sliderندوات

فيديو.. “قافلة التنوير” بالتعاون بين “الأوقاف” و”عقيدتى” تصل أسوان

د. مختار جمعة: احترام نعمة مياه نهر النيل.. عقيدة وثقافة لدى المصريين منذ القدم

وزير الرى: استرتيجية “4 تاء” للحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة

محافظ أسوان: المواطن والدولة شركاء فى إدارة ملف المياه

أدار الندوة: إبراهيم نصر

متابعة : محمد الساعاتى

تصوير: شريف كمال

انطلقت “قافلة التنوير” هذا الأسبوع إلى مدينتى أسوان، وأسوان الجديدة بقيادة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، يرافقه الشيخ جابر طايع وكيل أول الوزارة رئيس قطاع الدعوة، وثلاثة من علماء وزارة الأوقاف هم: الدكتور جلال غانم عضو المركز الإعلامي بالوزارة، والدكتور محمود شاهين معاون رئيس القطاع الدينى بالوزارة، والشيخ رفعت جابر عضو المكتب الفنى للوزير، وكان معهم الكاتب الصحفى إبراهيم نصر مدير تحرير عقيدتى، والزميل محمد الساعاتى.

بدأت فاعليات القافلة بافتتاح مسجد “شهداء روضة بئر العبد” بمدينة أسوان الجديدة حيث ألقى وزير الأوقاف خطبة الجمعة من فوق منبر المسجد الجديد فى حضور الدكتور محمد عبد العاطى وزير الرى، واللواء أ.ح مجدى حجازى محافظ أسوان، وحشد كبير من القيادات الأمنية والشعبية والتنفيذية بمحافظة أسوان، وجمع من قيادات وزارة الأوقاف ومن السادة الأئمة بالمحافظة، والمهندس أحمد رشاد الشريف رئيس جهازمدينة أسيوط الجديدة.

وبينما كان وزير الأوقاف يلقى خطبة الجمعة فى المسجد الجديد بمدينة أسوان الجديدة، توزع العلماء الثلاثة المرافقون للقافلة على ثلاثة مساجد كبرى بمدينة أسوان حيث ألقوا خطبة الجمعة، وكان موضوعها موحدا تحت عنوان: “نعمة المياه وترشيد استخدامها وضرورة الحفاظ عليها”، وتحت نفس العنوان عقدت ندوة بعد صلاة الجمعة مباشرة بقاعة “عروس النيل” حاضر فيها وزيرى الأوقاف والرى، ومحافظ أسوان، وأدارها الكاتب الصحفى إبراهيم نصر، وتابعها الزميل محمد الساعاتى، ونقلت الإعلامية عبير محمد على كبير مذيعى إذاعة جنوب الوادى رسائل مباشرة من الندوة على الهواء، فى فترة الضم مع بقية الإذاعات المصرية بمناسبة احتفالات محافظة أسوان بعيدها القومى، كما حضرت قنوات: التليفزيون المصرى، وطيبة، وإكسترا نيوز، وعدد كبير من مراسلى الصحف القومية والحزبية والخاصة.

خلال الندوة
خلال الندوة

كوكبة مباركة

بدأت الندوة بآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ الشيخ شاذلى طلحة محمد، ثم رحب اللواء مجدى حجازى محافظ أسوان بالحاضرين قائلا: يسعدنا في هذا اليوم المبارك أن نتوجه بجزيل الشكر والتقدير لهذه الكوكبة المباركة التي شرفت بها محافظة أسوان حيث تأتي إقامة فاعليات ندوة وزارة الأوقاف بالتعاون مع جريدة عقيدتي عقب افتتاح مسجد روضة شهداء بئر العبد بمدينة أسوان الجديدة، ومن حسن الطالع أن يأتي توقيت إقامة الندوة متزامنا مع احتفالات محافظة أسوان بعيدها القومي مما يجعلني أتوجه باسم أهالي أسوان جميعا لمعالي الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور محمد عبدالعاطي وزير الري والموارد المائية، ولجريدة “عقيدتي” بجزيل الشكر والعرفان والتحية.

أضاف: واسمحوا لي في هذا المقام أن أتوجه بكلمة لشعب أسوان العظيم وللسادة الحضور وللسادة أئمة وزارة الأوقاف، ولجميع العاملين بالري والمجتمع المدني ولأبناء أسوان: أرجو أن تتعايشوا مع كلمات كل المشاركين في الندوة، فمثلا يتعايش أئمة وزارة الأوقاف مع كلمة وزير الري د.محمد عبدالعاطي، مثلما تتعايشون مع كلمة وزيركم د.محمد مختار جمعة .. نفس الشئ يجب أن يفعله كل من يعمل في ويتعامل مع المجتمع المدني، وذلك من أجل مصلحة الوطن العليا، مؤكدا أن الحفاظ على المياه مسئولية الجميع، فكل منا له دور وهو دور المواطن الذى يستخدم الماء، وكذلك كل أجهزة الدولة مشاركة في هذه المسؤولية.

عصب الحياة

وأكد وزير الأوقاف أن الماء عصب الحياة وقوامها، مستدلا بقول الحق سبحانه وتعالى: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ * أَفَلَا يُؤْمِنُونَ”، موضحا أن الماء نعمة ورزق، حيث يقول سبحانه: “أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ  لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ”، ويقول سبحانه وتعالى: “وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ”، ويقول سبحانه: ” وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ”، ويقول تعالى: “هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ”، ويقول سبحانه: ” قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ”، ويقول سبحانه وتعالى ممتنًا على السيدة مريم عليها السلام: ” فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا”.

أضاف: لا شك أن هذه النعمة تستحق الشكر، والشكر لا يكون كلامًا فحسب، إنما يكون بالحفاظ على النعمة، وحسن استخدامها، بعدم الإسراف الذي نهينا عنه جملة وتفصيلاً، سواء في شأن الماء أم في غيره، حيث يقول الحق سبحانه: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”، وفي خصوص عدم الإسراف في الماء نهانا النبي (صلى الله عليه وسلم) عن الإسراف فيه ولو كنا على نهر جار، كما نهانا (صلى الله عليه وسلم) عن كل ما يلوث الماء أو يفسده، حيث يقول (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ)، مما يؤكد ضرورة الحفاظ على هذه النعمة، وحسن استخدامها، وترشيد هذا الاستخدام وتعظيمه على الوجه الأمثل.

عقيدة وثقافة

جماهير كبيرة خلال الندوة
جماهير كبيرة خلال الندوة

ويشير وزير الأوقاف إلى أن الشعب المصري عرف منذ نشأته بأن عقيدته تقوم على احترام نعمة مياه نهر النيل، وتقوم ثقافة أبنائه منذ القدم على الحرص على نهر النيل وعدم تلويثه، واعتبار تلويثه جريمة من الجرائم الكبرى، وقد كان المصري القديم يكتب من ضمن وصاياه في نهاية حياته أنه لم يفعل كذا وكذا من الجرائم، وأنه لم يلوث ماء النهر، وكأنه يتقرب إلى الله بهذه الفضيلة، وابتعاده عن تلك الجريمة النكراء، جريمة تلويث مياه النهر، فهذه ثقافة المصريين منذ القدم، وعقيدتهم منذ الأزل في احترام مياه النهر، والحفاظ على المياه ، وعدم تلويثها ، وهو ما أكدت عليه شريعتنا الغراء.

تقييد المباح

ويؤكد الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف أن لوليّ الأمر تقييد المباح وتقنينه للصالح العام، وكذلك فإن لولي الأمر أن ينظم بالقانون طرق استخدام الماء لهذا الصالح العام، لأن العبرة بمصلحة مجموع أبناء الوطن لا بمصلحة بعضهم على حساب بعض، وعليه ينبغي الالتزام بما تصدره الدولة من تعليمات في هذا الشأن العام، ولا يجوز الخروج عليها لا شرعًا ولا قانونًا ، مراعاة للمصلحة العامة، وإيثارًا لها على المصلحة الخاصة .. ذلك لأن من جار أو تجوز في استخدام المياه فوق الحاجة أو في غير ما خصصت له أو بخلاف ما ينظمه القانون إنما يعتدي على حقوق غيره من أبناء المجتمع، ويقلل من فوائد النفع العام المبني على مراعاة مصلحة المجتمع كله لا بعض أفراده.

مخالفة قانونية وشرعية

ويختتم وزير الأوقاف كلمته بقوله: يجب علينا جميعًا الاقتداء بسنة سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ترشيد استخدام الماء، والعمل على الاستفادة بكل قطرة منه، وعدم تلويثه، أو الاعتداء على مصابه ومصادره ومجارية التي يعد الاعتداء عليها اعتداء على حق المجتمع كله، وتضييعًا لمصلحة معتبرة، وأن المخالفة في ذلك هي مخالفة قانونية وشرعية في آن واحد، لأن القصد من الشرع والقانون معًا في ذلك هو تحقيق مصالح البلاد والعباد، وجدير بالذكر أن المياه الجوفية هي جزء من هذا الحق، والتي ينبغي أن يخضع استخدامها والاستفادة منها لما ينظمه القانون، فما ينطبق على ضوابط استخدام ماء النهر ينطبق على استخدامات المياه الجوفية والحفاظ عليها.

استراتيجية “أربعة تاء”

في كلمته أكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري والموارد المائية أن الدولة ممثلة في وزارة الري والموارد المائية تعمل في مجال إدارة شئون المياه على أربعة محاور، نطلق عليها: “استراتيجية أربعة تاء”: تنقية المياه، ترشيدها، تنمية مواردها، وتهيئة البيئة المناسبة لهذه التنمية، موضحا أن كل محافظة تشارك بمشروع في هذا الشأن وتجمع كل المشاريع في خطة قومية للدولة لحل مشاكلنا في المياه ومشاكل الأجيال القادمة.

اضاف: هذه الاستراتيجية لا تعنى الاستغناء عن قطرة واحدة من حصتنا فى مياه نهر النيل، ولكن الزيادة السكانية تحتم علينا البحث عن موارد إضافية للمياه ، وإنشاء المحطات العملاقة فى أسوان لتحلية ومعالجة مياه الصرف سيتم استخدامها فى أغراض زراعية، وهذا متعارف عليه فى دول كثيرة من حولنا بالإضافة إلى تحلية مياه البحر، مشيرا إلى أن الأبحاث العلمية تجرى على قدم وساق للاستفادة من المياه المالحة فى الزراعة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات