sliderالمرأة

فداء دراغمة.. أول مأذونة فلسطينية في شمال الضفة

تستعد للدكتوراة وطموحها لا ينتهى

أول مأذونة شرعية في شمال الضفة الغربية. اسمها فداء دراغمة سردت سيرة كفاحها، ومسيرتها التعليمية اللافتة، وبدايات عملها في توثيق عقود الزواج.

وقالت: بدأت قصتي مبكرًا، فقد تزوجت في السادسة عشرة من عمري، وتوفي زوجي عام 1993م، وأنا في الثانية والعشرين، وكنت أمًا لولدين وبنتين، ولم أحمل حينها أي مؤهل علمي، إذ خرجت من المدرسة قبل الثانوية العامة “التوجيهي”، وبعد رحيل رفيق دربي، اخترت أن أنطلق وأعمل، ولم أنتظر الشفقة من أحد، وشعرت أن من لا يتسلح بشهادة يخسر كثيرًا، وعليه تغيير واقعه، ولم تسمح لي كرامتي بالاعتماد على غيري، وقررت ألا أرفع الراية البيضاء، وأقدم تجربة للمرأة القوية والقيادية والطموحة.

وأضافت: شجعتني عائلتي كثيراً، وكان أخوتي يتناوبون على المبيت في منزلي بعد وفاة زوجي، وساندني أولادي كثيًرا، وفرحوا بتسجيلي للدكتوراه، وقبلها بوظيفة المأذونة، وعندي الكثير من الطموح والإصرار، وسأثبت بحول الله، قدرتي في مناصب وأدوار أرفع للمرأة.

عادت دراغمة إلى التعليم بعد انقطاع 12 عامًا، واجتازت الثانوية العامة، ثم انتقلت لدراسة الجامعة وأنهت البكالوريوس في جامعة القدس المفتوحة، ووجدت وظيفة في المحكمة الشرعية، ولم يتوقف حلمها عند هذا الحد، فانتقلت لدراسة الماجستير في جامعة القدس – أبو ديس، فيما كان أولادها يتعلمون في مدارسهم، وأيقنت أن التعليم هو السلاح.

وقالت: درس ابني البكر وليد، الطب في ألمانيا، ويواصل التخصص في مستشفياتها، وشجعني كثيرًا على المضي في أحلامي، وأكمل أحمد الماجستير في الاقتصاد، وحازت يسرى على ماجستير القانون، وتحمل لبنى دبلوم الصحة، واليوم تقدمت أنا بمنحة للدكتوراه في ألمانيا، واجتزت دورة للغتها بنجاح، واستعد لبداية طموح جديد، وحلمي أن أمثل وطني في المحافل الدولية.

علّمت دراغمة أولادها الاعتماد على الذات في سن مبكرة، وفتحت بقالة لصغيرها أحمد، وعلّمته أصول البيع والشراء، ثم انتقلت للعمل في المحكمة الشرعية عام 2006، حين بدأت في قسم الإرشاد والإصلاح الأسري، واستطاعت النجاح في عملها، وانتزعت فتيل الكثير من الأزمات العائلية باقتدار.

وقالت: بدأت البحث في المراجع الدينية عن عمل المرأة كمأذون شرعي، ولم أجد أي مانع ديني لذلك، فتقدمت بطلب عام 2013م للمحكمة للسماح لي بتوثيق عقود الزواج، واشترطت أن يكون طلبي سريًا، للحفاظ على فكرتي، وشجعني مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي في جهودي، لكن تصادفت الموافقة على طلبي وجودي في المستشفى، وسعدت بلقب أول مأذونة، وشاهدت أن سيدة مصرية تزاول هذا الدور الهام في مهنة يستأثر الرجال بها، ولا تتعارض مع تعاليم الشرع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات