sliderالأخبار

ماجستير بإمتياز عن “الأوضاع السياسية والحضارية في ديار بكر”

من جامعة الأزهر للباحثة شيماء صلاح الدين

كتبت- منى الصاوى

ناقشت كلية الدراسات الانسانية للبنات بجامعة الأزهر بالقاهرة رسالة التخصص ” الماجستير” المقدمة من الباحثة شيماء صلاح الدين سعد محمد المعيد بقسم التاريخ بالكلية ، تحت عنوان “الأوضاع السياسية والحضارية في ديار بكر في عصر الدولتين الحمدانية والمروانية ” ( 317-478هـ / 929- 1085م ) .

تكونت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة من الدكتورة منى سعد محمد الشاعر ، أستاذ ورئيس قسم التاريخ الاسلامي بالكلية ” مشرفا ” ، والدكتورة  نهلة أنيس محمد مصطفي أستاذ التاريخ الاسلامي بجامعة الأزهر” مناقشا ” ، والدكتور ابراهيم على الدين السيد القلا  أستاذ التاريخ الاسلامي ووكيل كلية الآداب جامعة جنوب الوادي ” مناقشا ” .

وشهدت المناقشة حضور لفيف من علماء الأزهر الشريف , وبعض الباحثين والباحثات، وعدد من أهالي الباحثة , واستمرت المناقشة 4 ساعات، ذكر أعضاء لجنة المناقشة والحكم ما تميزت به الرسالة وما يجب على الباحثة أن يتلافاه من أخطاء، ومنحت الباحث درجة الماجستير بتقدير امتياز.

وخرجت الدراسة بعدة نتائج أهمها علاقة أمراء ديار بكر سواء في العصر الحمداني والمرواني بالخلافة العباسية باعتبارهم دول مستقلة عنها، و ظهور دورهم في التصدي للروم البيزنطيين خاصةً وأنهم كانوا على بُعد أميال منهم في الممتلكات الأرمينية البيزنطية , وبرزت أيضاً فترة الأمير الحمداني سيف الدولة الحمداني والتي تعتبر من أزهى الفترات التاريخية التي مرت بها ديار بكر في العصر الحمداني ، فقد لاقت ديار بكر اهتمام الأمير سيف الدولة الحمداني من الناحية الحربية، والذي اتجهت سياسته بها إلى السعي والمحافظة على ديار بكر من الهجمات البيزنطية المستمرة والمتتالية، والعمل على توسعها وبسط نفوذه وسيادته عليها.

أما في العصر المرواني فتعتبر فترة الأمير نصر الدولة المرواني من أزهى الفترات التاريخية التي مرت بها ديار بكر في عهده، وخاصةً من الناحية الحضارية، فأنشأ بها المدن والقصور والقلاع والحصون، كما أنشأ بها البيمارستان الفارقي في ميافارقين، فضلاً عن اهتمامه بالري والزراعة في ديار بكر، فأنشأ القنوات لتوصيل المياه إلى مرافق المدينة، وإلى الأراضي الزراعية لريها.

كما أوضحت هذه الدراسة أيضا نظم الحكم والإداره في ديار بكر، كالنظام الإداري فيها في العصر الحمداني والمرواني، والوظائف المختلفة والدواوين، حيث كان هناك عدد من الوظائف مثل الوزير والقاضي والحاجب والمحتسب، وغيرها من وظائف الدولة، كما كان يوجد ديوان الرسائل وديوان البريد، وديوان الجيش، وغيرها من الوظائف، والدواوين التي نلمسها في البحث.

أثبتت الدراسة أن ديار بكر كانت تتصدر رئاسة صناعة النسيج من بين الدول المشهورة بذلك، مما يدل على مدى تقدمها في صناعة النسيج، بالإضافة إلى الصناعات الأخرى من زجاج وبلور وصناعات معدنية هامة، كما أثبتت الدراسة أيضاً تمتع ديار بكر بسوق تجاري كبير تعرض فيه البضائع، ويفد إليه كثير من التجار، كما كان بها عدد كبير من الخانات والحوانيت التي امتلأت بها المدينة.

زخرت ديار بكر بمجموعة كبيرة من العلماء في مختلف العلوم مما يدل على تقدمها العلمي، فضلاً عن وجود عدد من العلماء الذين قاموا على التدريس سواء في الفقه مثل العالم والفقيه الكبير محمد بن بيان الكازروني الفقيه الشافعي، والذي تخرج على يديه عدداً كثيراً من أهل العلم في الفقه الشافعي بديار بكر، أو في علم الحديث محمد بن الفرج بن منصور السلمي أبو الغنائم الفارقي الذين سمعوا الحديث من عبد العزيز الأزجي، وعاد إلى ديار بكر، ونشر علمه بها، وتخرج على يديه عدداً كثيراً أيضاً من أهل العلم في الحديث، وغيرها من العلوم الأخرى التي اشتهر بها عدد كبير من العلماء من أهل ديار بكر ونشروا علمهم، وتخرج على أيديهم الكثير من أهل العلم بديار بكر.

الباحثة بعد المناقشة وإعلان النتيجة
الباحثة بعد المناقشة وإعلان النتيجة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق