sliderالمرأة

فقه الأسرة.. طاعة الزوج

بقلم د : نيفين مختار.. داعية بوزارة الأوقاف

هناك حقوق مشتركة بين الزوجين وهناك حقوق منفردة، من هذه الحقوق حق الزوج على زوجته فى طاعته.

والطاعة للزوج هى وجوب انصياعها والاذعان لما يأمرها به زوجها، فقد قال تعالى:

“الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما

حفظ الله واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله

كان عليا كبيرا ).

فدلت الآية على مشروعية الطاعة للزوج ولكن فيما لا يخالف شرع الله.

مطيعات

وأما كلمة قانتات فهى تعنى مطيعات قائمات بما عليهن من حقوق أزواجهن، فإن أطعن النساء الرجال فلا يجب على الرجال

أن يتجنوا عليهن بالقول أو بالفعل وإنما يجب أن يتقوا الله فيهن.

وقد ختم الله الآية الكريمة بصفة العلو لينبه العبد على أن المتصف بالعلو هو الله ، وإنما اذن الله للأزواج بتأديب زوجاتهم

فبالرحمة وعلى سبيل الرعاية والحماية ، لا على سبيل الاستعلاء.

وفى هذا وعظ عظيم للأزواج الذين يتجنون على أزواجهم وانذار شديد من الله بأن قدرة الله تعالى عليكم فوق قدرتكم عليهم.

تأديب الزوجة

فمسموح للأزواج تأديب زوجاتهم عند النشوز ولكن ذلك لايكون إلا بالرفق واللين.

وقد دلت الأحاديث النبوية على وجوب طاعة الزوجة لزوجها فعنه صلى الله عليه وسلم قال ( خير النساء التى إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها طاعتك وإذا غبت عنها حفظتك فى نفسها ومالك ).

وقد اجمع العلماء على وجوب طاعة الزوجة لزوجها فيما يأمرها به فى المعروف .

وكل من امتنعت عن إطاعة الزوج فى أمر من شأنها فله وعظها بالحسنى وتذكيرها بالمودة بما شرع الله له.

فإن لم تمتثل هجرها وإن لم يجدى معها هذا الهجر ضربها ضربا غير مبرح بسواك أو منديل.

فالغرض منه ليس التعذيب ولكن للزجر والنهى عما تفعل.

وفى هذا إهانتها مما يجعلها تفيق من هذا النشوز الذى تتمادى فيه ، لكن للأسف يعتقد الزوج أنه مخول من قبل الله تعالى بالسيادة على زوجته ، وأن الزوجة أسيرة عنده.

ومن هنا تشعر المرأة وكأنها فى سجن الرجل وظلمه واستبداده لأنه أساء إستعمال هذه الحقوق.

شقائق الرجال

وقد أوصى النبى صلى الله عليه وسلم الرجل على زوجته كما أوصى المرأة بزوجها

فقال ( إن النساء شقائق الرجال ، ما اكرمهن إلا كريم وما اهانهن إلا لئيم ) بل إنه أثنى على الرجال الذين يعتنون بأهلهم ويعاملونهم بالحسنى.

فقال صلى الله عليه وسلم( ألا استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم اخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وإن لكم عليهن حقا ولهن عليكم حقا ).

ومن هنا نجد أن الأثر الفعال لذلك هو أن يتسابق كل من الزوجين إلى قلب الآخر.

فطاعة المرأة لزوجها لاتعنى أنه هو السلطان عليها ، وإنما تعنى المسارعة إلى كسب رضا زوجها الذى يسعى إلى إسعاد زوجته وإكرامها بشتى الوسائل

وليصل هذا الحديث إلى أذن كل رجل وكل إمرأة حتى يقف كل منهما عند حدود الله، وتستمر الحياة الزوجية فى طريق سعادتها للنهاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات