طيب القول

مصر المحروسة.. بآل البيت والصالحين

طيب القول بقلم: مصطفى ياسين

من فضل الله تعالى على مصرنا الحبيبة، أرض الكنانة، أنها تعيش فى رعاية الله وفضله، بفضل وجود آل البيت والصالحين على أرضها أو تحت ثراها الطاهر، حتى أنها تُعرف بـ “الحروسة” لهذه الأسباب جميعا.

فمنذ أيام قليلة احتفل المصريون بميلاد عدد من آل البيت على رأسهم سيّدنا الإمام الحُسين والسيّدة زينب والسيدة عائشة وسيّدى على زين العابدين، وإن كانوا جميعا موجودين فى نطاق القاهرة، إلا أن كثيرا من العارفين والصالحين ينتشرون فى ربوع المحروسة من أقصاها إلى أدناها.

عبد الرحيم القنائي

فها هم أهل الصعيد يحتفلون بمولد سيدى عبدالرحيم القنائى، أو كما يُطلقون عليه “أسد الصعيد” طوال أسبوع تحفّه الروحانيات التى تسرى فى قلوب المريدين والمُحبّين الذين توافدوا على ضريحه ومقامه الموجود بمحافظة قنا التى شَرُفَت بجُثْمَانه الطاهر بعد انتقاله من مسقط رأسه بمملكة المغرب فى طريقه إلى الأراضى الحجازية لأداء فريضة الحج، حيث مرَّ على الأسكندرية والقاهرة فتركا فى نفسه أثرا بالغا.

ورغم استقراره فى مكة والمدينة جامعا لعلوم وفقه أهلها من العلماء، عرض عليه الإمام القُرشى السفر معه إلى مدينة قوص، لاحتياج أهلها الشديد لعلمه وفقهه، لكنه استراح نفسيا بوجوده فى مدينة قنا.

منهج التصوف

وهناك التف حوله الناس وتلاميذ العلم حتى صار له مُريدون ومُحبّون من كل الاتجاهات، بل أصبحت له مدرسته الخاصة، تحديدا فى منهج التصوّف، فقدّم الصورة المُثلى للزاهد العابد الذى يأكل من عمل يده ومن تجارته التى برع فيها، ويقضى ليله عبدا ناسكا لربِّه.

ولم يكن روّاد حلقات عِلْمه ودروسه من طالبى العلم والفقه فقط، بل من المحتاجين والفقراء الذين كان يفرح بهم أكثر من أى زائر آخر، باعتبارهم ضيوف وأحباب الله، فمن ذا الذى لا يُكرم ضيوف وأحباب الله؟!

وإذا كُنَّا قد استمتعنا أمس الاثنين بختام احتفالات المريدين بمولد سيّدى القنائى، فإننا اليوم الثلاثاء نهيم عشقًا واستمتاعا بمولد هذا القطب الربّانى الحاج على الشريف، الذى جاور القنائى.

ولم تقتصر محافظة قنا على هذين القُطبين الكبيرين فقط، بل هناك العديد والعديد من الصالحين والعارفين الذين “تعجّ” بهم المحافظة، والمحافظات الأخرى على طول مصر وعرضها.

المهم أن نجعل من هذه الاحتفالات فرصة لنشر الوعى الدينى الصحيح، وألا تكون ثغرة ينفذ من خلالها أعداء الدين لتشويهه بسبب بعض التصرّفات غير المسئولة التى يأتيها قِلَّة ممن لا يفقهون جوهر وحقيقة الدين الصحيح.

وفى الختام، لا أستطيع إلا الدعاء لمصرنا الحبيبة بأن يمُنَّ الله تعالى عليها بالخير والبركات والأمن والأمان، وأن يُبعد عنها الشر والأشرار، وأن يرد كيد الأعداء والحاقدين إلى نحورهم، وأن يحفظ مصر وأهلها وكل أبنائها، لـ تحيا مصر دوما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات