sliderالأخبار

ليلة استشهاد “الإمام الحسن”.. هل قتلته زوجته”جُعْدَة” ؟!!

والدها شارك فى مقتل واستشهاد الإمام على بن أبى طالب!

كتب- مصطفى ياسين:

فجَّر د. عبدالحليم العزمى- أمين عام الاتحاد العالمى للطرق الصوفية، مدير تحرير مجلة الإسلام وطن، المتحدِّث باسم الطريقة العزمية- مفاجأة من العيار الثقيل، حين عرض للأقوال المتباينة فى مقتل واستشهاد الإمام الحسن بن على بن أبى طالب- رضى الله عنهم- بدس السُمَّ له فى كوب لبن، قدَّمته له زوجته “جُعْدّة بنت الأشعث الكندى” وكان صائما، مُقتديةفى ذلك بوالدها الذى شارك فى مقتل واستشهاد الإمام على بن أبى طالب!

وقال- فى الليلة المحمدية رقم 112 بعنوان “مقتل واستشهاد الإمام الحسن، وقد تغيّب السيد علاء أبو العزائم بسبب مرضه الشديد: إن كانت الشواهد كلها تؤكد استشهاده بالسم، وقد دُسَّ عليه أكثر من مرّة لكن هذه كانت الأشد، إلا أن التباين فى المُحرِّض على ذلك، هل هو معاوية بن أبى سفيان، أم ولده يزيد؟! حيث اتفق معاوية والإمام الحسن- منعا لسفك الدماء والتقاتل بين المسلمين- على أن يكون الأول على رأس الخلافة، ثم تؤول الخلافة من بعده لآل البيت، وألا تكون وراثة فى أبناء معاوية، وكان معاوية تحرّج من نقض عهده واتفاقه، وإن كان يُحبِّذ التفلّت من ذلك بشكل غير مباشر.

أو أن المُحرِّض هو يزيد بن معاوية، الذى استنكر على والده كيف لم يترك لأبنائه شيئا يعينهم على تولّى الخلافة من بعده، فأخبره أنه ملتزم بالاتفاق ولولاه لكان له شأن آخر! فاختمرت فى نفس يزيد فكرة الخلاص من الإمام الحسن، فأرسل إلى “جعدة” لدس السم لزوجها الإمام الحسن مقابل 100 ألف درهم، وأن يتزوجها يزيد من بعد الحسن! وقد أوفى بتقديم النقود لكنه نكص فى الزواج بها، وفى هذا روايتان، الأولى: أن معاوية قال لها: إنَّا نحب حياة يزيد. الثانية: أن يزيد قال لها: إنَّا لم نرضك للحسن، فكيف نرضاك لأنفسنا؟!

وعرض د. العزمى، لرأى أحد المستشرقين الذى قال بأن الإمام الحسن قُتل بـ”السُلِّ” وفنّد هذا الرأى بأن المستشرق لم يُفرّق فى ترجمته بين كلمتى “السُمَّ” و”السُلَّ”.

وذكر رأي المدرسة الوهابية التيمية الأموية على لسان ابن كثير في البداية والنهاية بتبرئة معاوية ويزيد من قتل الإمام الحسن.

واستعرض “العزمى” وصية الإمام الحسن لأخيه الإمام الحسين التى جاء فيها: إنى أوصيك يا حسين بمن خلَّفت من أهلىوولدى وأهل بيتك، أن تصفح عن مُسيئهم، وتقبل من محسنهم، وتكون لهم خَلَفَا ووالدا، وأن تدفننى مع جدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أبوا عليك فأنشدك الله بالقرابة التى قرَّب الله منك، حيث لا يُهراق من أمرى محْجَمَة من دم حتى نلقى رسول الله فنختصمه ونخبره بما كان أمر الناس إلينا.

فاغرورقت عينا الإمام الحسين بالدموع، فسأله الإمام الحسن: ما يُبكيك، يا با عبدالله؟! فقال: أبكى لما صُنع لك! واستشف الإمام الحسن لما سيجرى لأخيه الإمام الحسين من بعده، فهان عليه ما هو فيه، وأرخى عينيه بالدموع، وقال بنبرات مرتعشة حزينة: إن الذى أُوتى إلىّ سُمّ أُقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبدالله، وقد ازدلف إليك ثلاثون ألفا يدّعون أنهم من أُمّة جَدّنا محمد صلى الله عليه وسلم، وينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك، وانتهاك حُرْمَتك، وسبى ذراريك ونسائك، وانتهاب ثقلك! فقال: مَنْ تتهم؟! قال: لِمَ؟ لتقتله؟! قال: نعم. فقال: إن يكن الذى أظن، فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكن فلا أحب أن يُقتل بى برئ.

وحثَّ د. العزمى، بالحرص على الحضور فىالليالى المقبلة التى تتحدث عن مقتل واستشهاد الإمام الحسين، باعتباره قضية كثير من المسلمين.

مقالات ذات صلة

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات