sliderالأخبار

وزيرالأوقاف يرفض إعتماد رسالة باحث ماجستير بجامعة الزقازيق

يمهله 6 أشهر لتصويب الأخطاء.. مطالبا بآلية جديدة في الرسائل العلمية

كتب- محمد الساعاتي:

وجه الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف درسا قاسيا إلى أحد الطلبة خلال مناقشة رسالته للماجستير اليوم الأحد بمعهد الدراسات الآسيوية بجامعة الزقازيق، تحت عنوان: تجديد الفكر الديني في الإسلام (محمد إقبال أنموذجًا)، وأصر الوزير على عدم اعتماد الرسالة إلا بعد مرور 6 اشهر وتصويب الأخطاء الفادحة الموجودة بها.

وزير الأوقاف خلال المناقشة
وزير الأوقاف خلال المناقشة

وخلال المناقشة وجه وزير الأوقاف سؤاله للطالب قائلا: هل درست الكتب التي تناولت حياة محمد إقبال؟

أجاب الطالب :لا..  فقال الوزير للحضور: أنا عاتب علي المشرفين ثم الباحث نظرا لوجود خطئين فادحين في الرسالة في صفحتى 31 و81 وجعل الطالب يقرأ النص بنفسه. ولما قرأ الباحث النص المحرض على الدولة انفعل الوزير وطالب رئيس الجامعة د. خالد عبد الباري بالتحقيق في الواقعة فورا.

أضاف الوزير حالفا بالله: والله والله والله لولا أن يقيني يؤكد لي سلامة نية الباحث لرفضت الرسالة ولكني أقول في هذه الحالة أنني لم أتسبب في حرمان أهل الباحث من فرحتهم فإنني أعلن علي الحضور أنني لا قبل أن يهان الوطن ولا أن يتلاعب أصحاب الأفكار المتطرفة بعقول أبناء الوطن وخاصة الشباب لذا فلن أعتمد نتيجة الرسالة إلا بعد ستة أشهر عبرة له ولغيرهّ.

وأعلن د. صابر عبد الدايم قرار اللجنة بمنح الباحث درجة الماجستير بدرجة جيد ولن تعتمدها الجامعة إلا بعد ستة أشهر كاملة ورفض وزير الأوقاف تخفيض المدة إلى شهرين.

حضر المناقشة اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية، وأ.د خالد عبد الباري رئيس جامعة الزقازيق ، و أ.د/ صابر عبد الدايم – مشرفًا ، و أ.د هدى محمود درويش أستاذ ورئيس قسم مقارنة الأديان- مشرفًا مشاركًا، و أ.د/ غُلام قمر الأزهري أستاذ اللغة الأردية بباكستان – مُناقشًا ، ولفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة ، وقيادات الأوقاف بالمحافظة.

وفي مناقشته للباحث وجّه معالي الوزير رسالة للباحثين كافة ، مفادها : مراعاة حق العلم وحق الله ( عز وجل) ، فينبغي على الباحث أن يتقن عمله وألا يتعجل فيه ؛ حتى لا يقع في أخطاء فجة ، كما دعا معاليه إلى وضع آلية للنظر في الرسائل العلمية ؛ حتى تكون غاية في الإتقان لأنها تحمل اسم الجامعة والأساتذة المشرفين ، موضحًا أنه قلّما نجد خطأً واحدًا للسابقين وهذا دليل على إتقانهم للعمل وحرصهم على العلم وتقديسه ، مؤكدًا أن التجديد ليس مقتصرًا على الخطاب الديني فقط ، وإنما يكون في شتى مناحي الحياة

وفي كلمته أعرب أ.د/ صابر عبد الدايم أستاذ الأدب والنقد والعميد الأسبق بكلية اللغة بالزقازيق جامعة الأزهر ، والمشرف على الرسالة عن تقديره لمعالي وزير الأوقاف مثمنا جهوده الدعوية والعلمية والوطنية ، مؤكدًا سعة أفقه المعرفي ، والقدرة على تطهير عقول الشباب من شوائب الفكر ، مستشهدًا على ذلك بحواره الفكري المفتوح مع شباب الجامعة ، حيث إنه يُعد رائدًا للتجديد في الخطاب الديني ، فقد بلغت مؤلفاته 40 مؤلفًا في شتى النواحي المعرفية ، فهو صاحب تاريخ طويل في التحصيل العلمي والنشاط الثقافي المتنوع الذي تزخر به المكتبة العربية والإسلامية الآن ، وهو أنموذج للقيادة المنضبطة والفاعلة في المجتمع .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات