sliderمساجد لها تاريخ

مسجد الرفاعى.. مقبرة الملوك والأمراء يشكو الإهمال والتصدع

أهم المساجد الأثرية في القاهرة

تحقيق: شيماء طه

يعتبر  مسجد الرفاعى من أروع وأجمل التصاميم المعمارية  وأحد أعظم الآثار الإسلامية التى تعكس فى فخامتها وروعة بنائها مدى التطور المعمارى فى الحضارة الاسلاميه التى تجذب الأنظار بين الحين والآخر ولذلك لا أحد يعلم حتى الآن سر اختيار خوشيار هانم والدة الخديوى اسماعيل لتلك الزاويه الصغيرة ، المعروفة بزاوية الرفاعى كى تصبح فيما بعد مثوى لرفات العديد من أبناء أسرة محمد على و الذين من أشهر أحفادها الملك فاروق آخر ملوك مصر، ومع ذلك يتعرض المسجد للإهمال الجسيم رغم أنه واحد من أهم المصادر السياحيه للدخل القومى ومع ذلك للأسف الشديد حائر بين وزارتى الأوقاف والآثار ولا يدركا اهميته بسبب الروتين القبيح الذى يعمل به جميع العاملين بالدولة المصرية.

عامل الزمن يهدد المسجد

توجهنا الى المسجد ورأينا شيئاً من أروع ما رأت عيوننا مهملة إهمالا جسيماً عندما تفقدنا المسجد وجدنا الاهمال يتفشى فى جميع الأماكن الموجودة بالمسجد و رأينا المسجد متأثر بعوامل الزمن ، حيث تحطمت نوافذه  وبدأت جدرانه تتآكل وظهور الحفر فى الأرضيات ، فبرغم عظمة الأثر أيضا تعاظمت الأضرار به وتراكمت الأتربة و الغبار على واجة الاثر الشاهق الإرتفاع ، ويعيش أيضا حالة سيئة كمسجد ومصلى حيث أن فرش المسجد قد تآكل تماما و بات متسخا ملطخا بالبقع من أثر التقادم والرطوبة  وقدم للسائحين بشكل غير لائق برغم احتوائه على اشهر قبور الدولة المصرية الحديثة.

حال المسجد الآن

أصبح المسجد الآن له وضع خاص بسبب عدد السرقات التى والمخالفات التى إمتدت لسرقة زخارف القبور الأثرية والتى ترجع الى العصر العثمانى ، وتم إغلاق المسجد بعد الخامسة مساء كل يوم أمام الزوار السائحين أوغيرهم وإغلاق المسجد فى وجه المصلين وقت صلات المغرب والفجر حيث يحدث كثير من السرقات فى تلك الأوقات.

أمام المدخل الرئيسى يجلس أحد الاشخاص واضعا بجواره من البوست كارد لمسجدى الرفاعى و السلطان حسن و يضع يده على خديه  إقتربنا منه و سألناه عن الحركة السياحية وقال.. أن الحركة السياحية منعدمة تماما منذ 25يناير ورفع الأظرف التى يضع بها البوست كارد وقال .. أبيع الواحد بجنيه فقط للمصريين بعد أن كنت أبيعها للسائحين بالدولار.

حماية المسجد

حين اكتشاف السرقة سرعان ما يتبادل الجميع الاتهامات بين وزارتى الآثار والأوقاف ، وزارةالآثار تلقى بسئولية حماية المسجد على وزارة الأوقاف ، ولكن وزارة الأوقاف ترد على هذه الاتهامات المشينة التى تمسها كوزارة تحمل اسم الدين بالتأكيد على أن المساجد التاريخية فى حوزة هيئة الآثار لأنها هى من ترممه ، وإن الأوقاف مسئولة دعويا عن المساجد الاثرية و ليست حارسا عليها .

وهكذا تظل المساجد الأثرية والزوايا المتنوعة التى تزخر بها مصر حائرة فاعقيدتى تتسائل من هو المسئول من الوزارتين ؟

نبذة عن مسجد الرفاعى

سمي بذلك الاسم نسبة إلى (أحمد عزالدين الصياد الرفاعي) أحد أحفاد الإمام أحمد الرفاعي الذي ولد بالعراق وسافر لمصر وتزوج فيها من فتاة من سلالة الملك الأفضل ابن صلاح الدين الايوبي فأعقب منه السيد علي ابي الشباك. ويتميز المسجد التفاصيل الدقيقة في الزخارف على الحوائط الخارجية والعمدان العملاقة عند البوابة الخارجية.

وكانت والدة الخديوي إسماعيل هي أكثر من أراد بناء هذا المسجد. وقد استمر بناء هذا المسجد 40 عام. و يحتوي مسجد الرفاعي على العديد من مقابر أكثر أفراد الأسر الحاكمة في مصر لهذا أصرت خوشيار هانم والدة الخيديوي إسماعيل على بنائه وكلفت أكبر مهندسي مصر (في وقته) حسين فهمي باشا بتصميمه. ويوجد بداخل المسجد قبر الملك فاروق الأول، والخديوي إسماعيل ووالدته وقبر شاه إيران رضا بهلوي و محمد رضا بهلوي .

و قد تم بناء مسجد الرفاعي على شكل مستطيل.على مساحة 6500 متر مربع منها 1767 متر مربع لخدمة الصلاة

شيد المسجد على أرض مسجد آخر يسمى مسجد الزخيرة بنى فى العصر الأيوبى ووصفه المقريزى بأنه كان فى مقابل شبابيك مدرسة السلطان حسن وكانت بجواره راوية عرفت بالزاوية البيضاء أو زاوية الرفاعى وضمت قبور عدد من المشايخ من بينهم أبو شباك ويحى الأنصارى وحسن الشيخونى ورغم أن هذا المسجد يعرف بالرفاعى نسبة للشيخ أحمد الرفاعى شيخ الطريقة الصوفية المعروفة بالرفاعية إلا أنه لم يدفن به بل لميدفن فى مصر بأكمله غير ان هذه التسمية لازمت الزاوية أولا ثم المسجد.

وبني المسجد على نفس الطراز المملوكي السائد في القرن 19 و القرن 20 و يشبه المسجد مباني اوروبا في ذلك الوقت . و كان الاهتمام عند بناءه كبيرا حتى انه تم استيراد مواد البناء من اوروبا ، و في حقيقة الامر ان المسجد استمر بناءه بشكل جيد و منتظم حتى وفاة المهندس حسين فهمى و من بعده خوشيار هانم التي دفنت فيه ، ثم دفن بجانبها الخيديوي اسماعيل كل ذلك ادى الى توقف بناء المسجد 25 عاما و ظل الامر كذلك حتى حكم عباس حلمي الثاني حيث امر ماكس هرتز باشا و مساعده الايطالي باستكمال هذا المسجد الكبير بعد توقف بناءه 25 عاما ، وبالفعل تم الانتهاء من بناء المسجد في عام 1911 .

ضريح الخديوي عباس الأول :

يتكون الضريح من ثلاثة طوابق منقوش عليها اشكال نباتية جميلة و يوجد اعلى الضريح شاهد كتب عليه باللغة التركية بعد الكلمات التي تعرف صاحب القبر بالاضافة الى ادعية له و يعلو الشاهد الطربوش التركي ،و القبر محاط بسور نحاسي ضخم منقوش بالاشكال الهندسية وقد بني هذا السور من اجل الفصل بين قبر نور هانم و قبر الهامي باشا شقيق الخديو عباس الذي تكون ضريحه من طابقين من الرخام المزخرف .

أضرحة بنات و زوجات الخديوي عباس:

و تتميز هذه المجموعة بالشكل الجمالي الرائع حيث الالوان الجذابة والمتناسقة ، و يوجد بها اضرحة زوجتي الخديو عباس و هما ( فتحية هانم – الاميرة شمس ) واضرحة زوجتي الخديو محمد سعيد باشا و هما الاميرتين ( ملك – انجى ) ، و ضريح الخديو محمد سعيد الذي لا يقل فخامة و جمالا وروعة عن ضريح الخديو عباس الاول ضريح الامير طوسون باشا ابن سعيد باشا:

يتضمن المدفن قبر الامير طوسون باشا والي مصر و ولديه محمد و محمود ، و قبر الامير محمد علي ابن اسماعيل باشا ، بالاضافة الى بعض افراد العائلة مثل الاميرة زينب زوجة محمد علي و رقية هانم

ضريح إبراهيم باشا:

دفن ابراهيم باشا ابن محمد علي القائد العسكري للجيش المصري و ضريحه يتكون من ثلاث طوابق على شكل هرمي مزخرف بالمرمر الايطالي و منقوش بالكامل من القاعدة وحتى اعلى الشاهد وهذا الضريح يمثل في بنائه و زخارفه و نقوشاته وحدة هندسة في غاية الكمال والروعة .

يتضمن المدفن قبر الأمير طوسون باشا والي مصر وولديه محمد و محمود ، و قبر الامير محمد علي ابن اسماعيل باشا ، بالاضافة الى بعض افراد العائلة مثل الاميرة زينب زوجة محمد علي و رقية هانم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات