sliderالتحقيقات

محمد صلاح.. لاعب بدرجة داعية

العلماء: أخلاقك عنوان إسلامك

الدكتور عبد الغفار هلال: المسلم سيرة ومسيرة

الشيخ صبري عبادة: الاقتداء بالنبي..ورقة اعتمادك سفيرا لدينك

الشيخ سيد شومان: تجنبوا الشرذمة الضالة

تحقيق : سمر عادل

أن تعلن مجموعة من رابطة مشجعي ليفربول أنها تنوي دخول الإسلام إذا سجل اللاعب المصري المسلم مزيدا من الأهداف، فهذا بالتأكيد لم يأت من فراغ ، فبصرف النظر عن سذاجة الفكرة إلا أنها تعكس في مضمونها عمق الأثر الذي أحدثه (صلاح) بأخلاقه وتواضعه في نفوس هؤلاء المشجعين مما كون لديهم صورة ذهنية غاية في الإيجابية عن الإسلام لدرجة دفعتهم للإعلان عن رغبتهم في الانضمام إلى هذا الدينليثبتوا أن الدعوة إلى الإسلام لا تكون فقط بخطب على المنابر أو كلمات جوفاء لا تجد من يسمعها ، بل بالمعاملة الطيبة والأخلاق الراقية

ولأننا الآن في حاجة لاستحضار ألف صلاح  وصلاح يصبح السؤال الهام: كيف يصبح المسلم سفيرا لإسلامه؟ وما هي الخطوات المطلوبة كي تصبح الشخصية المسلمة قدوة ونبراسا يهتدي به غيرها؟

محمد صلاح
محمد صلاح

الدكتور عبد الغفار هلال أستاذ اللغة العربية بجامعة الأزهر أكد أن المسلم لابد أن يكون عنوانا حقيقيا لإسلامه بمعنى أن يتمثل كل مبادئ الإسلام وأن يكون عاملا بها ، ولا يكون مسلما فقط بالبطاقة الشخصية ، بل مسلم يرمز بأدائه لكل ما يكلف به من طاعات وينفذ أوامر الله عز وجل ويجتنب نواهيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) لأن الإيمان له دليل ، والدليل هنا حرص المسلم على العمل بما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية ، فلا يصح لفرد أن يقول إنه مسلم وهو يسرق أو لا يصلي أو يؤذي الناس لأن الإسلام جاء ليكون الناس في أمن وأمان.

ورسم الإسلام اشتق من كلمة السلام ، فالذي يؤذي إنسانا في شخصه أو سيرته أو يكشف عورات الناس يتبع سلوكيات بعيدة كل البعد عن الإسلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده)  وسيدنا محمد يقول:(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فالإسلام دين الأخلاق ، ولما سئلت السيدة عائشة ري الله عنها عن خلق النبي قالت: كان خلقه القرآن، والقرآن الكريم يدعو للبر والتعاون ، والإسلام دين الحب والمودة والرحمة والأخوة بين الناس جميعا..

هكذا يكون المسلم عنوانا لدينه ، وإذا كان كذلك أكرمه الله ويسر له كل أموره . يقول الله تعالى في الحديث القدسي: ( عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشىء كن فيكون ، وتقول للشىء كن فيكون.)

أما إذا كان الإنسان مسلما بخانة الديانة في البطاقة فقط لا يؤدي تعاليم الله عز وجل ولا يتبع سنة رسوله فهو ليس من الإسلام في شىء.

(كامل الأوصاف)

الشيخ صبري عبادة وكيل وزارة الأوقاف أوضح أن الهدف من الديانات السماوية أن تعدل رغبات الإنسان وأهواءه ليكون حسبما خلقه الله عز وجل ، ووفقا للمهن التي خلقه الله من أجلها وأولها عبادة الله التي تصفو بالإنسان وترتفع به  لدرجة من الملائكية فيكون ذلك تطبيقا عمليا على إمكانية أن يكون المسلم قدوة لغيره في العمل  وفي الأسرة وفي الشارع من خلال تطبيق القيم التي ترتفع بالإنسان لدرجة عالية ، لذلك ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفخر بين إخوته من الأنبياء بشىء أكثر من أنه كان قدوة ، وكان على خلق عظيم فجعل الناس يفتخرون به  وبأخلاقه. ولأجل ذلك أوصانا القرآن الكريم بأن نجعل من نبينا قدوة حسنة نهتدي بها، هذه القدوة يحتمي بها الإنسان ويسير على هديها فيكون مسلما كامل الإسلام بصدقه وتسامحه وتضحيته وعمله فتجتمع هذه الصفات فيه بجانب الصفات العبادية والعبادات الجسدية لتكتمل فيه صورة المؤمن الكامل فلا يفوت دنياه ولا يبيع أخراه بل يجمع بين الاثنين وصدق رسول الله صلى عليه وسلم إذ يقول : (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا).

(القاعدة سليمة)

محمد صلاح
محمد صلاح

الشيخ سيد شومان الواعظ بمحافظة سوهاج قال : ينبغي على المسلم أن يكون نبراسا وعنوانا للإسلام في تعامله مع الآخرين ومع نفسه ومع الجيران  بأن يكون كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سئلت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها فقالت: كان قرآنا يمشي على الأرض) فعلينا الاقتداء به في كل ما كان يفعل.

أضاف قائلا: إن ما نراه هذه الأيام من هجوم على الإسلام والمسلمين ينبغي أن تنفيه الصورة الحقيقية من أخلاق وتعاملات في الشارع وفي ميدان العمل ، فالإسلام انتشر بالأخلاق وليس بالسيف كما يدعي المدعون ، فالأخلاق الحسنة التي كان عليها رسول الله وصحابته دفعت عددا كبيرا من المشركين للسؤال عنهم واتباع ملتهم.

شدد شومان على أننا لو نظرنا في أي مجتمع من المجتمعات لوجدنا الضال والمعتدل ، فوجود شرذمة شاذة عن قواعد الدين الصحيح كبيرة كانت أو صغيرة لا تعكس حقيقة الدين بأي حال من الأحوال ، طالما أن الغالبية العظمى من أتباع الدين يتمسكون بأوامره ونواهيه، المهم ألا تنعكس الأخلاق والسلوكيات السلبية علينا ولا نأخذها هديا لنا فلكل قاعدة شواذ ، فإن شذ البعض فالقاعة سليمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات