كلام من القلب

العشر الأواخر .. ورحيل شهر القرآن

كلام من القلب.. أحمد شعبان

أيام رمضان كلها خير وبركة، يأتي ويرحل هذا الضيف الكريم بسرعة بما يحمله من بركات ونفحات وروحانيات طيبة تجعلنا نتمنى أن يكون العام كله رمضان كما قال رسول الله– صلى الله عليه وسلم -: “لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها”.

بقي أيام قليلة ويرحل شهر القرآن، فاز من فاز فيه بقراءة القرآن والمواظبة على العبادات والطاعات، وحفظ اللسان عن الغيبة والنميمة والسباب، والبعد عن المعاصي والذنوب، وخسر من قضى شهر الصيام على المقاهي ومشاهدة المسلسلات التي لا حصر لها والتي لا تخلو من الموبيقات والمفاسد التي أفسدت علينا حياتنا وأخلاق أبنائنا!!

ومع اقتراب رحيل هذا الشهر الكريم؛ كل واحد منا يحاسب نفسه، فمن قصر في العبادات والطاعات؛ أمامه أيام قليلة ليجتهد في العبادات ويقرأ القرآن ويشد المئزر كما كان يفعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما تأتي العشر الأواخر من رمضان، ففي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أن النبي صلى الله عليه وسلم ” كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره “.

وقد يكرمنا الله تعالى في هذه الأيام المباركة بليلة القدر التي هي خير من ألف ليلية، وما أدراك ما ليلة القدر، إنها ليلة مباركة وأعظم الليالي في العشر الأواخر، وهي ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي، العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، ندعوا الله تعالى أن نصادف ليلة القدر ونحن عابدون قائمون نقرأ القرآن، وندعو الله تعالى كما كان نبينا – صلى الله عليه وسلم – يدعو ويقول: “اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي”. وندعوا الله تعالى أن يجعلنا من الفائزين في هذا الشهر الكريم.

ولا ننسى إخراج زكاة الفطر طهرة للصائمين كل منا على حسب استطاعته ومن زاد خيرا، والله تعالى يضاعف لمن يشاء، قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾، أللهم تقبل صيامنا وقيامنا وزكاتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات