sliderدعوة ودعاة

ما يتمناه الدعاة والأئمة.. من الرئيس في فترته الجديدة

الاهتمام بالأزهر.. نقابة الدعاة.. الاهتمام بمحدودي الدخل.. والتعليم

 إعداد: محمد الساعاتى

 أحمد صدِّيق

طالب الدعاة الرئيس عبد الفتاح السيسى في بداية دورته الرئاسية الجديدة بالتنسيق بين مؤسسات صناعة المجتمع المصرى لتجديد الخطاب بكافة صوره وأشكاله، والإهتمام بالأزهر الشريف ومحدودى الدخل والتعليم باعتباره قضية قومية.

يتمنى د. محمود الصاوى- وكيل كلية الدعوة بجامعة الأزهر- على الرئيس أن يعمل على تأكيد ريادة مصر لمحيطها العربي والإسلامي والدولي، وإسهامها العاجل في رأب الصدع وجمع الشتات العربي.

وتنشيط منظمة الموتمر للإسلامي والجامعة العربية لفتح صفحة المصالحات البينية داخل الدول العربية.

أما داخليا فيتمنى إعطاء صلاحيات أكبر للمؤسسة الدينية والتنسيق بين مؤسسات صناعة المجتمع لتجديد الخطاب المصري بكافةً صوره وأشكاله، وعلى رأسه الخطاب الديني والإعلامي والثقافي والتعليمي والتربوي.

والتناغم بين هذه المؤسسات لتعكس مصالح المجتمع العليا وقيمه ومبادئه وتقاليده العريقة.

و الاهتمام لمحدودي الدخل والتوسع في إيجاد فرص عمل للشباب والعاطلين.

والسماح بعمل نقابة للدعاة والأئمة ضبطا لحركة الخطاب الديني وتحقيقا لمصالح هذه الفئة المهمة من حراس البوابات وصناعة الرأي العام.

هيبة وكرامة

يقول  د. محمد عبداللطيف قنديل، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية للبنات بالأسكندرية: أطالب بمزيد من الدعم المادي لبعض الأئمة بعد أن تتم دراسة حالتهم الاجتماعية لأن بعضهم ألجأته الحاجة إلي العمل في مهن لا تليق بالأئمة أو ركوب وسائل مواصلات مهينة لا تتناسب مع هيبة الداعية الذي يجب أن يكون في أبهى صورة وأحسن حال من حيث المظهر.

وعلي الرغم من الاعتراف بالتحسّن المادي الملحوظ للأئمة في عهد الرئيس السيسي إلا أنهم مازالوا يأملون في مزيد من الدعم المادي لأن متطلبات الحياة متزايدة ونريد أن نحافظ علي هيبة وكرامة الإمام من العمل في أي مجال غير الدعوة كعمل إضافي لتلبية متطلباته الحياتية.

حب المصريين

يقول الدكتور على الله الجمَّال- إمام مسجد السيدة نفيسة-: أريد من الرئيس أن يقف بجانب الشعب الذي لم يخذله بل كان وفيًّا معه ومؤيدا له في كل قراراته.

وأريد من الرئيس أن يُتم ما بدأ فيه من مشروعات عملاقة أبهرت الدول العظمى حتى أنهم باتوا قلقين منه.

وأريد من الرئيس أن يكون مطمئنا وواثقا من إخلاص الشعب المصري، وأن يستغل حب المصريين وذلك باستثمار قدراتهم وإتاحة الفرص لهم.

وأن يقوم بعمل جولة كل شهر يتفقّد أحوال المدن المصرية بنفسه ويتابع عمل المسئولين فيثيب المجتهد على اجتهاده ويوقظ النائم ويحاسب المُقصِّر.

أريد من الرئيس أن يقرِّب الشباب كما كان يفعل في المرحلة الأولى من رئاسته، أريد من الرئيس أن يهتم بالتعليم والصناعة وأن يحفِّز أصحاب الحرف والمواهب وأن يكون قريبا من العلماء والمفكرين.

أريد أن يكون حذرا من كل المتربّصين من أعداء الداخل والخارج، وأن يعمل جاهدا من أجل تطوير الأجهزة الأمنية وذلك باستخدام الوسائل الحديثة حتى تتفوق أجهزتنا الأمنية كل الأجهزة في العالم.

ثم أقول له: وفَّقك الله لأن الحِمل ثقيل، وقد اختارك الله لهذه المهمة، وثِق أن الذي اختار لك طريقك منذ البداية لن يتركك في منتصف الطريق.

إعادة النظر

يقول د. محمد أحمد حواش- المدير بالإدارة العامة لبحوث الدعوة بوزارة الأوقاف، والأستاذ المساعد بجامعة جازان بالسعودية-:

الداعية مثل أي مواطن عادي يشغله ما يشغل المواطن العادي بل يزيد عنه أنه يبيت الليل وهو يحمل هموم أُمَّته فوق كتفه لا يفتأ يفكر في همومهم ليل نهار.

وما أريده وأتمناه كمواطن قبل أن أكون منشغلا بالدعوة إلى الله، نظرة إلى المواطن البسيط الفقير المريض، وإن كان نظر إليه بنسبة فلنُعِد النظر إليه اهتماما أكثر بمرافقه وعلاجه وتعليمه.

وكمشتغل بالدعوة أريد أن تتاح الفرصة لجنود الأزهر وحملة مشاعل الهدى والنور أن يدافعوا عن الدين والشرع ضد العلمانية المتوحشة أو التطرّف المتغوّل أو الهجوم على رموز الدعوة الإسلامية.

مستوى الإمام

يلتقط خيط الحديث الشيخ أشرف سعد جاد- إمام وخطيب بالأوقاف بكفر الشيخ- قائلا: الدُعاة يريدون من الرئيس في الفترة القادمة أن تقوم الدولة بتحسين مستوى الدُعاة وأحوالهم المعيشية.

وكذلك توفير مكتبات علمية لعلماء الأزهر الوسطيين ليتسني لهم الإطلاع ومجابهة الفكر المتطرف بالفكر المستنير الداعي إلى البناء الحضاري بعقلية مستنيرة معاصرة تعي أولويات المرحلة لأنهم الذراع الثاني للدفاع عن الوطن مع رجال الجيش والشرطة.

ونحن نعي ونقدِّر أن الرئيس لن يدّخر جهدا في تحقيق أحلام وأماني أبنائه من كتائب النور كما سمّاهم.

القيم الأخلاقية

ويتمنى د. أحمد الطباخ- من علماء الأزهر الشريف بالبحيرة- إعلاء قيم المجتمع المنبثقة من الدين ليكون المجتمع منضبطا ومتّسقا مع نفسه وذاته، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

وخاصة ما يقوم به الإعلام من تهجّم على مؤسسة الأزهر التي نال منها الإعلاميون ما لم يحدث لغيره من مؤسسات! وهو ما يتطلب من الرئيس الاهتمام بالأزهر اهتماما يعيد إليه مجده وهيبته.

وكذلك الاهتمام بالأزهريين ودعاته لأنهم حصن الوطن وسدّه المنيع الذي يذود عن الوطن ساعة الخطر،

وهذا ما تجلى عندما وقف الأزهر ممثلا في شخصه موقفا وطنيا في أحلك الظروف وأشدّها، مما أسهم في أن يتجاوز الوطن تلك المرحلة الفارقة التي ظهر كل على حقيقته.

اللقاء المفتوح

ويرى الشيخ علاء عبده هاشم سعد- إمام وخطيب بأوقاف الشرقية- أن الدُعاة جزء لا يتجزأ من نسيج الوطن وهم كبقية المواطنين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من الجهات الحياتية والمعيشية.

ونتمنى لقاء مباشرا مع الرئيس، يكون لقاء الأب مع أبنائه ليعلم العالم بأن الأوقاف والأزهر وقيادات بلدنا الحبيبة مصر، هم فى ترابط دائم وتواصل وليسوا منعزلين عن وطنهم.

ونحن مع الرئيس مثل الجيش والشرطة فى الميدان دائما للذود والدفاع عن وطننا فى الخارج والداخل معا وبكل الطرق العلمية ووسطية الإسلام.

الرعاية المادية والمعنوية

ويطلب الشيخ سعد الشهاوى- إمام وخطيب بأوقاف الغربية- أن يهتم  بالدعاة إلى الله من الناحية المادية والفكرية والثقافية، فيعمل على تزويد دخل الأئمة ولو من موارد الوزارة.

كما نتمنى أن تكون هناك نقابة للأئمة في الفترة القادمة تتحدث باسمهم وتدافع عنهم وتسعى لتحقيق مطالبهم، فهم ليسوا أقل من غيرهم من أطياف الشعب المصري الكريم، كما نتمنى أن يعمل الرئيس على ضم جميع أسرة الإمام في التأمين الصحي.

كما نتمنى أن يسعى لنشر الفكر الوسطى الأزهري بين الأئمة وذلك من خلال إعطاء مكتبة شاملة من مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لكل إمام.

كما نتمنى أن تقوم الوزارة بعقد دورات لجميع الأئمة تزوّدهم بالعلم الوسطى، كما نتمنى أن يساعد الدعاة لإتمام دراستهم وأخذ الماجستير والدكتوراة على نفقة الوزارة، وإنشاء تجمّعات سكنيّة للأئمة أو عمل سكن خاص فوق المسجد.

تمكين المرأة

تقول الداعية أمانى الليثى: نريد من الرئيس استكمال مسيرة التنمية التى بدأها قبل أربع سنوات وخصوصا المدن الجديدة التى سيكون لها مردود إيجابى لدى قطاع كبير من الشباب الذى يبحث عن مسكن ملائم للإقامة به وتكوين أُسرة.

كما نتمنى على الرئيس أن يُتم تمكين المرأة ويتوسَّع فى تعيينها “محافظ” بعد أن أثبتت التجربة نجاحها فى البحيرة.

فضلا عن الاهتمام بملفّى الصحة والتعليم، ففى الثلاثة عقود الماضية انهار التعليم فى مصر وتردَّت أحوال المستشفيات واختفت الكثير من الأدوية، والحمد لله نجد الآن تحسّنا نوعيا وخاصة فى مكافحة الأوبئة والفيروسات.

فالدولة نجحت فى محاصرة فيروس سى، وخلال أشهر قليلة ستعلن مصر خالية من هذا المرض الذى أصاب ملايين المصريين.

نقطة اخيرة أود أن أطرحها هى أزمة المرور فى مصر ولن تحل إلا بتطبيق صارم لقانون المرور الجديد وتشديد المخالفات علي أى قائد مركبة غير ملتزم.

خطوات حقيقية

تقول الداعية فاطمة موسي: لم يكن تركيز الرئيس على تجديد الخطاب الدينى فى معظم خطاباته مجرد كلام أو شعارات رنانة، ولكنه بالفعل اتخذ خطوات حقيقية من رفع كفاءة الخطباء وتنقية وتطهير المساجد من أصحاب الفكر المتطرف،

أما بالنسبة للواعظات على وجه الخصوص فقد قام بشئ غير مسبوق، وهو أن قام بتكليف د. مختار جمعة- وزير الاوقاف- بالاهتمام بملف الواعظات، الذى هَبَّ منتفِضا بعمل المسابقات لتعيين الواعظات واختيار الكفاءات الحقيقية وتدريبهن وإتاحة الفرصة لهن لتوصيل الفكر الدينى للجميع،

وما على الدعاة فى الفترة القادمة المسئولية المقدّسة إرجاع الفكر المعتدل والقضاء على الفكر المتطرف بالحجة والإقناع، فما جرَّ البلاد للإرهاب إلا تغيير الفكر من البداية.

وما أتمناه هو إكمال مسيرة تجديد الخطاب الدينى والتركيز على الجانب الدينى فى الإعلام المرئى وسيكون له بالغ الأثر على كل أفراد المجتمع.

خطباء المكافأة

الشيخ هادي غلاب، خطيب بالمكافأة بإدارة أوقاف قليوب يقول: شهدت الدعوة الإسلامية في عهد الرئيس السيسي نشاطا واسعا، وتجديدا علي يد د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف- ولكن خطباء المكافأة يطالبونهما بمزيد من الرعاية المادية،

فخطباء المكافأة يُعد المبلغ المخصَّص لهم عن كل جمعة زهيدا جدا ولا يتناسب مع ما يبذلونه من جهد في إعداد الخطبة، رغم استفادتهم من الخطبة الموحَّدة التي تختار وزارة الأوقاف موضوعها أسبوعيا.

فالحياة صعبة وغالبية خطباء المكافأة دخولهم ضعيفة، لهذا يتمنون زيادة بدل الخطبة، وضم ذوي الكفاءة، والتميز منهم إلى وزارة الأوقاف، خاصة أن هؤلاء محبّون للدعوة ومخلصون لها ويؤيدون الخطبة حبًّا في الدين ولكن الحياة وتكاليف المعيشة صعبة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات