sliderدعوة ودعاة

عقيدتى تحاور الطفل الفائز بالمركز الثانى فى المسابقة العالمية للقرآن

سأجتهد لأكون جراحاً ماهرا.. حتى أستطيع علاج أبى

أمى ساعدتنى وشجعتنى .. وجدى يرعانى بعد إصابة والدى

حاوره: إبراهيم نصر

الطفل مصطفى عبد الغنى محمود الفائز بالمركز الثانى، فى الفرع الرابع من المسابقة العالمية الخامسة والعشرين للقرآن الكريم، والحاصل على جائزة قدرها ستون ألف جنيه، عمره عشر سنوات..

طالب بالصف الرابع الابتدائى الأزهرى بمعهد المدينة النموذجى الأزهرى بمنطقة العشرين بصفط اللبن محافظة الجيزة.

التقته عقيدتى بعد تكريمه من قبل الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فى حضور الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية والدكتور السيد محمود الشريف، وكيل أول مجلس النواب ونقيب الأشراف.

قدر الله وما شاء فعل

الطفل مصطفى عبد الغنى
الطفل مصطفى عبد الغنى

قال مصطفى عبد الغنى: تمنيت الحصول على المركز الأول ولكن قدر الله وما شاء فعل .. الحمد لله أنا متفوق فى دراستى وحفظ القرآن أكبر حافز على التفوق فى الدراسة.

* متى أتممت حفظ القرآن الكريم؟

** حفظت القرآن الكريم كاملاً وأنا عندى خمس سنوات.

دار الأرقم

* أين كنت تحفظ؟

** كنت أحفظ فى دار الأرقم فى صفط اللبن محافظة الجيزة، وتعهدنى بالحفظ هناك الشيخ أبو الدهب إبراهيم.

* كم كنت تحفظ من اآيات فى اليوم الواحد؟

** كنت أحفظ كل يوم صفحتين حتى أتممت عشرة أجزاء، وبعد ذلك كنت أحفظ كل يوم أربع صفحات، وكل يوم كنت أراجع القديم مع الشيخ أبو الدهب ثم أصحح الجديد.

فضل أمى وجدى

* من كان يساعدك على الحفظ ويشجعك عليه غير الشيخ أبو الدهب؟

** أولا أمى لها فضل كبير على، وكذلك أبى قبل أن يتعرض لحادث جعله طريح الفراش منذ ست سنوات حيث أصيب بقطع فى الحبل الشوكى وسبب له ذلك شللا نصفياً،

ورغم ذلك أمى تعهدتنى وشجعتنى، فقد كانت تراجع معى الحفظ قبل الذهاب للشيخ أبو الدهب فى دار الأرقم.

* والدك أصيب بعد أن أتممت الحفظ ؟

** نعم .. فقد شاركنى فرحتى بإتمام الحفظ، وأنا واثق أنه سيفرح كثيراً بفوزى فى المسابقة العالمية، وأنا أدعو له كثيراً أن يمن الله عليه بالشفاء، وارجو أن أستطيع مساعدته حتى يعود للحركة والحياة الطبيعية.

* ومن كان فى رعايتك مع والدتك بعد إصابة والدك فى الحادث؟

الطفل مصطفى عبد الغنى مع جده والزميل إبراهيم نصر
الطفل مصطفى عبد الغنى مع جده والزميل إبراهيم نصر

** جدى بارك الله فيه لم يتركنى منذ أصيب والدى فى الحادث، ويتنقل معى فى كل مكان .. وأسأل الله أن يجعل ذلك فى ميزان حسناته.

علاج أبى

* ماذا تريد أن تكون فى المستقبل ؟

** أرجو أن أكون طبيباً متفوقاً فى جراحة المخ والأعصاب حتى أستطيع علاج أبى.

* ماذا تريد أن تقول لوالدتك؟

** أمى هى سبب اساسى فى حفظى للقرآن الكريم وأرجو من الله أن يبارك لى فيها ويمتعها بالصحة والعافية، وأنا دائم الدعاء لها ولوالدى فى كل صلواتى.

* هل تصلى التراويح بالناس فى رمضان؟

** مرات بسيطة كنت أصلى التراويح بالناس فى مسجد الأنوار بمنطقة العشرين فى صفط اللبن بالجيزة،

وأحياناً كنت أصلى أربع ركعات فقط والإمام يكمل بقية الصلوات.

* ماذا يمثل لك حفظ القرآن الكريم .. بمعنى هل أنت مبسوط وسعيد بذلك؟

** وينطلق فى إجابته على الفور: هو فى حد يحفظ القرآن ويحمله فى صدره وما “ينبسطش” انا طبعا سعيد بحفظى لكلام الله.

* ماذا تريد أن تتعلم من علوم القرآن إلى جانب الحفظ؟

** أريد أن أتعلم القراءات العشر، وقد بدأت ولكنى لم أتممها بعد، وقطعا لا بد أن أعرف معانى الآيات وتفسيرها.

إجادة الحفظ

* ماذا تمثل لك هذه المسابقة؟

** هذه المسابقة تشجعنى على إجادة الحفظ حتى أحقق مركزاً متقدما إذا شاركت فى مسابقات أخرى داخل مصر أو خارجها،

وكذلك ساجتهد حتى أدخل فى فرع أعلى من الفرع الرابع الذى شاركت فيه بهذه المسابقة وهو حفظ القرآن الكريم فقط، وكنت أتمنى أن أحرز المركز الأول ولكن قدر الله وما شاء فعل.

* ماذا تقول للأولاد فى مثل سنك؟

** أقول لهم: احفظوا القرآن قبل أن تكبروا لأن الحفظ فى الصغر أفضل بكثي، فقد لا يتمكن الإنسان من الحفظ حين يكبر وتأخذه مشاغل الحياة.

* هل تمارس رياضة أو أى لعبة فى وقت الفراغ، إن كان لديك وقت فراغ؟

** أنا فى الغالب ليس عندى وقت للعب طوال الأسبوع ما عدا يوم الجمعة ممكن ألعب الكرة مع الأولاد فى الشارع أمام البيت؟

عبد الباسط والمنشاوى

* من مثلك الأعلى من القراء المشاهير؟

الطفل مصطفى عبد الغنى
الطفل مصطفى عبد الغنى

** فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وفضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوى، ومن غير المصريين أحب سماع فضيلة الشيخ ماهر المعيقلى، وفضيلة الشيخ فارس عباد، وفضيلة الشيخ مشارى راشد العفاسى، وهؤلاء من قراء المملكة العربية السعودية.

الحمد لله

 * التقينا والدته وسألناها عن شعورها بعد فوز مصطفى بالمركز الثانى فى المسابقة العالمية لحفظ القرآن الكريم؟

** قالت: كنت أتعشم أن يفوز بالمركز الأول، ولكن الحمد لله على كل حال، وكل واحد بيحصل نصيبه..

ويعلم الله أنى تعبت معه فى مشوار حفظه للقرآن الكريم، فقد بدأت معه وهو ابن ثلاث سنوات،

وبدأت معه فى البيت بالسور القصيرة وبعد ذلك توجهت به لدار الأرقم التى تعهدته بالحفظ وقبلته رغم صغر سنه عن السن التى كانوا يقبلونها،

وذلك لما وجدوا عنده من استعداد طيب للحفظ، وهذا فضل الله أن اختاره أن يكون من أهل القرآن ويوفقه لإتمام الحفظ خلال ثلاث سنوات فقط .

* ماذا صنعت حين أتم الحفظ؟

** كدت أطير من السعادة، وأقمنا ما يشبه الفرح وأطعمنا الناس من الجيران وفى المسجد واستشعرنا بركة القرآن فى حياتنا كلها منذ ذلك اليوم،

ولا أبالغ إذا قلت: لولا القرآن وبركة القرآن فى حياتى كنت انتهيت بسبب الظروف التى تعرضت لها بعد إصابة زوجى والد مصطفى وهو طريح الفراش منذ ما يقرب من ست سنوات.

* كم معك من الأولاد غير مصطفى؟

** الحمد لله معى عصام عمره سبع سنوات وهو الآخر ختم حفظ القرآن الكريم، وابنى محمود أكبرهم

ولكن الله لم ينعم عليه بعد بتمام الحفظ وهو الآن يحفظ حوالى عشرين جزءاً.

من كبار العلماء

* ماذا تتمنين لأبنائك.

** كلما رأيت أحد شيوخ الأزهر من العلماء الكبار أتمنى أن يصل أحد أبنائى إلى هذه المكانة،

ومصطفى يتطلع أن يكون جراحاً ولكن هذا لا يمنع أن يستمر فى طريق القرآن لأنه هو النور الباقى فى الدنيا والآخرة.

* حضرتك حاصلة على شهادة دراسية؟

** الحمد لله أنا ست بيت ولم أحصل على شهادات ولكنى اقرأ وأحاول الحفظ مع الأولاد والحمد لله حفظت أربعة أجزاء حتى الآن.

* شكراً جزيلا لك ونتمنى لك السعادة فى الدارين وأن يبارك الله لك فى أولادك، ويمن على زوجك بالشفاء العاجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات