sliderالرأى

يا صباح الخير يا سيناء

بقلم: مي مجاهد

من أرض الفيروز وبروح أكتوبر وبعد عقود لازالت مصر قادرة وبحق على إبهار لعالم في عملية عسكرية شملت كافة القطاعات والمحاور الاستراتيجية .

وبعيدا عن التفاصيل العسكرية الدقيقة للعملية سيناء_2018 ولكنها عملية خادعة بلا شك فعندما تتحرك وبشكل متزامن كافة القوات في إستعراض واضح للقوة العسكرية وتأكيد القدرة على بسط السيادة في ذات اللحظة على كافة بقاع الجمهورية براً وبحراً وجواً … وليس هذا فحسب بل مع إستمرار الحياة المدنية من جهاز إداري للدولة و انتظام المدارس والجامعات والمشاريع القومية والألعاب الرياضية بكل اريحية بالرغم من هدير الطائرات هنا وهناك!

والاروع هو عنصر المباغتة والذي يحمل قبس من أكتوبر المجيد فمن يستطيع القول انه قبل فجر الجمعة الماضية كان على علم أو تساوره الظنون أو يترقب أية عملية عسكرية على الجبهة المصرية بهذا الشكل الذي رأيناه بل و الأدهى من هذا متي كانت مرحلة التخطيط وأين ؟ وسط كم المشروعات التي تنفذها القوات المسلحة والتي انبرى القاصي والداني يتشدق بأنها شغلت القوات المسلحة عن الدور المنوطة به على الحدود ؟ وكيف لها أن تحشد القوات والعتداد وسط تعتيم – لأول مرة – اعلامي حقيقي شمل كافة المجالات.

فالرئيس افتتح حقل ظٌهر ومنه إلى سلطنة عمان وبعدها الامارات في جولة حميمية وتنزه في أحد مولات أبو ظبي بكل هدوء وبعدها تفقد هضبة الجلالة فجراً ومن ثم فتح معبر رفح في الأتجاهيين بشكل استثنائي لدلالة استقرار الضفة ومنها لافتتاح الصوب الزراعية و التجول وسط الخضرة والسؤال عن أسعار الخضروات في الاسواق ببراءة متناهية ،

ثم يستيقظ العالم على البيان الأول للقوات المسلحة والموجهه لشعب مصر العظيم مصحوبا بصور حية من مسرح العمليات ترصد بطولات خير اجناد الأرض وتنبيه من الهيئة العامة للاستعلامات بتوخي الإعلام الأجنبي الدقة وعدم نشر معلومات إلا من مصادرها المصرية.

ليتسمر العالم وبشغف أمام الشاشات المصرية التي تحمل لوجو الشئون المعنوية للقوات المسلحة في انتظار بيانات المتحدث العسكري لمعرفة الجديد والجديد في ذهول .

مصرعادت شمسك الذهبي من جديد تتألق وتتجول في ثقة هنا وهناك بينما البعض لازال يتسائل هو في ايه ؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق