كلام من القلب

ونجح مؤتمر الأزهر العالمي لنُصرة القدس

بقلم: أحمد شعبان

نجح الأزهر الشريف، وشيخه فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، في عقد مؤتمر الأزهر العالمي لنُصرة القدس، بحضور الرئيس الفلسطيني أبو مازن، وقادة دينيين يمثّلون الأديان الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية من جميع أنحاء العالم، اجتمعوا في مصر وفي رحاب مشيخة الأزهر، ليعلنوا للعالم أن القدس عربية وعاصمة أبدية لدولة فلسطين.

نجح مؤتمر الأزهر في التأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلَّة، والعمل الجاد على إعلان ذلك رسميا، والاعتراف الدولي بها وقبول عضويتها الفاعلة في كافة المنظّمات والهيئات الدولية، فالقدس ليست فقط مجرد أرض محتلة، أو قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي أكبر من كل ذلك، فهي حرم إسلامي مسيحي مقدَّس، وقضية عقدية إسلاميةـ مسيحية، وإن المسلمين والمسيحيين وهم يعملون على تحريرها من الاغتصاب الصهيوني الغاشم، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ودفع المجتمع الإنساني إلى تخليصها من الاحتلال الصهيوني.

كما نجح المؤتمر في توجيه رسالة مشتركة للعالم كله، وللكيان الصهيوني المحتلّ، بأن رموز وممثلي الأديان المجتمعين في رحاب الأزهر يُجمعون على الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة، والتي لا تعدو بالنسبة للعالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، أن تكون حبرًا على ورق، لأنها قرارات عنصرية فاقدة للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية، وإلزام الكيان الغاصب بإنهاء هذا الاحتلال وفقًا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن، وتحذير الذين أصدروا هذا القرار الغاشم بأنه إذا لم يتراجعوا عنه فورًا فإنه سيُغذّي التطرف العنيف، وينشره في العالم كله.

استطاع شيخ الأزهر أن يوجِّه بعض الرسائل المهمة، أهمها أن السلام الذي تبحث عنه شعوب العالم لن يتحقق وهناك شعب عربي محتل وأرضه مُغتَصَبة، ويجب أن يعود الحق لأصحابه حتى نعيش في أمان.

هذا هو دور الأزهر العظيم، أكبر مؤسَّسة سُنّيّة على وجه الأرض ورمز الوسطية والاعتدال، يقود حملة عالمية لنُصرة القدس، انطلاقا من دوره التاريخي في نشر السلام الذي هو رسالة الإسلام إلى العالم، ومواجهة الصهيونية العالمية.

نرجو ونأمل أن يتم تنفيذ توصيات مؤتمر الأزهر العالمي لنُصرة القدس على أرض الواقع، ومواصلة الجهود في دعم القضية الفلسطينية وبخاصةٍ قضية القدس، وعرضها في كافة المحافل الدولية الإقليمية والعالمية، وتحيّة تقدير للأزهر الشريف على هذا المؤتمر الناجح، وتحيّة لشيخه الجليل د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر الشريف- الذي يستحق أن يوصف برجل السلام في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات