sliderالمسلمون حول العالم

عهد التميمي.. أيقونة فلسطينية في وجه الاحتلال الصهيوني

مناضلة وناشطة فلسطينية ضد الجيش الإسرائيلي

وقفت الصبية الفلسطينية الصغيرة عهد التميمي 16 سنة في قاعة المحكمة العسكرية في معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي مقامٍ على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، مقيدة الرجلين بسلاسل داخل قفص حديد، ومحاطة بأربعة حراس من الشرطة الإسرائيلية.

المحامية الإسرائيلية غابي لاسكي التي تعمل لدى مركز “بتسيلم” لحقوق الإنسان، طلبت من القاضية العسكرية أن تفرج فوراً عن الطفلة لأن “حالها لا تستدعي توجيه قوات كبيرة من الجيش إلى بيتها بعد منتصف الليل من أجل اعتقالها، بل كان يمكن استدعاؤها إلى مركز الشرطة والتحقيق معها وإعادتها إلى البيت، وفي حال وُجد ما يستوجب إحالتها على القضاء يمكن استدعاؤها إلى المحكمة، وفي حال إدانتها يمكن اعتقالها، أما ما جرى فهو انتهاك صارخ للقانون، إذ جرى اعتقال فتاة قاصر من بيتها، وترويعها وأسرتها، واحتجازها في السجن من دون إدانة”.

وعددت لاسكي عشر حالات لفلسطينيين جرت محاكمتهم في ظروف مشابهة، ولم يجرِ اعتقالهم إلا بعدما قضت المحكمة بسجنهم فعلياً، مثل عيسى عمرو من الخليل، وفريد الأطرش من بيت لحم، ومحمد الخطيب من مخيم قلنديا وغيرهم.

غير أن المدعي العسكري قال إن الفتاة الصغيرة “شديدة الخطورة، ولدينا ملف سري يتناول اعتداءاتها على الجنود”، رافضاً طلب إطلاق سراحها، فيما استجابت القاضية لطلب الادعاء العسكري، وأجلت البت في طلب المحامية إلى الإثنين المقبل.

وعهد التميمي، مناضلة وناشطة فلسطينية ضد الجيش الإسرائيلي، من مواليد قرية النبي صالح في 30 مارس 2001. برزت إعلامياً منذ كانت يافعة من عمرها، حيث لفتت أنظار العالم بتحديها للجنود الإسرائيليين الذين اعتدوا عليها وعلى والدتها الناشطة ناريمان التميمي في مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان في قرية النبي صالح الواقعة غرب رام الله، في أغسطس2012، في مشهد تناقلته وسائل إعلام عالمية. في 19 ديسمبر 2017، عادت عهد التميمي وعمرها 16 عاماً لتصدّر صفحات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي لتصديها للجنود، وقد بيّن فيديو تم تداوله على نطاقٍ واسع صفعها لجنديين مسلحين، ما أدى إلى اعتقالها فجر ذلك اليوم من منزلها. حين اعتقالها في 2017، كانت عهد التميمي لا تزال طالبة في الثانوية العامة الفرع الأدبي في مدرسة البيرة الثانوية للبنات.

منذ طفولتها عُرفت “عهد” بين أقرانها أنّها دائمة التصدي وتحدي جيش الاحتلال في اعتداءاته على عائلتها وجيرانها، إذ تمكنت ووالدتها من تخليص شقيقها محمد من يد قوات الاحتلال التي حاولت اعتقاله، وقد التقطت كاميرات الإعلام ذلك الموقف.

شاركت عهد منذ عمر الرابعة مع والديها في العديد من المسيرات والمظاهرات رفضاً للسياسات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية ضد منطقتها، وذكرت أنها كانت تؤمن بما تفعل تماماً، وترى أنّ الخروج في المسيرات المناهضة للسياسات الإسرائيلية حافز للناس للاستمرار في النضال”.

ومن ضمن ذلك كانت لا تتخلى عن المشاركة في المسيرة الأسبوعية كل يوم جمعة في قرية النبي صالح، رافعةَ شعار “اخرجوا من أرضنا.. فهذه الأرض ليست لكم”، وكانت تتمنى دائماً أن تدرس القانون لتصبح محامية لتدافع عن وطنها وأهلها وشعبها.

 

مقالات ذات صلة

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات