شعراويات

ساعة قرآن قبل الإفطار.. ويُطْعِم “أبو شوال” فى فَمِه

شعراويات.. إعداد: محمد الساعاتى

عن استقبال الشيخ محمد متولى الشعراوى لشهر رمضان المعظم، يروى محمد عبدالرحيم الشعراوى- حفيد الإمام- كيف كان يستقبل الشعراوى شهر رمضان، فيقول: لقد كان الإمام يحرص على التواجد بمنزله بمسقط رأسه- دقادوس، مركز ميت غمر دقهلية- فى الليلة الأولى من رمضان، حتى وإن كان خارج البلاد، وعند وصوله إلى المنزل تلتف حوله الأسرة جميعها ابتهاجا وفرحا لاستقبال الشهر الكريم وبحضور الشيخ.

يقول الحفيد: كان جدى يتفقّدنا واحدا واحدا، يسمع أخبارنا، يعرف أحوالنا، ثم يدعونا إلى سحور أول ليلة، لنصلّى الفجر بعدها، ثم يجمعنا حوله لينتهى كلٌ منَّا من قراءة الجزء الأول من القرآن الكريم حتى شروق الشمس، ثم يذهب الجميع ليخلدوا إلى النوم.

ثم تجتمع الأسرة قبيل صلاة الظهر بحديقة المنزل وكنَّا نلاحظ أن الجميع كانوا يسرعون بالوضوء حتى يتمكَّنوا من الجلوس إلى جوار الإمام فى الصلاة التى كان يُقدّم غيره فيها سواء ولده الشيخ سامى أو والدى أو أحد ضيوفه الكرام، وبعد صلاة الظهر يبدأ الإمام فى استقبال المُحبّين والمُريدين وأصحاب الحاجات، ثم يقوم بالرّد على أسئلة الحضور فى جميع المسائل المتعلّقة برمضان وغيره.

وقبل موعد أذان المغرب يكلِّف الإمام أبناءه بالذهاب إلى سائقه ومحبّيه من البسطاء لإحضارهم بسرعة ليجلسوا إلى جواره على مائدة الإفطار، ثم يمسك بالمصحف وينفصل عن الجميع لمدة ساعة حتى يُعلن عن أذان المغرب وانطلاق مدفع الإفطار، وعند الإفطار يحرص الإمام على أن يتأكّد بنفسه بوجود الجميع وإذا حدث وتأخَّر من يلحظ غيابه يثور عليهم ولا يهدأ إلا إذا تأكّد من حضوره.

وكان يحرص على وضع الطعام بيده فى فم الشيخ عبدالله (أبو شوال)، هذا الرجل البسيط الذى كان يرتدى الخيش، وكان الشيخ يستقبله بنفسه ويعمل على ترضيته ولا يقبل أن يضايقه أحد مطلقا.

يضيف الحفيد: كان الشيخ يرسل إلى الأسرة مستلزمات وحاجات شهر رمضان من بلح وتمر وعصائر وبقوليات وقمر الدين- من أفخر وأجود الأشياء- وغير هذه الأشياء كان الإمام يرسلها قبل حلول الشهر بثلاثة أسابيع لنقوم بتوزيعها على مستحقّيها من أصحاب الحاجات والفقراء والمساكين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات