طيب القول

محمد صلاح.. أيقونة الشباب العربى

طيب القول.. بقلم: مصطفى ياسين

بداية أعترف أننى لست من هواة أو مُتابعى أخبار كُرَة القدم، منذ ما يزيد عن رُبع قرن، فقد “اعتزلت” لعب الكُرة منذ المرحلة الإعدادية، وتوقّفت متابعتى لها عند عصر بيبو والمعلّم وشطَّة والمجرى وزيزو- إلا ما ندر من معرفة بسيطة سواء بحكم العمل أو التواجد بين الناس- واتّجهت لممارسة لعبة التنس طاولة، واشتركت فى عدة بطولات على مستوى مركز شباب قريتنا “الرغامة البلد، كوم امبو، أسوان” بإشراف المُعَلِّم القدوة والمُدَرِّس النابغة “عبدالفتاح سلام”.

أيقونة الشباب

المهم.. وجدتنى فجأة أهتم بمتابعة ما يُكتب عن نجم مصر والعرب بل المسلمين، الذى يُعدّ “أيقونة” شبابهم فى العصر الحديث، وهو محمد صلاح، الذى أثبت أن الشباب يستطيع فعل المستحيل بل المعجزات، إذا أخلص واجتهد وثابر وصبر، وأنه بأخلاقه وأدبه يجمع حوله حُبّ، ليس الأهل والأقارب وأبناء بلده أو مجتمعه، وإنما حُبّ العالم على اختلاف لغاته ومعتقداته وجنسيّاته، خاصة وأن كُرَة القدم لم تعد لعبة محلّيّة أو صناعة تديرها شركة أو جهة إقليمية وإنما صارت لُغة عالمية، وصناعة “ثقيلة” بمعنى الكلمة، تتحكّم وتتدخَّل فيها دول وأنظمة وحكومات.

داعية واقعى

علاوة على كل ذلك فإن النجم “صلاح” أصبح “داعية” عملى بما يُقدِّمه من قدوة وأسوة طيّبة، وصورة حسنة عن الإسلام وقيمه ومبادئه، بما يتخَلَّق به من أخلاق وسلوكيات طيّبة مع كل المحيطين به.

ليس هذا فحسب بل تمسّكه بعلاقاته وتواصله الدائم مع أهل قريته، ودعمه لهم فى كل مناسباتهم، أفراحهم وأتراحهم، والحديث يطول فى هذا المجال.

التفاف الشباب

لكن الأهم فى ظاهرة “صلاح” هو التفاف شبابنا بمختلف انتماءاته واتجاهاته وثقافاته المتعدِّدة حول حُبّه، والحرص على متابعة أخباره ومبارياته، وقد بثَّ فيهم روح الحماس والقوة والقدرة على الفعل والإبداع.

حتى حينما أُصيب مؤخّرا فى مباراة فريقه ليفربول مع منافسه التقليدى ريال، بإصابة أقرب إلى العمد أو “مع سبق الإصرار والترصّد” لصالح عدّة جهات اتفقت مصالحها على “إبعاد” صلاح- ولو لفترة- عن الملاعب، بعد أن تحوّل بالفعل إلى “أيقونة” ورمز يلتف حوله شباب العالم!

زلزال المواقع

فقد اهتزت مواقع التواصل الاجتماعى بمجرد وقوع الإصابة ” المُتَعَمَّدة، وتباينت التعليقات وردود الفعل، لكن فى أغلبها كان الدُعاء له بالشفاء، حتى يستطيع اللحاق والمشاركة مع المنتخب المصرى فى بطولة العالم بروسيا.

وهدأت المشاعر قليلا بعد تصريحات المسئولين فى ناديه الحالى والمنتخب الوطنى المصرى، بأن الإصابة لن تمنعه من المشاركة، حتى وإن كانت متأخرة بعض الشئ.

شخصية قومية

إن نجمنا “صلاح” أصبح شخصا “قوميا” على غرار “المشروع القومى” يجب المحافظة عليه والوقوف بجانبه، وتقديمه ودعمه بكل السُبُل، ليس باعتباره مُحرِّك ووقود الحماس لزملائه اللاعبين فقط وإنما لأقرانه بل كل جيله وأجيال قبله وبعده، تقول: إننا نستطيع فعل كل شئ.

حفظ الله مصر بأبنائها جميعا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات