sliderالتحقيقات

ممارسة الفاحشة بالتراضى.. شهوة حيوانية ترفضها للأديان

العلماء لـ"سعد الدين إبراهيم "

د. عمر هاشم: التغريبيون يهدمون الفضائل باسم الحرية

د. عبد اللطيف قنديل: دعاوى شيطانية لاستباحة المحرمات

تحقيق: جمال سالم

ما زالت تخاريف الدكتور سعد الدين إبراهيم ، مدير مركز ابن خلدون ، مستمرة وقد وقع هذه المرة في حوار له بأحد المواقع الالكترونية الشهيرة ، في مأزق وتطاول علي تشريعات الأديان السماوية كلها وليس الإسلام فقط حيث أكد أن العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة إذا كانت بالتراضي فهي حلال ، وهذا ما استنكره علماء الإسلام وطالبوا بمعاقبته باعتباره ممن يدعون إلي نشر الفاحشة وازدراء تعاليم الأديان التي تحرم الزنا حتى لو كان بالرضا

نعود إلي نص ما قاله الدكتور سعد عندما تم توجيه سؤال إليه نصه :” بمناسبة مذكراتك، فقد اطلعت على الجزء الذي اعترفت فيه على علاقات نسائية، فهذا الموضوع ألم يزعج ضميرك؟ . فكانت الإجابة بالنص :” تعلمت في الخارج أن الحرام والحلال مرتبطان بالقيم، وأن يكون الشخص أمينا ومخلصا وعادلا وهذه القيم التي تحل مكان الحرام والحلال، والعلاقات الجنسية حلال طالما بالتراضي بين أي طرفين، ولذلك تجد في أمريكا الكلام عن ترامب وعلاقات النسائية أمرا عاديا.

دعوة تغريبية

يشير الدكتور أحمد عمر هاشم ، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ، أن هناك اتفاقا تاما بين اليهودية والمسيحية والإسلام على تشديد العقوبة على جريمة الزنا، وعلى كل الممارسات الجنسية الخاطئة، مع تفاوت بينها في درجات الشدة حسب درجة الجرم ، بصرف النظر عن كون الفاحشة وقعت بالتراضي أم لا ، بل إن التراضي يزيد الجرم عن وقوع الزنا عن طريق الاغتصاب مثلا.

وأشار الدكتور عمر هاشم ، أن الغرب يكتوي بنار الأمراض الفتاكة وعلي رأسها الايدز بسبب العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء بعيدا عن الزواج والتي يراها – للأسف – التغربيين نوع من التحضر والحرية ، مع أنها علاقة ترفضها الفطرة السوية التي خلق الله الناس عليها والتي ترفض أي علاقة بين الجنسين بعيدة عن الزواج الشرعي.

وطالب الدكتور عمر هاشم ، بإعمال سيف القانون ضد كل من يدعو إلي مخالفة تعاليم الأديان السماوية ومنها تحليل الزنا رغم أنه ممقوت ومرفوض من كل الأديان السماوية ولهذا نجده في الإسلام من الكبائر و الخطايا التي تورد صاحبها الهلاك، إلا أن يتوب ، وبالتالي ليس من صفات الأسوياء.

وأنهي الدكتور عمر هاشم كلامه مؤكدا أن الإسلام يعمل علي الوقاية وسد منافذه الشيطانية ابتداء من النظرة المسمومة التي هي سهم من سهام إبليس فقال الله تعالي ” وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ” فكيف يحرم الإسلام وسائل الفاحشة ثم يأتي إنسان من المفترض أنه مسلم ويقول أن الزنا حلال طالما بالتراضي.

سيف القانون

أكد الدكتور محمد عبد اللطيف قنديل ، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بالإسكندرية ، أن الدعوة إلي استباحة المحرمات ومنها الزنا بزعم أنه حلال بالتراضي هو نوع من الدعوة إلي شيوع الفساد والفواحش في الأرض ولابد من التصدي بسيف القانون لمثل هذه الدعوات ممن يرفضون تطبيق تعاليم الأديان السماوية وليس الإسلام فقط  ، وقد انفق الفقهاء علي تطبيق حد الحرابة علي من يعادون تعاليم الإسلام ويدعون للفواحش فقال الله تعالى “إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ”

وأشار إلي أن تطبيق حد الحرابة وغيره من العقوبات التعذيرية التي يقدرها القانون إنما يتم عن طريق ولي الأمر وليس أحاد الناس حتى لا تعم الفوضى في المجتمع ، وللأسف فقد ظن كثير من أهل الشهوات في زماننا أنهم أحرار في عقولهم وأجسادهم يتصرفون فيها بما تمليه عليهم شهواتهم، وانتشرت الفواحش من زنا ولواط وسُحاق وتحرشات جنسية تصل أحيانا إلي الاغتصاب أو القتل

وقال الدكتور قنديل : من المؤسف أنه في سعي هؤلاء التغربيين ومن علي شاكلتهم للحرام أبغضوا الحلال، فزعموا أن الزواج مقيد للحريات، والعفة وستر العورات عندهم رجعية لا تواكب العصر، ووصل بهم الأمر إلي أنهم يرون أنه لا تستحق العفيفة عندهم إلا القذف في عفتها، ولا فرق بين الرجال والنساء في الملبس أو التصرفات، ولم يعد للمحارم عندهم وزن ولا احترام للأنساب ، بشكل لا فرق بينهم وبين الحيوانات التي تتناسل من أجل الشهوة فقط بل أنهم أباحوا الشذوذ والمثلية وهي أمور انحطوا فيها عن الغرائز الحيوانية التي تأبى فطرتها ذلك أصلا

وأشار الدكتور قنديل ، إلي أن النبي صلي الله عليه وسلم ، أخبرنا بوقوع وشيوع هذا البلاء العظيم واستباحة الأعراض والفواحش فقال :” إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجال وتكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد” ، وقال في حديث آخر:” والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيرهم يومئذ من يقول : لو واريتها وراء هذا الحائط”.

وانهي الدكتور قنديل كلامه مؤكدا أن الإسلام نهانا عن إتباع خطوات الشيطان التي تأمر بالفاحشة فقال :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” ، وأمرنا الله غض البصر لكبح جماح الشهوة وحفظ الفروج للرجال والنساء فقال الله تعالى ” قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ” وحث على ستر المرأة لزينتها حتى لا يفتن بها الرجال ” وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ”.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات