sliderكلام من القلب

عهد التميمى رمز النضال الفلسطيني

بقلم: أحمد شعبان

عهد التميمي أيقونة المقاومة الشعبية ورمز النضال الفلسطيني، الفتاة الفلسطينية صاحبة الـ 16 عاما التي كسرت هيبة الجنود الإسرائيليين، وأصبحت مثار إعجاب ودهشة وحديث العالم بعد مواقفها الجريئة دفاعا عن وطنها الغالي فلسطين.

وعهد التميمي من مواليد قرية النبي صالح غرب رام الله، طالبة في الثانوية العامة، لفتت أنظار العالم بتحديها للجنود الإسرائيليين الذين اعتدوا عليها وعلى والدتها في مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان عام 2012، في مشهد تناقلته وسائل إعلام عالمية. وفي 19 ديسمبر 2017، عادت عهد التميمي لتصدّر صفحات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي لتصديها وصفعها لجنديين إسرائيليين مسلحين، ما أدى إلى اعتقالها فجر ذلك اليوم من منزلها.

عُرفت عهد التميمي منذ طفولتها بين أقرانها أنّها دائمة التصدي والتحدي لجيش الاحتلال الصهيوني في اعتداءاته على عائلتها وجيرانها، فقد شاركت منذ كان عمرها الرابعة مع والديها في العديد من المسيرات والمظاهرات رفضاً للسياسات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية ضد قريتها، وكانت تؤمن بما تفعل، وترى أنّ الخروج في المسيرات المناهضة للسياسات الإسرائيلية حافز للناس للاستمرار في النضال، وكانت لا تتخلى عن المشاركة في المسيرة الأسبوعية كل يوم جمعة في قريتها، رافعةَ شعار “اخرجوا من أرضنا فهذه الأرض ليست لكم”، وكانت تتمنى دائماً أن تدرس القانون لتصبح محامية لتدافع عن وطنها وأهلها وشعبها.

أسرد لكم قصة هذه الفتاه الطفلة البطلة التي حركت مشاعر العالم كله بجرأتها وشجاعتها وصمودها ودفاعها المستميت لوطنها وأرضها المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني الغاشم، الذي لم يراع طفولتها وهب لاعتقالها من بيتها مستعينا بـكتيبة من الجنود المدججين بالسلاح و 20 عربة مدرعة، خوفا من هذه الطفلة البريئة التي أنزلت الرعب والخوف في قلوب الجنود الصهاينة التي صفعتهم بدون خوف، فاليهود أكثر الشعوب خوفا وجبنا كما قال تعالى: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ).

الاتحاد الأوروبي انتفض دفاعا عن اعتقال عهد التميمي لأنها مازالت قاصرا، ولكن لم يعبأ الكيان الصهيوني بهذا الغضب والقلق العالمي، ومازال مستمرا في إضافة المزيد من الجرائم إلى جرائمه الأخرى، من اغتصاب للأراضي، وتهجير أصحاب المنازل من أراضيهم ومنازلهم، واعتقال وقتل الشعب الفلسطيني الأعزل الذي انتفض دفاعا عن أرضه، ودفاعا عن مدينة القدس بعد القرار الظالم للرئيس الأمريكي بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان المحتل، وعزمه نقل السفارة الأمريكية إليها.

صمود وبسالة وشجاعة عهد التميمي تجعلنا نقف لها احتراما وتقديرا على ما قامت به وهي في هذه السن الصغير، وتجعلنا نخجل من أنفسنا وتقصيرنا في حق الأقصى ومدينة القدس العربية، لذلك ستظل عهد التميمي رمزا للصمود والنضال الفلسطيني ضد انتهاكات الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، وفي حق المقدسات الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات