طيب القول

شبابُنا بخير

طيب القول.. بقلم: مصطفى ياسين

عشتُ السبت الماضى يوما مُمْتِعًا مع أكثر من 46 فريقا شبابيا من مختلف الجامعات والمدارس المصرية بمشاركة 9 فرق عربية مختلفة من: المغرب، وتونس، والأردن، والسعودية، فى التصفيات النهائية للمسابقة الدولية للغواصات الآلية، برعاية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والتى أُقيمت على أرض الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بأبي قير بالأسكندرية، وحضرها العديد من الشخصيات العامة والمؤسَّسات الدولية، على رأسهم د. علاء عبدالواحد عبدالبارى- نائب رئيس الأكاديمية- وقنصل السفارة الأمريكية بمصر.

وقد شارك في المسابقة 46 فريقا من مختلف الجامعات والمدارس، لتحديد الفرق الخمس الفائزة بالمراكز الأولى والتي ستُمثّل مصر عالمياً في النهائيات الدولية، والفرق العربية التي ستُمثّل العالم العربي في النهائيات الدولية التي ستُقام هذا العام خلال الفترة من 21 – 23 يونيو المُقبل بمدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية.
فقد تلقيتُ دعوة كريمة من المهندس محمد عبود- المشرف العام على المسابقة، رئيس مؤسَّسة “حدث” المسئولة عن التنظيم- للحضور، وأسعدنى كثيرا ما رأيت من مستقبل يُبَشِّر بكل خير لأُمَّتنا العربية ووطننا الغالى الحبيب مصر، من شباب مُخترع، وهو فى سِنٍّ صغيرة تبدأ من 8 سنوات، ما أكَّد لدىّ الشعور بخيرية الأُمَّة، كما وصفها سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- “الخير فىَّ وفى أُمَّتى إلى يوم الدين”، بعد أن كِدتُّ أفقد الأمل فى الشباب من كثرة ما أرى فى وسائل المواصلات العامَّة أو فى الشوارع من شباب “أشبه بالرجال” أو “بين بين”! فترى الشاب يُطلق لحيته- ستايل على الموضة- ومعها يُطلق شعره بل يجمعه بـ”توكة” أو “أستيك”!

وفى المقابل نرى الفتيات يرتدين “بناطيل الجينز المقطّع” وكأنه بقايا قطعة قُماش تمَّ جمعها و”لصقها” وكأنَّها ملابس بهلوان أو أراجوز! ولا أدرى كيف سمح ولى أمر هؤلاء الأبناء لهم بالخروج من المنزل أساسا؟!

الحقيقة أن حضورى هذ المسابقة أعاد إلى نفسى توازنها بما رأيته من شباب وشابَّات لديهم حماس ورغبة شديدة فى مزيد من الاختراعات والاكتشافات، تجمعهم “روح الفريق” التى نفتقدها فى كثير من مناحى حياتنا.

وكما أوضح لى المهندس عبود، فإن هذه المسابقة واحدة من أهم المسابقات العلمية، التي تُنظَّم في مصر حيث إن لها ارتباطا مباشرا بالعديد من الصناعات الاستراتيجية الهامة كصناعة البترول والغاز والخدمات البحرية، وأنها تُساهم بشكل كبير في فتح أسواق عمل جديدة للشباب المصري ونقل خبرات تكنولوجية حديثة ومتطوِّرة مما يسهم بشكل كبير في تطوير الصناعة المحلية والبحث العلمي في هذه المجالات الحديثة، بل إنها من أهم المسابقات العالمية التي تهتم بتطوير تكنولوجيات البحار وتُقام منذ أكثر من 14 عامًا ويُنظِّمها مركز علوم وتكنولوجيات البحار كل عام في الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع مؤسّسة دعم العلوم الأمريكية (NSF) ووكالة ناسا (NASA) لعلوم الفضاء وكبرى الجامعات والمؤسسات البحثية الأمريكية.

ولـ”تحيا مصر” دوما بأبنائها المُخلصين المتفوّقين الناجحين فى كل المجالات.

مقالات ذات صلة

1 thought on “شبابُنا بخير”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات