كلام من القلب

جرائم غير أخلاقية

بقلم: أحمد شعبان

انتشرت بعض الجرائم غير الأخلاقية بين شبابنا نتيجة لبعدهم عن منهج الله تعالى وتعاليم الإسلام الحنيف الذي يدعو إلى الطهر والعفاف والتقوى، ومن هذه الجرائم حفلات الشذوذ الجنسي الذي يتم الإعلان عنها كل فترة، وآخرها الحفلة التي نظَّمها شابّان في منطقة كرداسة بالهرم ولكن مباحث الجيزة كانت لهما بالمرصاد وألقت القبض عليهما.

ومنذ فترة رفع بعض الشباب أعلاما وشعارات تروِّج للمثليّة في إحدى المولات التجارية بمنطقة التجمّع الخامس بالقاهرة الجديدة في حفل أقامته جماعة تُطلق على نفسها مشروع “ليلى”.

هذه الجرائم الغريبة على مجتمعاتنا الإسلامية المحافظة، مُقزِّزة للنفس البشرية التي خلقها الله تعالى على الحياء، وخاصة أنه يتم الإعلان عنها على الملأ، بدون أن يعلم هؤلاء أن الله تعالى يأمر بستر العورات ويبغض الفضائح، ويستر العيوب على عباده وإن كانوا بها مُجاهرين، ويغفر الذنوب مهما عظمت طالما أن عبده من الموحّدين بالله، وإذا ستر الله عبدا في الدنيا ستره يوم القيامة.

انتشرت هذه الجرائم الفاضحة في مجتمعنا المسلم المحافظ نتيجة لفساد أخلاق البعض من الشباب، وهذا الفساد الأخلاقي نتيجة طبيعية لبُعدهم عن منهج الله تعالى، وللأُمِّيّة الدينية التي يعاني منها الكثير من شبابنا وفتياتنا الذين لا يطَبِّقون شرع الله، ولا يعرفون فضيلة الستر وأنه عبادة وجزء من الدين لا يتجزأ عنه، ولا يعلمون خطورة الجهر بالمعصية، “كل أُمَّتي مُعافى إلا المُجاهرين”، فأعظم الذنوب المُجاهَرة بها، الذي يرتكب الإثم علانية، أو يرتكبه سرًّا فيستُره اللهُ عزَّ وجلَّ ولكنه يُخبر به بعد ذلك مستهينًا بستر الله له، قال الله تعالى: “لَّا يُحِبُّ اللَّـهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّـهُ سَمِيعًا عَلِيمًا”.

وللأسف الشديد فإنه في حالة إدانة المُتَهمين في مثل هذه الجرائم، يتم حبسهم وإحالتهم لمحكمة الجُنح، ويعاقبهم القانون المصري بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات، كل من وُجد في مكان عام يحرِّض على الفسق أو الفجور أو البِغاء، بالقول أو الإشارة أو أي وسيلة أخرى، حسب المادة 294 من قانون العقوبات، وهي عقوبة ضعيفة جدا وغير رادعة لهؤلاء المجرمين.

وحتى نحارب تلك الجرائم غير الأخلاقية التي أفسدت مجتمعاتنا، يجب تغليظ العقوبة الجنائية ضد هؤلاء الفاسقين حتى يرتدعوا ويُعاملوا كمُفسدين في الأرض، وندعو الله تعالى أن يعافينا من هذه الجرائم غير الأخلاقية، ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم لا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق