sliderالرأى

لماذا خلقنا الله؟ (1)

بالتى هي أحسن.. بقلم: إلهام شاهين

هذا السؤال لابد أن يكون السائل له بيننا وبينه قاعدة مشتركة وهى أنه يؤمن بالله ولكنه لا يعرف الحكمة من وجوده على الأرض, ويسأل لماذا خلقنا الله؟ كما أنه يعقل، ولذا يعترف بأنه مخلوق, وأن الله هو خالقه وليس غيره ولذا فإن الإجابة تنطلق من كتاب الله تعالى ورسالته إلى الناس جميعا ولأن إجابة ذلك السؤال لن نجدها إلا من الخالق لنا وممن أنزلنا إلى هذه الأرض وهو الله عز وجل, وقد أخبرنا بها وأجابنا عن سؤالنا قبل أن نسأله لأنه تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور.

والإجابة تجدها فى الآيات التي يخاطب فيها الله تعالى عموم الناس, المؤمن والكافر؛ ليعلم الجميع الهدف من وجوده على هذه الأرض وقد جاءت الإجابة في الآيات التي تبدأ بالنداء “يَا أَيُّهَا النَّاسُ…”.

وهى تسعة عشر آية تجمع الأولى والأخيرة منها الحكمة من خلق الناس بإجابة مباشرة, والسبيل لمعرفة ذلك والجزاء على الاستجابة للأمر أو المخالفة له وقد وردت الآيات كالتالي بترتيب سور الكتاب الكريم:

1-  النداء الأول فى سورة البقرة  “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” ﴿٢١ البقرة﴾, إذا أولا خلقنا لنعبده يؤكد هذا المعنى قوله تعالى “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ” [ سورة الذاريات: 56]

2-    وثانيا لنعمر الأرض ونستفيد من خيراتها وطيباتها فكان النداء الثانى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا” ﴿١٦٨ البقرة﴾

3- ولكن العبادة والسعى فى الأرض لابد أن يكونا على أساس من تقوى الله ولذا كان النداء الثالث للناس “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ” ﴿١ النساء﴾

4-  أما شكل العبادة وكيفيتها فإنها  تكون كما أمر الله بها وكما أنزلها على آخر رسول أرسله إلى أهل الأرض, وعلى ذلك أكد الله فى النداء الرابع فقال تعالى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ” ﴿١٧٠ النساء﴾.

5- وحتى لا يدّع مدّع أن محمدا للعرب وحدهم قال تعالى فى النداء الخامس للناس

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ” ﴿١٧٤ النساء﴾

6-  جعل النداء السادس أمر الرسول بقول ذلك والتأكيد عليه “قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا” ﴿١٥٨ الأعراف﴾ وقد أراد الله لنا الرحمة بأن أرسل لنا رسله ولم يترك أمر معرفة الحكمة من خلقنا لأنفسنا لعلمه باختلاف العقول فقال تعالى “وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ”

7-   فإذا لم يستجب الناس لنداء الله ورسوله كان النداء السابع لهم “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ” ﴿٢٣ يونس﴾

8-  ونبههم على أنه لم يتركهم بل جاءهم من عند ربهم ما يجيب على أسئلتهم ويهدى حيرة نفوسهم فى القرآن، فكان النداء الثامن “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ” ﴿٥٧ يونس﴾

9-  وأن الدين الإسلامى هو الحق وأمر الرسول بتأكيد ذلك عليهم فقال فى النداء التاسع: “قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ” ﴿١٠٤ يونس﴾

10-  ثم النداء العاشر والأخير فى مرحلة توضيح الهدف والحمة من خلقهم بأسلوب الترغيب “قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ” ﴿١٠٨ يونس﴾

ثم بدأ معهم طريقا آخر فى إخبارهم عن الهدف من خلقهم، نتحدث عنه بالتفصيل في المقال القادم إن شاء الله تعالى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات