sliderرمضانشعراويات

وساطة الشعراوي وبشارة عبد الحليم محمود بنصر أكتوبر

شعراويات .. إعداد: محمد الساعاتي

يروى د. أحمد لُقمة- الوكيل الأول للمجلس الأعلى الصوفى- كشاهد على العصر، الدور البارز والمهم الذى لعبه الشيخ محمد متولى الشعراوى ود. عبدالحليم محمود، فى نصر العاشر من رمضان- أكتوبر 1973م فيقول : يجب علينا أن نُطلع الأجيال الجديدة علي تاريخ وطنهم العزيز مصر التي حباها تعالي بوجود هؤلاء الأعلام الذين وهبوا حياتهم وأنفسهم لخدمة ديننا الحنيف، يبرز لنا منهم الإمام الشيخ عبدالحليم محمود- شيخ الأزهر الشريف- الذي وُلد في الثاني عشر من مايو عام 1910م، والإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي المُلقَّب بإمام الدعاة وقد ولد في السادس عشر من شهر أبريل عام 1911م.

فترة عصيبة

د. أحمد لقمة

يحكى د. لقمة: من أهم الأحداث التي عاشتها مصرنا الحبيبة في السابق نراها تكمن في تلك الفترة العصيبة من عمر مصر في أعقاب هزيمة 67حيث تزعزعت العلاقات بين مصر والسعودية، فبحث الرئيس السادات طويلا عن شخصية تتمتع بحب حكام السعودية ليلعب دور الوساطة لتقوية العلاقات بين البلدين فلم يجد سوي الشيخ الشعراوي، الذي كان محبوبا من النظام السعودي، وبالفعل ينجح الشيخ الشعراوي في تقوية العلاقة بين مصر والسعودية، ليجلس الرئيس السادات مع الملك فيصل على مائدة واحدة، وطلب السادات من الشعراوي أن يتكلَّم مع جلالة الملك في مسألة حيوية تصب في مصلحة مصر والأمة العربية والإسلامية في حربها مع إسرائيل، حيث وافق الملك فيصل على الوقوف مع مصر، واستجاب لطلب السادات وأوقف تصدير البترول لأمريكا ودول أوروبا التي تساعد إسرائيل، وكانت المفاجأة الرائعة من الملك فيصل عندما هددوه بالقتل إذا لم يتراجع عن قراره، حيث أجابهم في كل شجاعة: والله لن أتراجع عن قراري بالوقوف مع مصر حتي وإن أدي ذلك إلي قطع رقبتى.

وفي صبيحة يوم العاشر من رمضان الموافق للسادس من أكتوبر عام 1973م ينتفض الإمام د. عبدالحليم محمود من نومه مكبرا: االله أكبر الله أكبر، ومُكثرا من الصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله، ويذهب الي حيث إقامة الرئيس محمد أنور السادات في وقت الفجر ويطلب من اللواء قائد الحرس الجمهوري مقابلة الرئيس في أمر هام، وعبثا حاول قائد الحرس معرفة هذا الأمر؟ فما كان من الإمام إلا أن ازداد إصرارا علي مقابلة الرئيس حالا، وبالفعل يستيقظ الرئيس ليقابل الإمام بقوله: خير يا فضيلة الإمام؟ فأطلعه الإمام علي أنه رأي في الرؤيا رسول الله يعبر بجيوش المسلمين قناة السويس هذه الليلة، فعانقه الرئيس السادات، فسجد لله تعالى وكبَّر، وصلَّي طويلا علي سيدنا رسول الله، واجتمع الرئيس بقادة الجيش وقصَّ عليهم تفاصيل رؤيا الإمام عبدالحليم محمود المبشِّرة بالنصر على الأعداء بإذن الله، فوافقوا علي تنفيذ قرار الحرب، وتحقق النصر يومها.

رحم الله الإمام عبدالحليم محمود والشيخ الشعراوي رحمة واسعة، وإلي لقاء آخر مع سر جديد في العدد القادم إن شاء الله.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات