كلام من القلب

الحوت الأزرق.. ولعبة الموت!

كلام من القلب..بقلم: أحمد شعبان

يحاول الغرب غزو وتدمير عقولنا- خاصة الشباب والأطفال- فكريا بشتى الطُرق وبكل الوسائل المتاحة لديه، مُستغِلا في تحقيق ذلك التطوّر الهائل الذي يعيشه العالم الآن من ثورة تكنولوجية ساعدت على انتشار المعلومات بسرعة كبيرة، وفي ظل تعدّد وسائل التواصل الاجتماعي التي ارتبط بها الشباب والأطفال بصورة كبيرة.

واستهداف عقول الشباب والأطفال وإفسادهم منهج لغزو العالم العربي والإسلامي يقوم عليه أعداؤنا لتدمير عقولهم فكريا، وهو منهج معروف لدى أعداء الإسلام ومنهم الصهيونية والماسونية العالمية التي تسعى بشتى الطرق لبث سمومها في العالم الإسلامي وتدمير عقول شبابه، فالغزو الفكري من خلال الألعاب الإلكترونية قد يكون في كثير من الأحيان أشد خطرا من الحروب الأخرى، لأنها تقضي على أجيال ومستقبل أوطان.

لعبة الموت

ولا حديث للناس هذه الأيام إلا عن لعبة الموت “الحوت الأزرق” والتي انتشرت بصورة كبيرة بين فئة الشباب والأطفال عبر تطبيق يتم تداوله على المواقع الإلكترونية، وخطورة هذه اللعبة القاتلة أنها تطلب من لاعبيها تنفيذ أوامر معينة للانتقال إلى مراحلها المختلفة، ومنها الوشم على الجسم بآلة حادة، وهو محرَّم في شريعة الإسلام، حتى الوصول إلى أخطر مرحلة فيها وهو القتل أو الانتحار، وهو ما وقع فيه الكثير من المراهقين مؤخّرا في مصر وعدد من دول العالم.

وبالطبع فإن كثيرا من الشباب يجهلون- بسبب بُعدهم عن تعاليم الدين الحنيف- أن الشريعة الإسلامية حرَّمت إتلاف البدن وإزهاق الروح بالانتحار، وأمرت الإنسان بالمحافظة على نفسه وجسده من كل ما يهلكه أو يسؤه، ونهت عن أن يقتل الإنسان نفسه أو يُنزل بها الأذى، كما في قوله تعالى: ﴿ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾، وهذا الجهل أو التقصير في معرفة أمور ديننا يُسأل عنه الآباء والأمهات الذين شغلتهم دنياهم عن تربية أبنائهم حتى فوجئوا بالمصيبة الكبرى التي زلزلت حياتهم وهدمت أسرهم.

هذه الألعاب الخطيرة وغيرها من التطبيقات غير اللائقة والفيديوهات الجنسية والتي أصبحت منتشرة كثيرا بين الشباب والمراهقين؛ تدق ناقوس الخطر لدى الآباء بتشديد مراقبة سلوك أبنائهم وتوعيتهم بخطورة هذه الألعاب القاتلة، فالأبناء أمانة سنُسأل عنهم وعن تربيتهم وإيمانهم بالله تعالى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة”.

ولنعلم جميعا أن هذه الألعاب الإلكترونية أصبحت قنبلة موقوتة بما تحمله من مخاطر وأفكار شاذة تريد تدمير عقول وأخلاق أبنائنا، وتدعو إلى البُعد عن الدين والإلحاد والفسوق وتفكيك الروابط الدينية والاجتماعية، فلنحذر جميعا، ونراقب أبناءنا حفاظا عليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات