sliderالحوارات

جدي الفلاح وراء عشقي للقراءة وحب العلوم الشرعية والعربية

د:محمد داود رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة قناة السويس

أذهلني تسلل الإلحاد إلي ” مصر الأزهر” فقررت مواجهته فكريا

حوار : جمال سالم :

يصف البعض الدكتور محمد داود ، رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية بكلية التربية بجامعة قناة السويس بأنه خليفة الإمام محمد متولي الشعراوي حيث تجمعهما ” عشق لغة القرآن ” حيث تخصص كل منهما في اللغة العربية ، فضلا عن اتصافهما بالبساطة والتواضع مما جعلهما يصلان إلي قلب المستمع والمشاهد والقارئ لهما بيسر وانسيابية ، من هنا تأتي أهمية اللقاء مع الدكتور داود

** ما هي مكانة القراءة في حياتك ؟

** أعشق القراءة منذ الصغر وكان جدي الفلاح البسيط – رحمه الله – يشجعني عليها وكنت أتعلم منه التدين الفطري وفراسة المؤمن وكلما تقدمت في العمر زاد عشقي للقراءة في مختلف العلوم وخاصة العلوم الشرعية والعربية ، وقد وصلت الذروة في الاطلاع في مرحلة إعدادي  لرسالتي للدكتوراه التي حصلت عليها بمرتبة الشرف الأولى من كلية دار العلوم ­جامعة القاهرة عام 1996 . حيث كنت في قمة الشباب والحيوية ، وانطلقت بعد ذلك في التأليف

منارة دعوية

** انتم من العلماء الموسوعيين ولا يقتصر دورك علي القراءة والتأليف فقط بل لكم بصمات أخري إلي جوار عملكم كأستاذ للدراسات اللغوية والإسلامية بكلية التربية، جامعة قناة السويس ، فما أهمها ؟

** هذا من فضل الله علي فقد قمت بتأسيس معاهد معلمي القرآن الكريم بالجيزة والدقهلية والمنوفية ، وأشرف عليه، وأدرس بها كما إنني خبير بمجمع اللغة العربية وعضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة ، ولي نشاط إعلامي في الدعوة الإسلامية من خلال الصحافة والفضائيات والهيئات العلمية الدولية ، وأشرف علي مكتبة علمية ضخمة جدا أسمها ” مكتبة العلماء ” وهذه عبارة عن مبني كامل من أربعة أدوار وأطلقنا عليها اسم ” مكتبة العلماء ”

الإذاعة والفضائيات

د محمد داود
د محمد داود

** أسهمتم في إثراء المكتبة الإذاعية والفضائية بالعديد من البرامج التي تركت بصمة فما أهمها ؟

** بفضل أسهمت في العديد من البرامج بإذاعة القرآن الكريم وأهمها : لسان عربي مبين – المستغفرون بالأسحار- مواقف إسلامية – حوار العقل وغيرها ومن البرامج التليفزيونية:برنامج يسر لا عسر – المرأة ومواقف إيمانية – عظماء الإسلام- العلم والفضيلة – المنتدى – المكتبة الإسلامية – الرحلات الدعوية والدراسية حول العالم

تواصل ثقافي

** أنتم لستم مجرد عالم دين عادي بل لكم تواصل معرفي مع الثقافات الأخرى مما أسهم في إثراءكم الفكري ، فما أهمها ؟

** هذا من فضل الله فقط سافرت إلي مختلف قارات العالم واشتغلت بالدعوة في المراكز الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية، وبخاصة ولاية كاليفورنيا، كما التحقت بجامعة (UCR  ) لدراسة علوم اللغة الحديثة ومناهج التفكير فى العلوم الإنسانية. وذهبت مهمة علمية إلى لندن – جامعة Leeds  عام 2004/2005م.

مؤلفات متنوعة

** ما هي أهم مؤلفاتكم التي أثرت المكتبة العربية والإسلامية ؟

** بفضل الله مؤلفاتي متنوعة يزيد عددها عن أربعين مؤلفا ففي مجال الدعوة الإسلامية أهمها: من أدب الدعوة- الإسلام والزمن المقبل- شفاء- آلام أمة بين القدس وغدر اليهود- مواقف وعبر – موعظة البقاع الشريفة بمكة والمدينة – القرآن وصحوة العقل – الملاذ الآمن

بفضل الله لي مؤلفات أخري فى مجال تحقيق التراث أهمها :كشف المعاني في متشابه المثاني، لابن جماعة – شرح كافية ابن الحاجب، لابن جماعة – مشتبهات القرآن الكريم، للكسائي – معجم الألفاظ القرآنية، للقليبى – المختار من مدائح المختار – صلى الله عليه وسلم – للشاعر الشهيد يحيى الصرصرى وقد فاز هذا الكتاب فاز بجائزة مجمع اللغة العربية عن تحقيق التراث لسنة 2004 – مختصر المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبى داود (11 مجلد – الدين الخالص (10 مجلد) للإمام محمود خطاب السبكى)، نشر دار المنار

ومن مؤلفاتي في مجال تأليف الدراسات اللغوية أهمها : القرآن الكريم وتفاعل المعاني (جزءان) – الدلالة والحركة في العربية المعاصرة – الدلالة والكلام في العربية المعاصرة – معجم التعبير الاصطلاحي في العربية المعاصرة  – معجم ألفاظ الكلام في العامية المعاصرة – العربية وعلم اللغة الحديث – الصوائت والمعنى في العربية – اللغة والسياسة في عالم ما بعد 11 سبتمبر- حرب الكلمات في الغزو الأمريكي للعراق – دموع الشوباشي بين يدي سيبويه- اللغة وكرة القدم  – لغويات محدثة – اللغة كيف تحيا ؟ ومتى تموت ؟ – اللغة والقوة والحروب اللغوية

مواجهة الإلحاد

** أنتم من القلائل الذين قرروا مواجهة ” ظاهرة الإلحاد بالفكر ” وليس بالخطب الرنانة فقط وذلك من خلال مؤلفاتكم وأشهرها كتاب ” عزيزي الملحد ” فضلا عن برامجكم الإذاعية والتلفزيونية ، فما هي خطورة هذه الظاهرة ؟

** لاشك أن الإلحاد ظاهرة خطيرة، بدأت تدس سوسها لينخر في عظام المجتمع ويدخل بالزيف والباطل إلى  صدور فريق من الشباب ليطرد منه الإيمان وهو الأمر الذي  يحتم على  الدولة والمؤسسات الدينية مواجهته، خاصة بعد أن تجرأ الملحدون في بلد الأزهر، وجاهروا بإلحادهم ببجاحة ووقاحة وأصبحت لهم مواقع على  شبكة التواصل الاجتماعي  علي شبكة المعلومات الدولية وقد لعب الطرح المشوه للدين بين الإفراط والتفريط وبين الغلو والتشدد دورا في انتشار الإلحاد فى  مجتمعاتنا الإسلامية ، لهذا قررت خوض المعركة ضده من خلال كتابي ” عزيزي الملحد ” أفند من خلاله مغالطات الملحدين وأقوم بالرد عليها بالعقل والجدل بالتي هي أحسن ولهذا كانت النتيجة ايجابية في تثبيت الإيمان والعقيدة لدي الشباب عن طريق تقديم الجواب المقنع لأسئلة الملحدين والأخذ بأيديهم إلى  ساحة الإيمان والقضاء على  كل السلبيات التي  تجعل الشباب يلحد

قديمة متجددة

** لكن الإلحاد قضية قديمة ، فما الجديد في طرحها الآن وجعلكم تتصدون لها ؟

** الإلحاد هو إنكار وجود الله وفى القرآن الكريم حديث عن الدهريين حيث عرض الله تعالى بدايتهم وأدلتهم ونهايتهم في  سورة الجاثية حيث قال سبحانه، ” أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ . وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ . وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ . قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ . وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ” ومع هذا ما زلنا نرى من يتبع شياطين الإلحاد حتى الآن ولهذا لابد من دعوتهم بالحسنى من خلال الوسطية الإسلامية التي تخاطب العقل وتصحيح أكذوبة أن الإسلام سبب التأخر والتخلف  وأنه ضد العلم ويستندون إلي الواقع الأليم حيث ترجع  الأمة إلى  الوراء ويأكل بعضها بعضا مما أدي لانعدام الأمل أمام الشباب في حياة كريمة مما أدى إلى الهزيمة النفسية القاسية وزاد الطين بلة ترك مشاهير الدعاة لمنابر الإيمان واشتغالهم بالسياسة والمعارك الشخصية وتقلص دور الأزهر مما أدى  إلى  وجود فراغ هائل فى  عقول الشباب وقلوبهم والفراغ يدعو إلى من يملؤه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات