كلام من القلب

قبل أن يصبح الانتحار ظاهرة!

كلام من القلب..بقلم: أحمد شعبان

عجيب أمر هؤلاء الشباب والفتيات الذين يقتلون أنفسهم بأيديهم وينتحرون هربا من مشاكلهم النفسية، أو من أزمات تعرّضوا لها! حتى زادت هذه الظاهرة بصورة كبيرة! بالإضافة إلى انتشار لعبة “الحوت الأزرق” التي تؤدّي بهم للانتحار في مرحلتها الأخيرة! وأصبحنا نستيقظ كل يوم على حادثة انتحار في إحدى محافظات مصر!!

جرائم الانتحار

وعندما تصبح جرائم الانتحار بين الشباب والفتيات ظاهرة فى الدول الغربية؛ فهذا أمر طبيعى وأسبابه معروفة وواضحة، منها: شيوع الفكر المادى، والإلحاد، والتطرف العلمانى، والبُعد عن التديّن، وعدم الاستقرار الإجتماعى الناتج عن تفكّك الأسرة والذى أدّى بدوره إلى انتشار الأمراض النفسية.

لكن أن تنتشر جريمة الانتحار وقتل النفس البشرية التى كرَّمها الله سبحانه وتعالى “ولقد كرَّمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيّبات وفضّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا”، فهذا أمر غير مقبول، ولا يُقرّه شرع ولا دين، لأن الانتحار جريمة فى حق الإنسان الذى لا يملك إزهاق روحه، وتعدٍ على حق من حقوق الله عزَّ وجلَّ الذى خلقنا، وهو تعالى يُحي ويُميت.

ضعيف الإيمان

ولذلك فإن الإنسان الذى يُقْدِم على هذه الجريمة يلقى ربه كافرا، ضعيف الإيمان لأنه يأس من رحمة الله التى وسعت كل شئ، قال تعالى: “قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم”، وحذَّر النبي- صلى الله عليه وسلم- من قتل النفس حيث قال: “من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بِها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلَّدا فيها أبدا، ومن تحسَّى سُمَّا فقتل نفسه فسُمَّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدا مخلّدا فيها أبدا، ومن تردَّى من جبل فقَتَل نفسه فهو يتردّى في نار جهنم خالدا مخلَّدا فيها أبدا”.

فالإسلام حرَّم الانتحار، وحثَّ على ضرورة بثِّ الأمل لدى اليائسين المُقْدِمين على الانتحار، لأنه يترتَّب على هذا السلوك الخاطئ حرمان النفس من حقها في الحياة، إضافة إلى التعرّض للوعيد الشديد والعقاب الأليم في الدنيا والدار الآخرة.

ثم إن اللجوء للانتحار هرَبَا من المشاكل التى يواجهها الناس وخاصة المشاكل الاقتصادية وانتشار الفقر والبطالة وضيق العيش؛ تعد جريمة جديدة على مجتمعاتنا الإسلامية تستوجب دراستها ومحاولة الوصول إلى حلٍّ لها وعلاجها قبل أن تصبح ظاهرة وتتفاقم مع مرور الوقت وتؤرِّق مجتمعاتنا الإسلامية المحافظة، ولذلك يجب على جميع المؤسَّسات أن تجد حلولا لهذه المشاكل التى تؤدّى للانتحار، وإيجاد فرص عمل للشباب العاطل، وتوفير حياة كريمة للمواطن، والحدِّ من انتشار الفقر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات