sliderبروفايل

صلاح عطية.. المتاجر مع الله

بروفايل: إسلام أبو العطا

كان هناك تسعة أفراد بقرية صغيرة تخرجوا من كلية الزراعة يعانون من فقر شديد يريدون بدء حياتهم العملية فقرروا بدء مشروع دواجن حسب خبراتهم العملية وكانوا يبحثون عن شريك عاشر في النهاية جمع كل واحد منهم مبلغ 200 جنيه مصري وهو مبلغ ضئيل جدا لكنه بنظرهم كبير باعوا به ذهب زوجاتهم أوأرض أو اقترضوا ليكمل كل واحد منهم مبلغ 200 جنيه وظلوا يبحثون عن الشريك العاشر حتى يبدأوا الشركة لكن لا جدوى جاء شريك منهم اسمه المهندس صلاح عطيه وقال وجدت الشريك العاشر وجدته.. فردوا جميعا من هو ؟ قال : هو الله.. سيدخل معنا شريك عاشر له عشر الأرباح في مقابل أن يتعهدنا بالحماة والرعاية والأمان من الأوبئة ووافق الجميع.

عقد الشركة

تم كتابة عقد الشركة كتب به الشركاء العشرة وكان الشريك العاشر الله يأخذ عشر الأرباح 10% في مقابل التعهد بالرعاية والحماية، وتم تسجيل العقد بالشهر العقاري كما وضحت بنوده.. مرت الدورة الأولى من المشروع والنتيجة : أرباح لا مثيل لها وانتاج لم يسبق له مثيل ومختلف عن كل التوقعات الدورة الثانية من المشروع : قرر الشركاء زيادة نصيب الشريك العاشر الله إلى 20% ، وهكذا كل عام يزيد نصيب الشريك العاشر حتى أصبح 50%

وصلاح عطية مهندس زراعي ورجل أعمال مصري من قرية تفهنا الأشراف بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية واشتهر بأنه مؤسس جامعة الأزهر في قرية تفهنا الأشراف وهي اول حالة لوجود جامعة داخل قرية في جمهورية مصر .

لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب بل إنه تعلم بجهود مضنية لأنه ولد في أسرة فقيرة وقد كان والده يشتري له حذاءً أكبر من عمره حتى لا يضطر لشراء حذاءً آخر ببلوغ ولده.

كيف تصرف أرباح الشريك العاشر؟ تم بناء معهد ديني إبتدائي للبنين ، بعدها تم انشاء معهد ديني ابتدائي للبنات تم إنشاء معهد إعدادي للبنين ، بعدها تم إنشاء معهد إعدادي للبنات تم إنشاء معهد ثانوي للبنين ، بعدها تم إنشاء معهد ثانوي للبنين وبما أن الأرباح في إزدياد مستمر تم إنشاء بيت مال للمسلمين.. وتم التفكير بعمل كليات بالقرية تم التقديم على طلب لعمل كلية فتم الرفض لأنها قرية ولا محطة للقطار بها ، والكليات لا تكون إلا بالمدن تم التقديم على طلب آخر لعمل الكلية بالجهود الذاتية وعمل محطة قطار بالبلد أيضا بالجهود الذاتية وتمت الموافقة ولأول مرة بتاريخ مصر يتم عمل كلية بقرية صغيرة والكلية أصبحت كليتان وثلاثة وأربعة وتم عمل بيت طالبات يسع 600 طالبة وبيت طلاب يسع 1000 طالب بالقرية تم عمل محطة واصبح اي طالب بالكليات له تذكرة مجانية لركوب القطار للبلد لتسهيل الوصول اليها تم عمل بيت مال للمسلمين ولم يعد هناك فقير واحد بالقرية تم تعميم التجربة على القرى المجاورة ولم يزور المهندس صلاح عطية قرية وغادرها إلا وعمل بها بيت مال للمسلمين تم مساعدة الفقراء والأرامل وغيرهم من الشباب العاطل لعمل مشاريع تغنيهم من فقرهم يتم تصدير الخضروات للدول المجاورة ويوم تجميع الانتاج يتم عمل أكياس بها خضروات لكل أهل البلدة كهدية لهم من كبيرهم لصغيرهم اول يوم برمضان يتم عمل افطار جماعي كل واحد بالقرية يطبخ وينزلون بساحة بها الأكل وكل أهل البلدة بما فيهم المغتربين من أهل القرية يتم تجهيز البنات اليتامى للزواج وهذا والله قليل من كثير قام به المهندس وبالنهاية تم الاتفاق على أن المشروع كله لله وأن المهندس تحول من شريك به الى موظف عند رب العزة يتقاضى مرتب لكنه اشترط على ربه أن لا يفقرهم إلا له ولا يحوجهم إلا له.

صلاح عطية
صلاح عطية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات