sliderندوات

علماء: حملة القرآن يجب أن يتخلقوا به ويطبقوا تعاليمه

المشاركون في ندوة وزارة الأوقاف وعقيدتي:

كتب – جمال سالم :   

أكد المشاركون في ندوة ” آداب حامل القرآن ” التي نظمتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع ” عقيدتي ” علي هامش المسابقة العالمية للقرآن الكريم،

أن من اصطفاه الله بحفظ كتاب إنسان حمله الله أمانة، ولابد أن يكون قدوة ونموذجا يحتذي به ليكون القرآن حجة له وليس عليه

وأشاروا إلي أن صلاح الأمة ونهضتها من تخلفها مرتبط بعودتها الي كتاب ربها وتطبيق تعاليمه اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي وصفته أم المؤمنين عائشة بأنه كان قرآنا يمشي علي الأرض

في البداية أكد الكاتب الصحفي إبراهيم نصر، مدير تحرير عقيدتي – والذي أدار الندوة – أن الأمة في حاجة الي فهم كتاب ربها والعمل به والتخلق بأخلاقه لأنه طوق النجاة مما تتعرض له من تيارات هدامة وصلت إلي حد الدعوة إلي الإلحاد بعد الوقوع فريسة للغزو الفكري والثقافي، وكذلك لابد من تدارس السيرة النبوية، استلهام ما فيها من دروس وعبر لأن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله كانت بوحي من الله، ولابد أن يقوم حامل القرآن بدوره في نشر الوعي الديني الوسطي المعتدل الذي يؤكد وسطية وخيرية الأمة.

الثناء على المسابقات

مشيرا إلى أن الحروف المقطعة فى أوائل سور القرآن الكريم هى من ضمانات التواتر، وهى دليل علي بقاء وإعجاز القرآن وأنه لا يمكن حفظه وفهمه إلا عن طريق شيخ حافظ عن شيخ حافظ إلى رسول الله سيدنا محمد، وجبريل عليهما السلام.

وأثنى الدكتور عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشعب، علي المسابقات القرآنية التي ترعاها الدول العربية والإسلامية

وفي مقدمتها مصر الأزهر التي ستظل حامية حمى الإسلام، ودور العلماء وحملة القرآن التفقه في أحكام القرآن لينيروا الطريق ويردوا علي خصوم الإسلام والمشككين في كل ما هو إسلامي،

قال: لاشك أن حفظ البراعم الصغار للقرآن عن ظهر قلب وكذلك الأعاجم الذين لا يجيدون من العربية غيره تأكيد علي أنه قرآن محفوظ في الصدور والقلوب إلي قيام الساعة

لأنه الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولهذا فإن القيادة السياسية في مصر عبر العصور وخاصة في عهد الرئيس السيسي، تولي حفظة القرآن اهتماما وتشجيعا خاصا

تفنيد الباطل

الدعاة والجمهور خلال الندوة
الدعاة والجمهور خلال الندوة

وفند الدكتور عبد الكريم سعدودي ، عضو لجنة تحكيم المسابقة من الجزائر، مزاعم وأكاذيب الجهال والمتطرفين في التعامل مع كتاب الله ورفض أي تنظيمات حكومية أو رسمية له لأنهم يكفرون الجميع ويرون أنهم وحدهم علي الحق مع أن ما يرددونه ظاهره الرحمة والغيرة علي الدين وباطنه العذاب وهدم الدين بسوء الفهم ، ومن يتأمل السيرة النبوية وموقف الخلفاء الراشدين من القرآن وحفظه وتدوينه وفصله عن السنة وجمعه في مصحف واحد وحرق باقي المصحف لجمع الأمة عليه سيجد أن الإسلام يحترم قرارات ولي الأمر ويأمر رعيته بطاعته لأن في هذا صلاحها ونجاتها من الفتن.

وقال الدكتور أحمد علي سليمان، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: إن حامل القرآن يجب عليه أن يستشعر هذه الكرامة، وتلك المكرمة التي اختصه الله تعالى بها، ومن ثم يجب عليه أن يكون متحليا بأخلاق النبي العظيم، ومن آداب حامل القرآن أنه يجب عليه أن يكون موسوعةً علمية أخلاقيةً إنسانيةً إيمانيةً تمشي على الأرض لأن قارئ القرآن قدوةٌ تربوية إيمانية للآخرين فإذا قال كان قولُه غايةَ الصدق وإذا عمل كان عملُه منتهى الإتقان والإبداع وإذا حكم بين الناس كان حكمُه تمامَ العدل لأنه وريث النبوة، يجب أن يُعرَف من جوهره، ومن مظهره، ومن سلوكه في هذه الحياة، فيُشار إليه بالبنان يكون مصدرا لإسعاد الآخرين ومن أسباب تحقيق خيرية ووسطية ونهضة وقوة وتقدم الأمة.

الدور التربوي

عرض الدكتور أحمد سليمان ،للدور التربوي للمسابقات تكتسب المسابقات أهمية خاصة حيث إنها:

1- تربط المتسابقين بكتاب الله العزيز، بما يُسهم في تقوية إيمانهم، وتهذيب أخلاقهم، وتزكية نفوسهم، وتربيتهم تربية روحية موصولة بالله،

ومن ثم تَقْوَي مناعتُهم الفكرية والسلوكية ضد مظاهر الاختراق، ويعيش هؤلاء الحفاظ جادةَ الصواب، ووسطيةَ الإسلام، حيث لا تشدد ولا تسيب، أي لا إفراط ولا تفريط.

2- تسهم في شحذ الهمم واستنهاضها.

3- تنمي قدرات المتسابق ومواهبه ومهارته العقلية والعلمية، وتعطي الفرصة لاختيار ما يوافق قدراته ويشبع ميوله، واهتماماته، فينمو سويا ويحيا سويا.

4- تبني الثقة في نفس المتسابق، وتشجع على القراءة والحفظ والإجادة والاستنباط.

5- تعمق القيم الإسلامية في النفوس وتنمي الجوانب الأخلاقية والإنسانية الكريمة في نفسه.

6- تثري المعلومات لدى المتسابق في الجوانب المختلفة، وتُعَوِّده على الالتزام وترتيب أفكاره والجاهزية الدائمة.

7- تنمي لدى المتسابق فلسفةَ التعلم الذاتي، والتعلم المستمر، والتعلم التعاوني، وآداب الاستماع والحوار والمناقشة.

8-تُكسبُ المتعلمَ قوةَ العزيمةِ وتحمل المسؤولية وحسن الاختيار والسعي الحثيث لتحقيق أهدافه.

9- تُعَوِّد النشء على استثمار أوقات الفراغ بما هو مفيد ونافع.

10- أثبتت الدراسات الحديثة أن المسابقات القرآنية تعد من أفضل الوسائل لتشجيع النشء والشباب على الحفظ وتجاوز صعوبات تشابه الآيات القرآنية.

11- أن احتضان الناشئة منذ وقت مبكر، يجعل القرآن يتغلغل في أعماقهم، ويعيش في أفئدتهم، ويشرح صدورهم.

12- المسابقات من أدوات اكتشاف القدرات والمواهب الكامنة؛ للعمل على صَقْلِها، ورعايتِها؛ لتخريج جيل من المقرئين، والمجودين، والأئمة، والخطباء، والدعاة المتميزين، الذين يحملون مشاعل الدعوة إلى الله تعالى ، كما أن ثقافة المسابقات لابد أن تنتشر في مجتمعات النشء والشباب، فقد ثبت أن للمكافآت والجوائز دورًا مهما في التحفيز، وإذكاء روح المنافسة بينهم.

الندوة كاملة ننشرها فى النسخة الورقية فى عدد الثلاثاء القادم إن شاء الله تعالى.

 

مقالات ذات صلة

1 thought on “علماء: حملة القرآن يجب أن يتخلقوا به ويطبقوا تعاليمه”

  1. كنا نتمني بجوار الحوار الكتابي فيديو للندوة لأن التفاعل المرئ أكثر تأثير من الكتابي للقارء فنحن نتعلم منهم ويزداد فائدة المحتوي بالمشاهدة ايضا وشكرا لعقيدتي مزيد من التقدم والتفوق ان شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات