sliderندوات

كلية البنات الإسلامية بأسيوط تحتفى بالإمام السيوطى

وكيل الأزهر: عالم موسوعى مجدد

أسيوط ـ محمود العسيري

شهدت جامعة الأزهر فرع أسيوط فعاليات المؤتمر الدولى الذي نظمته كلية البنات الإسلامية فرع أسيوط بعنوان “الإمام جلال الدين السيوطي ملتقي العلوم الشرعية والعربية” بحضور الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر والدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر, الدكتور أسامة محمد عبدالرءوف نائب رئيس جامعة الأزهر لوجه قبلي والدكتور أشرف البدويهي نائب رئيس جامعة الأزهر للبنات والدكتور طارق سلمان نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والشيخ محمد زكي أمين عام اللجنة العليا للدعوة بمشيخة الأزهروأحمد عباس الأمين العام  وحسني صبري الأمين العام المساعد.

وكيل الأزهر ورئيس الجامعة خلال جولته بالكليةوكيل الأزهر ورئيس الجامعة خلال جولته بالكلية
وكيل الأزهر ورئيس الجامعة خلال جولته بالكلية

صرح بذلك الدكتور محمد رفعت حمدان عميد كلية البنات الإسلامية بأسيوط مضيفا أن المؤتمر يستمر لمدة يومين ويهدف للدفاع عن التراث الإسلامي الصحيح، والرد على الهجمات المشبوهة التي تحاول النيل من تراثنا العربي والإسلامي بأكاذيب مغلوطة ومشوهة. كما أن هذا المؤتمر يكشف الضوء عن أحد أهم أعلام وعلماء أسيوط ومصر في القرن العاشر الهجري وهو الإمام جلال الدين السيوطي ت 911هـ، فضلا عن موسوعية هذا العالم الجليل وتنوع جهوده في فروع العلوم الشرعية والعربية والتاريخية وغيرها من أنواع العلم؛ ولهذا فإنه يحظى بزخم كبير وحرص واسع من الباحثين للمشاركة في هذا المؤتمر.

وقال الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف إن فرع جامعة الأزهر بأسيوط بدأ نهضة علمية كبيرة بعقد سلسة من المؤتمرات الدولية التي تسعي لوضع جامعة الأزهر في قلب الصعيد كما هي في القاهرة ، مشيرا إلى أن موضوع المؤتمر يأتي مع عالم موسوعي مجدد وهو الإمام جلال الدين السيوطي.

وأوضح شومان أن الكثير من المؤتمرات في عالمنا العالمي والإسلامي، إذا نظرنا اليها ممكن أن نلخصها في نقاط، لربما لاستكمال  بعد المتطلبات على سبيل المثال الكليات الى تتقدم اعتماد ضمان الجودة ، أو للتنافس العلمي ، أما مؤتمرات الأزهر ليست  كغيرها من المؤتمرات كما يقول البعض، لأننا نستفيد من كل المؤتمرات التي نعقدها، وعلى سبيل المثال في 2014 عقدنا  مؤتمرا بعنوان(مؤتمر الأزهر لمواجهة التطرف والإرهاب) حضره  ممثلون من 100 دولة، وخرج المؤتمر بعدة توصيات قام الأزهر بتنفيذ ما يخصه منها، أولها التبرؤ من الجماعات الإرهابية والعصابات المتطرفة، وأنهم لا يمثلون الدين الإسلامي ، ثانيا التصدي للإرهاب بكل قوة، وقام الأزهر بالتعاون مع وزارة الداخلية والشباب والرياضة والتربية والتعليم وغيرها من الوزارات لعقد عدد من الندوات لتصحيح المفاهيم المغلوطة وما زالت هذه الندوات تعقد الى الآن، كما قام الأزهر بإنشاء مرصد الأزهر العلمي للرصد والفتوي والذى يعد الوحيد من نوعه في مصر على الأقل ويعمل بلغات عدة، لرصد الشبهات والتصدي لها وهو أشاد به العديد من الرؤساء والوزراء ضيوف الأزهر الشريف من دول العالم.

كما قام الأزهر بإرسال قوافل السلام تجوب دول العالم لتصحيح المفاهيم وتوضح حقيقة وسماحة الإسلام والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، كما أنشأنا مركزا للترجمة قام بترجمة 150 إصدارا ب13 لغة وعرضت مؤخرا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وأضاف الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر، أن هذا المؤتمر هو نقطة من بحر في سيرة ومسيرة العالم الأزهري الموسوعي الإمام جلال الدين السيوطي ، الذي اغني الباحثين عن تاريخه وشيوخه ومؤلفاته .

وقال الدكتور أسامة عبدالرؤوف نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع أسيوط، أن الهدف من تنظيم المؤتمر يأت ضمن سلسلة من الندوات والمؤتمرات التي ينظمها فرع الجامعة بأسيوط من اجل توضيح الحقائق وتصحيح المفاهيم التي اتشرت بين الشباب بهدف توجيههم وإرشادهم ، وكذا دفع كل الشوائب التي يحاول البعض إلحاقها بتراث  الأمة.

وأكد الدكتور / محمد رفعت حمدان عميد الكلية ، أنه أشيع في الفترة في الأوساط العلمية والثقافية أكاذيب تروج لها مؤسسات مشبوهة في الداخل والخارج ترمي التراث العلمي والإسلامي ورجاله بالسطحية والجمود والعقم والظلامية لا يما في القرون الخمسة السابقة على الحملة الفرنسية .

وأشار إلى أن الكثير من العوام خدعوا بأكاذيبهم وكادت ترسخ في عقولهم مثل هذه الافتراءات لكثرة ترددها في أجهزة الإعلام فكانت فكرة تنظيم المؤتمر حول الإمام السيوطي وتراثه المتنوع المتكامل  ، موضحا أن الإمام السيوطي شخصية علمية خرج من رحم الازهر، ويأتي مؤتمرنا استكمالا لرسالة أزهرية ملموسة، واستكمالا لجهود إمامنا الأكبر في التجديد.

الجماهير خلال المؤتمر
الجماهير خلال المؤتمر

وقالت الدكتورة إيمان مخلوف مقرر المؤتمر إن موضوع المؤتمر يفتح الأبواب جميعها ومنها ربط التراث بالحاضر من خلال تقديم الباحثين رؤيتهم الحديثة في تراث السيوطي ، فدول العالم قاطبة تحتفل بتراثها بعودتها لتلك الاصول المتجذرة بعمق تاريخها لتبث الحياة من جديد في ذلك الموروث الثقافي القادم إلينا من البعيد محملا بما خلفه الاجداد ، فتحتشد آليات التراث المادية والمعنوية وتستيقظ الذكريات من سباتها العميق لترقى بالتراث وتجعله عاليا كما كان دوما .

وأضافت أن تراث أي شعب من الشعوب له أهمية خاصة بالنسبة لهم خلال دوره المهم في ربط ماضيهم بحاضرهم ورفع مستوى الثقة لديهم وإرساء قواعد وأسس حضارية متوازنة على استمرار وتقدمهم وتحقيق ما يطمحون إليه في مستقبلهم ، فإقامة أي شعب حضارته على أساس من ماضية يعطي دليلا على أصالته وعراقته وتاريخه الحضاري ويمثل منطلقا حضاريا لمهارات الاجيال التالية ، كما فتح هذه الموضوع ربط العلوم والفنون ببعضها من خلال تاويلات الباحثين لتعلقها ببعضها وابراز دور إقليم الصعيد من خلال جهود عالم إسلامي وعربي وصعيدي هو جلال الدين السيوطي ، الوصول الى التطوير والنهوض والتقدم والتحضر من خلال مظلة كلية البنات الاسلامية بأسيوط

يناقش المؤتمر على مدي يومين جهود الإمام السيوطي في الحديث وعلومه ، وجهوده البلاغية ضمن علوم القرآن ،  وأثر العلوم غي اللغوية في دراسة الإمام السيوطي  ومنهجية  البحث اللغوي عند الإمام السيوطي والشاهد البلاغي في مؤلفاته ، والإمام السيوطي والريادة العربية لفن القصة  ، كما يناقش المؤتمر قراءة للبدعة في فكر الإمام السيوطي دراسة تحليلية وموقف الإمام السيوطي من التصوف والمتصوفة  ، وموارد الإمام السيوطي في كتاب تاريخ الخلفاء

كما يناقش أيضا المؤتمر القضايا الفقهية المعاصرة عند الإمام السيوطي والتعقيد الفقهي ، والأحكام الفقهية للهجر من خلال رسالة الزجر بالهجر للإمام السيوطي.

وأشار د صلاح رمضان المتحدث الرسمي للمؤتمر ان المؤتمر يعمل على إظهار مدى ترابط العلوم الشرعية والعربية في تراث واحد، حيث ولدت كلها في رحاب القرآن الكريم والسنة المطهرة، ضبطاً، وفهماً، واستنباطاً …، ونمت، وازدهرت، ونضجت على أيدي علماء هذين الأصلين العظيمين. وكل هذا تمثل في عقل وقلب الإمام جلال الدين السيوطي وتراثه المطبوع والمخطوط والمفقود؛ بما يعد شاهداً على هذه الحقيقة المغيبة عن كثير من العقول.

وكذلك كشف وترسيخ أصالة هذه العلوم لدى إمام قد تلاقت لديه في تفاعل علمي عجيب؛ فعلوم الحديث عند السيوطي أمدت علم أصول النحو، وعلوم البلاغة عنده أثْرت علم التفسير، وعلوم اللغة مما أسس عليه أصول الفقه، وعلوم القرآن فتّقت علوم البلاغة والإعجاز، وعلوم الإعجاز بنيت على أساس علمي العقيدة والنقد الأدبي .

وأضاف رمضان أن المؤتمر جاء طاقة نور للتحذير من كتابات العابثين من المحدثين الطاعنين في بعض علوم القرآن الكريم، واللغة، وأصول الفقه تحت لافتات مشبوهة تدعي قراءات حديثة أو معاصرة؛ إذ إن هذه العلوم كلها موسوعة واحدة، مترابطة، مبني بعضها على بعض، فالطعن في رواة الحديث وكتبه تمهيد للطعن في حُجية السنة في التشريع والفقه، والطعن في العربية وعلومها تمهيد للطعن في القرآن الكريم وأحكامه … وهكذا.

وسبب اختيار العلامة السيوطي موضوعا للمؤتمر لما اشيع في الأوساط العلمية والثقافية من أكاذيب تروج لها مؤسسات مشبوهة في الداخل والخارج، ترمي التراث العلمي الإسلامي ورجاله بالسطحية، والجمود، والعقم، والظلامية، لاسيما في القرون الخمسة السابقة على الحملة الفرنسية 1798-1801م وقد خُدع بأكاذيبهم كثير من عامة المثقفين العرب والمسلمين ، وتكاد ترسُخ في عقولهم مثل هذه الافتراءات لكثرة ما ألَحّت على تردادها مراكز الثقافة، وأجهزة الإعلام ، بل دخل غير قليل منها مقررات الدراسة في مراحل التعليم المختلفة فكانت فكرة هذا المؤتمر عن شخصية عاشت تلك القرون تقريباً ، متمثلة في الإمام جلال الدين السيوطي (ت911هـ )؛ حيث تألق نجمه في منتصف هذه الحقبة بعقليته الواعية الجامعة ، واجتهاده السديد الموفق، ومشاركاته المجتمعية الحية، ومؤلفاته الموسوعية المتخصصة ، ورسائله الصغيرة الدقيقة التي تعالج أحداثاً جزئية خاصة في مجتمعه الصغير أو الكبير. لهذا ، ولغيره كان هذا المؤتمر حول الإمام جلال الدين السيوطي وتراثه المتنوع المتكامل ؛ بما يجلي هذه الإشكالية.

الجدير بالذكر أن المؤتمر يقام تحت رعاية الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف ويشارك فيه وفود الجزائر – الأردن – السعودية – السودان – العراق – ليبيا – المغرب الإمارات – باكستان – نيجيريا – الهند – كازاخستان – فلسطين لبنان – ماليزيا – اليمن – أندونيسيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات