كلام من القلب

القدس قضية العرب الأبديّة

بقلم: أحمد شعبان

يُلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الثلاثاء، أمام مجلس الأمن الدولي، خطابا هاما يمثل رؤية للسلام، ويشكِّل مرحلة جديدة للصراع الفلسطيني الإسرائيل، يتحدّث فيه عن قضية العرب والمسلمين “القدس العربية” ومقدّساتها والثوابت الوطنية، هذا الخطاب سيوجِّه رسالة للعالم بأن العدل والسلام والأرض، هي الطريق الوحيد لشرق أوسط آمن ومستقر، وعالَم مُزدهر وخالٍ من كل أشكال الإرهاب المرفوضة والمُدانة.

هذه التحرّكات الدولية لنُصرة القدس، ومنها مؤتمر الأزهر العالمي لنُصرة القدس، الذي عقد الشهر الماضي، برعاية شيخ الأزهر، أعتقد أنها بداية مرحلة جديدة من النضال، للحفاظ على الهدف الذي يجمع الشعب الفلسطيني والأمة العربية والعالم، وهي قضية القدس بمقدّساتها الإسلامية والمسيحية وتراثها وتاريخها الذي يحاول البعض تزويره لتبرير مخالفته لكل القوانين والشرائع الدولية.

يأتي هذا الخطاب المهم أمام مجلس الأمن بعد مرور أكثر من شهرين على إعلان الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، والذي أثار رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، وبالرغم من هذا الرفض الدولي للقرار الأمريكي الظالم، إلا أن أمريكا مازالت مُصِرَّة على تنفيذ قرارها الجائر لتدعيم الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة، وإغلاق الباب على أي محاولة فلسطينية للمطالبة بالحق العربي في المدينة المقدَّسة.

ستظل القدس عربية طالما نسعى نحن العرب في المطالبة بحقّنا فيها، لذلك يجب علينا التأكيد على هُوية القدس العربية، وأنها العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني، وفضح المشاريع الصهيونية الرامية إلى العبث بهُوية القدس، وتغيير تركيبتها الديموغرافية، ومحاولات الكيان الصهيوني طمس معالم القُدس الإسلامية والمسيحية، من خلال الحفريّات التي تقوم بها أسفل المسجد الأقصى، بحثا عن هيكل سليمان المزعوم، وهي تسعى لهدمه حتى لا يكون للعرب مطالب بالمدينة المقدّسة عاصمة لفلسطين.

الانتهاكات الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك التي تصاعدت في الفترة الأخيرة من خلال الاقتحامات المتكرِّرة من المستوطنين اليهود لباحة الأقصى، في حراسة من قوات الشرطة والقوات الخاصة للكيان الصهيوني، واستمرار التعدّيّات الاستيطانية التي تستهدف القضاء على معالم مدينة القدس المحتلة، مخطّطات صهيونية خبيثة تستهدف تهويد القدس الشريف وطمس هُويته الإسلامية، ويجب التصدي لها بكل قوة حتى نوقف نزيف الاستيطان الذي سيقضي على عروبة المدينة المقدَّسة.

لذلك يجب على المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان اتخاذ إجراءات جادّة وحازمة لوقف مثل هذه الاعتداءات البربرية المتكرِّرة، والانتهاكات الصارخة التي تتم بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين، دون مراعاة لقُدسيته وحرمته، ونحن في انتظار ما ستنتج عنه التحرّكات الدولية في حق مدينة القدس، بالرغم من أن أمريكا والكيان الصهيوني يضربان بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات