sliderبروفايل

فاروق شوشة.. حارس لغتنا الجميلة

الشاعر الدرعمي قدم عددا من الدواوين التي خلدت اسمه بين الأدباء والشعراء

اتخذ “ابن دمياط” من الإذاعة بوابة الدخول الحقيقية إلى قلوب وأذان الجماهير بصوته العذب وأشعاره المميزة، وقدم عددًا من البرامج أبرزها “لغتنا الجميلة” و”أمسية ثقافية”، حتى أصبح عضوا بمجمع اللغة العربية في مصر، ورئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتليفزيون، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين، كما شارك في العديد من مهرجانات الشعر العربية والدولية.

وقدم الشاعر الدرعمي عددا من الدواوين التي خلدت اسمه بين الأدباء والشعراء ومن بينهم، ديوان “العيون المحترقة” في العام 1972، و”سيدة الماء” في العام 1994، كما قدم عددا من القصائد الشعرية العذبة الممزوجة بالحب والوطنية أبرزها “بغداد يا بغداد”، و”لحظة بقاء”، و”رسالة إلى أبي”، و”وأحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي والعلاج بالشعر” و”لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة” و”عذابات العمر الجميل”، إضافة إلى قصيدة “الشهداء” التي أهداها لشهداء ثورة 25 يناير.

وأثارت قصيدة “خدم.. خدم” التي ألقاها ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب في دورته الـ34، جدلًا واسعًا حيث شن فيها هجومًا حادا على المثقفين، مضيفًا “أنهم أصبحوا أحد أسباب نكبتنا وخدم للمسؤولين”.

لغتنا الجميلة” أهم وأعظم برنامج قدمه الشاعر فاروق شوشة في العام 1967، عبر أثير الإذاعة  ليبهرنا ويتحفنا بمئات الحلقات التي ظلت راسخة في وجدان ملايين من المصريين والأمة العربية.

وواصل رحلة الإبداع في حياته بتقديم برنامج “أمسية ثقافية” على التليفزيون منذ عام 1977، حاور خلاله مئات المثقفين والشعراء والفنانين.

وفي عالم السياسة، كان لـ«شوشة» آراءه حيال ثورة يناير وسقوط نظام مبارك، فكان يؤكد أنه سقوط النظام لايعني سقوط أذرعه التي مازالت طليقة، فكان يقول: «هذا النظام هو الأسوأ فسادًا منذ عصر مينا موحد القطرين».

تولي منصب عضو مجمع اللغة العربية، وأثري الشعر العربي بـ 14 ديوان و8 مؤلفات، وتولى رئاسة لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون، عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين.

حصل الشاعر الكبير، على جائزة الدولة في الشعر 1986، جائزة محمد حسن الفقي 1994، جائزة الدولة التقديرية في الآداب 1997، لتتوج بجائزة النيل في العام الجاري.

تربى شوشة على حفظ آيات الذكر الحكيم، حيث أتم خلال دراسته للتعليم الأساسي في دمياط، فامتلأ قلبه بعشق اللغة العربية التي أصبح أسير لها فيما بعد، ليدخل كلية دار العلوم ويدرس فيها تلابيب اللغة التي لطالما أرقت نومه وسهدت لياليه.

وفي عام 1966 نشر شوشة أول دواوينه الشعرية، والذي حمل عنوان “إلى مسافرة”، لتكون طرقته المدوية على باب الشعر، ليفتح محراب القصيدة عالمه أمام هذا الشاب الصغير، وسلك طريق الأدب الأكاديمي حيث عمل مدرسًا 1957، والتحق بالإذاعة عام 1958، وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيسًا لها 1994 وأنهى طريقه الأكاديمي أستاذًا للأدب العربي بالجامعة الأميركية بالقاهرة، فقضى من العمر في سراديب اللغة ماسمح الله والقدر به، ليموت في عشق المحراب ذاته.

ولد في مطلع عام 1936 بقرية الشعراء بمحافظة دمياط ودرس بمدارس هذه المحافظة الواقعة بدلتا مصر حتى نهاية المرحلة الثانوية ليلتحق بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة ويتخرج منها عام 1956 ونال في العام التالي دبلوم من كلية التربية بجامعة عين شمس فيما التحق بالإذاعة المصرية عام 1958 حتى اصبح رئيسا لها عام 1994.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات