sliderالأخبار

مؤتمران دوليان في “الرباط” و “رام الله” حول القدس

بعد نجاح مؤتمر نصرة القدس

كتب-  إيهاب نافع

نجح مؤتمر الأزهر الشريف العالمى لنصرة القدس الأخير فى تحريك الماء الراكد حول إشكالية القدس والمسجد الأقصى فى العالم الإسلامى، وذلك بعد ما نجح في جمع ممثلى 86 دولة، ونحو 4 مليار مسلم ومسيحي على كلمة سواء لإعلان نُصرة القدس والحق الفلسطينى- الإسلامى- المسيحى- العربى فيها، والرفض الكامل لقرار الرئيس الأمريكى ترامب وكافة الآثار السلبية المترتبة عليه، ورفض إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني وضرورة التوعية بتاريخها بكل أنحاء العالم.

أكد الدكتور عبدالعزيز التويجري ، مدير عام منظمة الإيسسكو ، أنه انطلاقاً من المكانة السامية للقدس ضمير المؤمنين بعامة ، والمسلمين بخاصة دعتِ المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) إلى عقد مؤتمر دولي حول القدس الشريف ، وتراثها الثقافي في إطار الحوار الإسلامي المسيحي ، في الرباط عاصمة المملكة المغربية خلال المدة الواقعة بين 19-12 فبراير المقبل 2018.

أوضح التويجري أن من أهداف الندوة ؛ التعريف بأهمية القدس الدينية والتاريخية ، والحضارية ، وكشف مخططات التهويد ، وتغيير طابع المدينة العربي والإسلامي ، ودعوة المنظمات العربية والإسلامية والدولية ، إلى دعم التراث الثقافي في المدينة ، وقد وجه المؤتمر  الدعوة لعدد كبير من الشخصيات العربية ، والإسلامية ، والدولية ، منهم مفكرون وباحثون ، وعلماء ، وأكاديميون ، ورؤساء المنظمات ، والهيئات والمؤسسات التي تُعنى بشؤون القدس ، وقد شارك في المؤتمر ثلاث عشرة دولة إسلامية ، منها الجمهورية العربية السورية ، وست عشرة منظمة دولية ، وإسلامية ، وعربية ، وعشرون باحثاً أكاديمياً .

أضاف التويجري : يتضمن فاعليات وأنشطة تقوم على خمسة محاور .

المحـــــور الأول : القدس عبر العصور التاريخية .

والمحور الثانـــي : تراث المدينة المقدس .

والمحور الثالـــث : طمس الهوية الإسلامية ، وتهويد المدينة .

والمحور الرابـــع : القدس والمنظمات الدولية .

والمحور الخامس : مستقبل القدس ، والمدن العربية الأخرى في ظل الاحتلال .

وكان الدكتور التويجري سلم لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد محمد الطيب دعوة لحضور المؤتمر ، وذلك على هامش زيارته الأخيرة للقاهرة ، والتي شارك خلالها في أعمال مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس ، والتقى خلالها كذلك بوزير التعليم العالي في مصر.

مؤتمر رام الله

خالد يوسف بارود
خالد يوسف بارود

أعلنت دولة فلسطين عن عقد  مؤتمر بيت المقدس الدولي التاسع، بعنوان:”تثبيت الهوية المقدسية”، 11 إبريل المقبل، برعاية الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، ومنظمة التعاون الإسلامى، برام الله بفلسطين، وذلك للرد على محاولات التهويد للقدس الشريف.

قال، مدير عام الشئون الدينية والعلاقات الإسلامية، فى الرئاسة الفلسطينية، ومقرر المؤتمر: إن المؤتمر سينعقد برعاية الرئيس أبو مازن دعما لعروبة القدس فى مقابل محاولات التهويد المستميتة، والمستمرة، وذلك في إطار تعزيزموقف القيادة الفلسطينية الرسمي الداعي لضرورة اتخاذ كافة الخطوات العملية حفاظاً على عروبة القدس، واستنهاضاً للأمة العربية والإسلامية.

وأضاف بارود، ، أن المؤتمر سنعقد فى ذكرى الاسراء والمعراج فى مدينة رام الله، وبمشاركة أكبر عدد من الأشقاء والأصدقاء؛ مسلمين ومسيحيين، قادة وعلماء وباحثين من جميع دول العالم، من أجل القدس، وتعزيزا لصمود أهلها، ورفضاَ لقرار الإدارة الأمريكية، وتأكيداً على قيام العرب والمسلمين بواجبهم الشرعي والقانونى حماية للقدس من التهويد، فالهوية المقدسية فى خطر، ولعل مؤتمراتنا تكون نقاط انطلاق نحو حمايتها .

وأشاد بارود، بدور مصر رئيسا وحكومة وشعبا، متوجها بالشكر للرئيس السيسى على مواقفه تجاه القدس، والقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن دور مصر معروف وثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشيدا بدور الأزهر فى دعم عروبة القدس وحق الشعب الفلسطينى، وهو ما شهده العالم فى مؤتمره الأخير لنصرة القدس، ويعيه الشعب الفلسطينى، وينتظر من الأزهر ومن مصر الكثير.

ولفت بارود، إلى أن الاحتلال يعمل جاهدا منذ احتلاله المدينة المقدسة عام 1967م، على حكام السيطرة عليها، وتغيير معالمها بهدف تهويدها وطمس الوجود العربي الفلسطيني فيها، وقتل أمل الفلسطينيين في تحقيق دولتهم المستقلة التى تتمسك قيادتهم بأن تكون عاصمتها القدس الشريف.

وأشار بارود، إلى أن إسرائيل استخدمت الكثير من الوسائل، وقامت بالعديد من الإجراءات ضد المدينة المقدسة وسكانها، وخصوصا فى السنوات الأخيرة، فى ظل ردود الفعل العربية والاسلامية الباهتة على خطط اسرائيل الشيطانية وخطواتها الاجرامية لتهويد المدينة المقدسة، ومحو هويتها الاصلية، والتي لا تتعدى عبارات الشجب والاستنكار المعروفة والتى لا ترتقى لحجم الجرائم المتكررة، وفى ظل انشغال العرب والمسلمين بمشاكلهم الداخلية وأزماتهم وحروبهم وخلافاتهم التى رأت فيها إسرائيل فرصة مواتية للقضاء على ما تبقى من أمل بحل عادل للصراع العربي الإسرائيلى، وولادة دولة فلسطينية على التراب الوطنى الفلسطينى.

وشدد بارود، على أن مدينة القدس ذات مكانة كبيرة استحقت اتخاذ كل السبل للتعريف بها والدفاع عنها، كونها جزءًا من عقيدة أكثر من مليار ونصف مسلم، وهذه المكانة المقدسة ظلت مستقرة فى قلوب المسلمين عبر الأزمنة والعصور، منذ ان جاءت الرسالة المحمدية وإلى اليوم وإلى أن تزول الدنيا بأسرها.

أوضح بارود، أن الشعب الفلسطينى راهن فى تحقيق أهدافه الوطنية على القانون الدولى والشرعية الدولية، وقبل أن تكون الولايات المتحدة وسيطا تمنى أن يكون نزيها وعادلا بينه وبين إسرائيل، لكن الإدارة الأمريكية أبت إلا أن تستكمل مسلسل الاعتداءات على الحقوق الفلسطينية، بالتوازى مع سياسة التهويد الإسرائيلية فى مدينة القدس، وذلك حين صدمت العالم أجمع بقرارها الجائر بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وقرارها نقل سفارتها إلى المدينة المقدسة، وهو ما يمثل اعتداءً صريحا على الأمتين العربية والإسلامية، وعلى حقوق المسلمين والمسيحيين، وعلى كل أحرار العالم، وعلى الحقوق الوطنية والتاريخية والقانونية للشعب الفلسطينى، وانتهاكا وتنكراً لحق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره، وانتهاكاً خطيرا للقانون الدولى واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن الدولى، وتساوقاً مع اجراءات الاحتلال التى تكرس ضم القدس وتهويدها، وتبنّى لرؤية اليمين الصهيونى المتطرف الذى يسعى إلى تهويد القدس وتعميق الاستيطان.

وشدد بارود، على أن السلام الشامل والعادل لن يتحقق فى فلسطين أو العالم بأسره إلا بعودة مدينة القدس الشريف إلى السيادة الفلسطينية، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين التاريخية.

وقال بارود: إن قرار ترامب أفقد الولايات المتحدة الأرضية القانونية والأخلاقية كوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وجعلها طرفا منحازا فى الصراع، ما دفع القيادة الفلسطينية إلى التحرك الفورى فى كل الاتجاهات والتواصل مع عواصم الدول الشقيقة والصديقة، لإطلاعهم على خطورة هذه الخطوة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع منظمة التعاون الإسلامى وجامعة الدول العربية والأزهر الشريف، للتصدى لأية خطوة من شأنها المساس بالوضع القانونى والتاريخى لمدينة القدس، واتخاذ كافة التدابير اللازمة للتحرك لمواجهة الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع القدس.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات