sliderالخط المفتوح

نصرة القدس وحقائق غائبة

بقلم: محمد الأبنودى

برعاىة كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسى ينطلق غداً المؤتمر العالمى لنصرة القدس ــ الذى ينظمه الأزهر الشريف حيث يشارك فيه أكبر تجمع عالمى ممثلون عن 68 دولة من مختلف قارات العالم بهدف استعادة الوعى بقضية القدس والتأكيد على هويتها العربية والإسلامية واستعراض المسئولية الدولية تجاه مدينة القدس.

إن انعقاد هذا المؤتمر برعاية مؤسسة الرئاسة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك دعم مصر الكامل للقضية الفلسطينية بشكل عام ولمؤتمر القدس على وجه الخصوص ويعكس أيضا مدى الاهتمام الذى توليه الدولة بمختلف مؤسساتها للأزهر الشريف وجهود إمامه الأكبر فى الدفاع عن قضايا الأمة ويدحض الإفتراءات التى يحاول البعض ترويجها للنيل من الأزهر الشريف وعلمائه.

ونحن بصدد الحديث عن القدس والقضية الفلسطينية أضع أمام المؤتمر الكبير عدة حقائق لا يمكن تجاهلها أو التغافل عنها وهى.

الحقيقة الأولى:  أن إسرائيل هى عصابة بحجم الدولة وأن حكامها مجرمون فى ثياب زعماء وأنها نموذج للعنصرية ورمز للإرهاب الرسمى وأنها لم تسع يوماً إلى السلام بل كل سعيها بهدف الاستيلاء على مزيد من الأرض وامتلاك عناصر القوة والهيمنة للسيطرة على المنطقة.

الحقيقة الثانية: أن الشريك الأمريكى الذى ألقى العرب بكل أوراق الحل فى يديه ليس فى الحقىقة شرىكاً نزىهاً أو محايداً بل هو منحاز لإسرائىل والعرب تعاملوا معه على أنه الحل الوحيد.

الحقىقة الثالثة: أن ردود الفعل العربية كانت ومازالت دون المستوى الذى تواجهه القضية وقد أثبتت الأحداث أن إسرائيل تبنى كل تصرفاتها وترتكب جرائمها مستمدة من الدعم الأمرىكى المطلق وآخرها “الفىتو الأمرىكى” على رفض العالم أن تكون القدس عاصمة إسرائيل.

الحقيقة الرابعة: أن أى حديث عن الشرعىة الدولية هو عبث وتضىيع للوقت، فالشرعية الدولية عرجاء والموازين الدولية حولاء.

وفى ضوء هذه الحقائق تبقى بقعة ضوء وحيدة أمام هذا المؤتمر العالمى الذى يبدأ غداً، وهى دعم كفاح الشعب الفلسطينى وهبة الشعوب العربية ولو بالكلمة لنصرة القدس والقضية، ولنثبت للعالم من مصر والأزهر أن الأمة العربية ليست جثة هامدة لا حياة فيها ولتعلم إسرائىل أن القدس لن تكون إلا عربية.. وأن حمامات الدم التى تراق من الفلسطينين يمكن أن يكون أحد روافدها دماء الإسرائيليين أنفسهم.

وختاماً قال تعالى “قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين”

صدق الله العظيم  ــ التوبة أية (41)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات