهتمام بقضية العرب والمسلمين، قضية فلسطين المُحتلَّة المُغْتَصَبة من قِبَل الكيان الصهيوني الغاشم، فقد انطلقت مسيرة العودة والمظاهرات الفلسطينية يوم الجمعة الماضي في غزة لإحياء الذكري الثانية والأربعين ليوم الأرض، وقدَّمت خلال أول يوم فقط 16 شهيدا وأكثر من 1400جريح.

خرج الشعب الفلسطيني في مسيرة كبيرة رافضا قرار الرئيس الأمريكي ترامب باعتبار القدس المحتلَّة عاصمة لإسرائيل؛ وتعرّض لقمعَ وحشي وأعمال همجية من قواتِ الاحتلال، فسقط في أيام قليلة مئات من الشهداء والمصابين من أصحاب الأرض المغتصَبة وهم يدافعون عن وطنهم الغالي.

صمت دولى

فمازال الكيان الصهيوني المحتل يمارس جرائمه من قمع وحشي وقتل بالرصاص الحي، في ظل صمت دولي رهيب ينم عن التواطؤ والتخاذل، ولم يتحرك أحد لنجدة أصحاب الأرض والحق الذين يُستشهدون كل يوم!!

أعتقد أن الشعب الفلسطيني في أمَسِّ الحاجة الآن إلى دعمنا نحن العرب والمسلمين في انتفاضته ومسيرته المشروعة من أجل استعادة حقوقه المسلوبة، والعودة لديارهم، والدفاع عن مدينتهم المقدَّسة وعاصمة دولتهم الأبدية القدس، واستعادة أرضه المحتلَّة، والحصول على كافة حقوقه وخاصة تقرير مصيره، وإنهاء آخر صور الاحتلال العسكري البغيض الذي يشهده العالم في العصر الحديث.

فإذا كان العالم كله يكتوي الآن بنار الإرهاب الذي لم يُفرِّق بين مسلم ومسيحي، ولم يسلم من جرائم هذا الإرهاب الغاشم مسجد أو كنيسة، ولا رجل أو امرأة أو طفل، وتسعى دول العالم لمحاربته والقضاء على التنظيمات والقيادات الإرهابية التي أرَّقت العالم وأسالت الدماء في قارات العالم، فمن الأولى مواجهة الإرهاب الصهيوني الذي تمارسه إسرائيل في العلن كل يوم ضد الشعب والأرض الفلسطينية المحتلَّة.

هذه المأساة التي تعرَّض لها الشعب الفلسطيني الأيام الماضية تؤكد أن الكيان الصهيوني لا يسعى للعودة مرة أخرى إلى عملية السلام والمفاوضات المزعومة، وأن ما أعلنه من قبل بالسماح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن مشترك، كذب وخداع ومماطلة في ظل استمرار قمع إسرائيل الوحشي للشعب الفلسطيني، وبناء المستوطنات، وتهجير أصحاب الأرض ورفض عودة اللاجئين.

الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة ومسيرة العودة الكبرى، رسالة للعالم وللكيان الصهيوني بأن العودة إلى الأرض حق أصيل كالشمس لا ينكره إلا مخادِع ومغتَصِب ومحتل، ولن يُمحْ من ذاكرتي مشهد الجنود الصهاينة المُدجَّجين بالأسلحة وهم يختبئون وراء ساتر ترابي يقتنصون الشباب الفلسطيني، هذا المشهد الذي وصف الله تعالى به اليهود في كتابه العزيز: “لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ”، هذا هو حالهم الجُبْن والخزي، والله تعالى سوف ينصر أصحاب الحق والأرض.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات