sliderالخط المفتوح

وحدة المصريين فى كاتدرائية العاصمة الجديدة

بقلم: محمد الأبنودى

الوحدة الوطنية فى مصر سمة من سمات المجتمع المصرى، ومفردة نادرة من مفردات خصوصية هذا الوطن وهذا الشعب العظيم، فالشعب المصرى على مدى تاريخه الطويل لا يمكن لأحد أن يفرِّق بين أفراده، سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين، عاشوا معاً أفراحهم وأتراحهم، لذلك لم أكن مستغرباً أبداً تلك المظاهرة الحميمية الرائعة التى استقبل بها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مقر كاتدرائية المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة حيث استقبله البابا تواضروس ــ بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ــ وشعب الكنيسة بالتصفيق والورد والزغاريد، ورفع الرجال والسيدات علم مصر وهتفوا “˜بنحبك يا ريس”.

Œ وفى عيد الميلاد والقيامة المجيدين وغيرهما من الأعياد والمناسبات المسيحية يذهب شيخ الأزهر على رأس وفد من المؤسسة الدينية للتهنئة والمشاركة.. وكذا يحدث فى عيد الفطر والأضحى حيث يذهب قداسة البابا إلى الإمام الأكبر بصحبة وفد كبير من القيادات الكنسية للتهنئة والمشاركة.. هذا هو الشكل الظاهرى للقاءات، وهو شكل فيه قدر من المجاملة، ونشر أخبار اللقاءات فى وسائل الإعلام المختلفة، لكن هناك معانى أكبر من مجرد الشكل وأعظم من التقاط الصور وهو أن المسلمين يتبادلون الزيارات فى المناسبات الدينية وهكذا يفعل المسيحيون فيما بينهم، وهذه دلائل وحدة المشاعر ووحدة الفرحة، وعندما يشارك المسلمون الأقباط الاحتفال بالمناسبة الدينية فإنهم يؤكدون نفس الوحدة فى المشاعر وفى الفرحة.

إن تبادل التهانى بصدق ليس قصراً على القيادات السياسية والدينية الرسمية فحسب، لكن ما يحدث على مستوى الشارع يحدث فى البيوت وفى دواوين العمل، وهذا مرجعه فى المقام الأول إلى سماحة الدين وإلى خصوصية مصر وشعبها والتى تعتبر نبعاً للسماحة ونموذجاً للتعددية فى إطار الوحدة.

من هنا كان رفض المسلمين والأقباط لكل محاولة داخلية أو خارجية تتعامل مع الأقباط على أنهم أقلية، وكان رفض المسلمين لكل مظاهر الاضطهاد وكان رفض المسلمين والأقباط لأى محاولة غبية للتدخل فى شئون الوطن المصرى بدعوى حماية الأقباط فالوطن المصرى يحمى أبناءه جميعاً وليست القوانين التى يصدرها الكونجرس الأمريكى الذى تسيطر عليه قوى صهيونية معروفة بتوجهها ولتبقى مصر عزيزة دائماً بمسلميها ومسيحييها وكل عام وإخوتنا المسيحيون فى خير وعزة وسلام.

وختاماً قال تعالى ˜”ولتجدن أقربهم مودة للَذين آمنوا الذين قالوا إنَّا نصارى”Œ

المائدة: 82

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق