صرخة

الخطيئة!

صرخة.. طارق عبدالله

هل أقرَّ الكيان الصهيوني اعترافه بالدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية؟

سؤال ساذج أحاول استدعاؤه ردا على حالات التطبيع مع الكيان الصهيوني التي انتقلت من الأفراد إلى الدول والأنظمة العربية الأسبوع الماضي دون مقابل من خلال ثلاث وقائع حدثت الأسبوع الماضي!

الواقعة الأولى، تمثلت في مشاركة بعض الدول في سباق “طواف إيطاليا” للدراجات الذي نظمته دولة الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس المحتلة!

الواقعة الثانية، قطع دولة عربية علاقاتها مع ايران تحت زعم دعمها لجبهة البوليساريو التي تحاول الاستقلال، وهي حق يراد به باطل، حيث تزامن هذا القرار مع حالة الحرب الباردة التي تشتعل حاليا بين الكيان الصهيوني وبين إيران، ومن المعروف العلاقة القديمة السرية بين الكيان والمغرب

الواقعة الثالثة، هي اقامة سفارة الكيان الصهيوني حفلا بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة دولة اللاحتلال في أحد الفنادق الكبري بقلب العاصمة بحضور عدد كبير من الدبلوماسيين والكتَّاب والصحفيين!

كيف يحدث كل ذلك، والكيان الصهيوني يصر على اغتصاب مدينة القدس ويجعلها عاصمة أبدية وموحدة له بمعاونة الولايات المتحدة الأمريكية التي تنقل سفراتها إلى القدس خلال أيام قليلة مقبلة؟

هل تغاضى هؤلاء عن حالة الحصار التي يفرضها الكيان الصهيوني على قطاع غزة منذ سنوات، وأطفاله ونساؤه وشيوخه يقتلون يوميا بسبب هذا الحصار؟!

هل تناسى العرب الرفض الصهيوني الدائم والمستمر لعودة اللاجئين الفلسطينيين لأرضهم المحتلة، وتقيم المستوطنات يوما بعد يوم، وتضع العراقيل لمنع إقامة (السلام المزعوم) مع العرب وفلسطين؟

هل نسي العرب جرائم الصهاينة في دير ياسين وأبوشوشة في عام  1948، وكفر قاسم 1956، وقانا الأولى 1996، وقانا الثانية 2004 وبحر البقر، وهل نسي العرب مذبحة الحرم الخليلي عام 1994، وحرق المسجد الأقصى 1969؟

إن جرائم الصهاينة لا تعد ولا تحصى، فكيف نمد لهم الأيدي، وكيف نسمح لهم بإقامة احتفالاتهم على ضفاف النيل، التي يحلمون أن تكون دولتهم ممتدة (من النيل إلى الفرات)، إنها جريمة في قلب القاهرة، نأسف ونتأسف عليها.

في النهاية تبقي كلمة، وهي أن مشاركة بعض الاعلاميين أو الصحفيين أو الشخصيات عامة في هذا الحفل هو اعتراف منهم بحق الصهاينة بإقامتهم كيانهم على الأراضي العربية والفلسطينية منذ سبعين عاما، وأن الحروب التي خاضها العرب مع الصهاينة ما كان لها أن تندلع وتؤدي إلى آلاف الشهداء والضحايا، ولكن هؤلاء يعلمون جيدا أنهم مخطئون خطأ كبيرا، وإلا لأعلنوا مشاركتهم بكل جرأة وبدون أن توضع على وجوههم علامات سوداء تمنع معرفة شخصياتهم، فالشخص الذي يعمل شيئا في السر أو الخفاء هو الشخص المخطئ فقط، والله أعلم.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات