sliderالتحقيقات

“مذيع الشارع”.. تجاوز للحدود واستخفاف بالمجتمع

اعترافات خطيرة.. وفضائح أُسَرِّيّة

كتب- محمد الساعاتى

يتعرَّض المجتمع المصرى المعروف بتدينه وطباعه الهادئة لموجة من البرامج التى تستهدف الشباب، وذلك بسب الجُرأة غير المعهودة للبعض ممن يعملون فى مجال الإعلام الشبيه بالصحافة الصفراء، التى تساهم بقدر كبير فى التفكك الأسرى، بل فى المجتمع بأثره، مما جعل العديد من قراء “عقيدتى” يستنجدون بها من مناقشة تداعيات هذه البرامج التى تحتوى على أفكار جريئة فى محتواها!

طامة كبرى

يقول كريم محمد حسنين- بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر-: كدت أجن وأنا أستمع لزميلى فى الكلية وهو يشرح لى تفاصيل هذه البرامج الفاشلة التى أصبحت تدخل كل بيت بقوة، وفى بادئ الأمر لم أصدق ما حكاه لى زميلى، ومن باب العلم بالشئ اضطررت لأن أشاهد هذه النوعية الرديئة، وبكل أسف وجدت أن ما قاله زميلى كان قليلا جدا بالنسبة لما سمعت، حيث أن الحكمة تقول: ليس من سمع كمن رأى، وجدت مذيعا وأحيانا مذيعة يوجهان أسئلة للناس البسطاء موجهة لصالح البعض- أى لا تصب فى صالح الوطن- فيقول أحدهما للرجل البسيط: أنت طهقان؟! زهقان؟! العيشة مولعة نار؟ مما يجعل الرجل أو المرأة يمشيان تبعا لهما ويخرجان عن النص.

أضاف: عندما شاهدت حلقة التثبيت، فوجئت بالمذيعة تقول لشاب: لما بتزعل صديقتك بتثبِّتها إزاى علشان ترضيها؟! فقال الشاب: بأخدها فى حضنى! وفى المقابل قالت المذيعة لإحدى الفتيات: لما صاحبك بيتعصَّب وعايزة تهدِّيه بتعملى إيه؟ فقالت الفتاة: بـ”أبوسه”، بأقوله: متنساش اللى بينا وتعالى نقعد نتكلم، وبعدين أديله حضن، عمايل المحشى!!

وتقول تحية محمد- رئيسة تمريض بمسشفى عام-: فوجئت بشاب يعترف للمذيعة فى إحدى الحلقات بأنه كان يحب لعبة عريس وعروسة، وهما صغيرين، وانه لا ينسى يوم “باس” زميلته فى الفصل فى الابتدائى، وانه قال لواحدة ترتدى شورت: يا بخت الشورت! وقالوا ان الدنيا لا تساوى شيئا بدون “بوس وأحضان”.

ومن أغرب الأشياء التى عُرضت فى البرنامج، ردا على سؤال طُرح- كما تقول تحية- أن الشعب المصرى مشهور بالتناكة وقلة الأدب حيث كانت المذيعة تتوجه لضيوفها: الشعب المصرى مشهور بإيه؟ فكانت الإجابة تأتى على النحو التالى: الشعب المصرى معروف بِقِلِّة الأدب، معرف بالتناكة، بالرخامة، بعمايل المحشى وغيره!

وحول سؤال: الشعب المصرى يطلع الأول على العالم في إيه؟ أجابوا: فى عدم الالتزام بالمواعيد/ النكد/ الغباء/ البرود/ الرخامة/ التناحة/ النصب!

وعن المرأة قالوا: المرأة المصرية تحصل على المركز الأول على مستوى العالم فى النكد، بل فى التاريخ.

خام ولا خبرة!

وتقول إيمان عبدالبديع أحمد- مُدرِّسة-: ويبلغ الإسفاف مداه فى البرنامج عندما تتوجه المذيعة للشباب: لو أخطأت مع فتاة، فهل تصلَّح غلطتك وتتجوزها؟ فيجيب أحد الشباب: لو حلوة هاصلح غلطى، ولو وحشة فلا! وتفاجئ المذيعة الشاب: تحبّها خام ولا خبرة؟! وتضيف: المتزوجة خبرة طبعا، أمك اسمها إيه؟! البنات توجه رسائل للشاب تقول له فيها: استرجل وانضف! وتنصح زميلاتها: كيف تصطادين مزًّا؟ ويفاجأ الشباب بسؤال غريب وهو: أمك اسمها إيه؟ وتسأل المذيعة فتاة: بتحبى الرجالة؟! وامتى كانت آخر سيجارة حشيش شربتها؟!

وفى مشهد غريب نرى المذيعة تعدو خلف فتاة (مليانة) وتقول لها: وزنك كام يا مقلْوَظة؟! وتقتحم المذيعة موبايلات الشباب وتصرّ على الاطلاع على آخر ماسج وآخر رسالة فى الواتس أب! وبكل أسف نفاجأ بتوجيه سؤال لا ينبغى أن يصدر فى دولة إسلامية- مثل مصر الأزهر- حيث تتوجه المذيعة بسؤال للبسطاء فتقول: بتستحمى كام مرة فى الأسبوع؟! وللأسف الشديد أجابتها سيدة مسنة: مبنستحماش علشان معدش فيه رجالة!

يقول د. عبدالله عبدالعليم الصبان- أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر-: ينبغى أن توجه الأسئلة من أجل صلاح الناس وفى منافعهم، بحيث لا تكون بأسلوب فيه إسفاف، ولا تكون بلغة فاضحة حتى لا تعرِّض الآباء والأمهات للحرج داخل البيوت لأن التليفزيون ليس ضيفا فى البيوت ولكنه يعد عنصرا أساسيا، فله توجيهاته المؤثرة فى الشباب ولابد على المذيع والمذيعة الالتزام بتنقية الكلمات والعبارات حتى وإن أرادا بث روح الدعابة (خفة الدم) أثناء الحلقة، وعليهم أن يتذكروا قول الله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) حيث يجب أن يكون الكلام فى المتعقل ومن المتفق عليه، فإن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يمزح ولا يقول إلا حقا، فيجب أن يكون الهدف من أى برنامج الإصلاح والأخذ بيد من فى البيوت ولا يكون جارحا، مما يجعل الشباب والفتيات خشية أن يستخففن بقواعد الانضباط والآداب العامة والإسلامية، ومن يستطيع أن يضيف فليكن ذى كلام نظيف حتى تكون بيوتنا فى أمان، والكلام لابد أن يكون مألوفا، فالمجتمع ليس بحاجة الى من يستخفّ به ولكنه فى حاجة ماسة الى من يتلطَّف به، فلا ينبغى أن تكون هذه البرامج علي حساب القواعد العامة والسلوك المألوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات