كلام من القلب

الأمطار وفشل المحليات

كلام من القلب.. أحمد شعبان

كشفت الأمطار التي سقطت بغزارة على مصر الأسبوع الماضي عن سوء البنية التحتية لكثير من المرافق خاصة الصرف الصحي والطرق،.

وفشل وتقاعس المحليات وسوء التعامل مع الأزمات، وعجز كثير من الجهات عن مواجهة أبسط الظواهر الطبيعية

التي نتعرض لها، مما جعل الأزمة تتفاقم ولم يتحرك أحد لإنقاذ كثير من العالقين في الشوارع إلا بعد ساعات طويلة من المعاناة.

معاناة كبيرة تعرض لها كثير من المواطنين الذين تصادف وجودهم في الطريق أثناء هطول الأمطار الغريزة،

ولم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم نتيجة لتراكم المياه في الشوارع، وعدم تحرك المسئولين ورؤساء الأحياء لشفط هذه المياه.

غرق المنازل

مما أدى إلى تكدس كبير للسيارات في الطرقات، وتعرض الكثير من الناس للخطر الكبير خاصة كبار السن والمرضى والأطفال

بعد حبسهم في سياراتهم لأكثر من 5 ساعات في بعض الأماكن خاصة الطريق الدائري.

وكما كان متوقعا بعد هذه الرحلة من العذاب التي عاشها الكثير من المواطنين

بعد غرق منازلهم وتلف سياراتهم وتعرضهم للموت المحدق.

وبعد انهيار عدة طرق سريعة ومنها طريق العين السخنة، خرج كثير من المسئولين يتبادلون الاتهامات بالتقصير،

كما طالب البعض بمحاكمة كل من تقاعس عن التحرك لحل هذه الأزمة.

لكن الواقع المرير يؤكد أن الإهمال وحده ليس هو المتهم الرئيسي في هذه الكارثة،

فكما قلت فإن البنية التحتية في مصر بحاجة إلى نظرة مختلفة من التطوير والتحديث.

حتى التي تم إنشاؤها في المدن الحديثة مثل القاهرة الجديدة لم تُبنى على أساس سليم ومهيأ للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية.

وكان أولى بالمسئولين ورؤساء الأحياء مطالبة الجهات المعنية بدعم البنية التحتية في جميع محافظات مصر،

وتحديث وتغيير المتهالك منها، تحسبا لتكرار مثل هذه الأزمات التي نتعرض لها كل عام في مثل هذا التوقيت،

فليس من العقل والحكمة أن تظل الأزمات تلاحق الشعب المصري كل يوم،

وتزيد الظواهر الطبيعية من غضب وسخط هذا الشعب الذي تنزل على رأسه كل يوم المصائب .

بالإضافة إلى الأزمات الأخرى التي يعاني منها من زيادة الأسعار والكهرباء والماء.

والمسئولون الذين لا يستطيعون توفير البنية التحتية السليمة للمواطن، لا يستحقون أن يستمروا في مناصبهم،

ويجب عليهم أن يحاكموا ويرحلوا رحمة بالمواطن المقهور قبل أن ينفجر، وكفانا كوارث وأزمات،

فتخفيف العذاب عن كاهل الناس حق أصيل في الشريعة الإسلامية،

ومن الرحمة التي أوجبها الله تعالى على عباده المؤمنين،

حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الراحِمونَ يرحمهم الرحمنُ ارْحموا مَنْ في الأرض يرحمكم من في السماء”،

ويكفي معاناة المصريين، فارحمونا يرحمكم الله.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات